موائد خجولة وأطباق غيَّبها الغلاء عن وجبات الإفطار الأولى في حمص

موائد خجولة وأطباق غيَّبها الغلاء عن وجبات الإفطار الأولى في حمص

نداء بوست-سليمان سباعي-حمص

الشاكرية.. الكبة لبنية.. اللحمة بالصينية وغيرها العديد من الأطباق التي اعتاد أبناء مدينة حمص على تحضيرها في أولى أيام شهر رمضان المبارك غابت عن موائد الإفطار بشكل جماعي بسبب ارتفاع كلفة تحضيرها التي أعيت شريحة واسعة من الأهالي.

مراسل "نداء بوست" في حمص قال: إن أبناء مدينة حمص وريفها اعتادوا منذ القدم على تمييز أول أيام شهر رمضان بوجبات معينة أبرزها الشاكرية وشيخ المحشي بالإضافة للكبة اللبنية، إلا أن ارتفاع أسعار اللحوم المتزامن مع بدء شهر رمضان تسبب بحرمان عائلات كثيرة من تلك الوجبات.

أحمد أحد أبناء حي القصور بمدينة حمص قال: إن الغلاء الفاحش لأسعار اللحوم شكل العقبة الأكبر أمام الأهالي بعدما تجاوز سعر الكيلو الواحد ٦٠ ألف ليرة سورية، ما يعادل أجرة عامل عادي لمدة ثلاثة أيام متتالية.

وأردف بأن كلفة الفطور في حال قررنا التمسك بعادات الفناها سابقاً ستتجاوز ١٠٠ ألف ليرة بشكل يومي بمعدل كيلو لحمة بمبلغ ٦٠ ألفاً و٢ كيلو أرز بمبلغ ٢٠ ألف ليرة و٣ كيلو لبن بسعر ١٥ ألف ليرة.

وأضاف أن حاله كحال الكثير من أبناء المدينة الذين يعانون بالأصل من انتشار البطالة ما دفعهم للاستغناء عن الوجبات المعتادة في أول أيام شهر رمضان بأخرى أقل تكلفة على الصعيد المادي.
من جهتها تحدثت الحاجة أم حسين أن ارتفاع أسعار الخضراوات ساهم بدوره بغياب المقبلات عن وجبات الإفطار، حيث بلغ سعر كيلو الخيار ٨٠٠٠ ليرة سورية، وسعر كيلو البندورة ٤٥٠٠ليرة، وسعر جرزة البقدونس النعنع الجرجير ما يقارب ١٥٠٠ ليرة سعر الواحدة منها.

لافتة في معرض حديثها إلى أن ربات المنازل لم يعد بإمكانهن زيادة طلباتهم لأرباب الأسر الذين وقفوا عاجزين عن تأمين مستلزمات عائلاتهم للوجبتين الرئيسيتين الإفطار والسحور، ما دفعهن بالوقت ذلك للاختصار بإعداد الوجبات الرئيسية والمقبلات على موائد الإفطار.

في ذات السياق، تحدث خالد عن ارتفاع أسعار المشروبات الرمضانية مشيراً إلى أن سعر كيس الجلاب أو التمر هندي أو السوس تخطى حاجز الألفين ليرة ما يعني حاجة الأسرة لدفع نحو ٨٠٠٠ليرة بشكل يومي في حال قررت التمسك بعادات الشهر الفضيل.

ليست المشروبات فقط.. يضيف خالد بل إن حلويات ما بعد الإفطار غابت بشكل كلي عن الموائد نتيجة الغلاء وارتفاع الأسعار، حيث بلغ سعر كيلو الوربات ٤٥ ألف ليرة سورية، وسعر كيلو القطايف الجاهزة ٥٠ ألف ليرة، وسعر الفطيرة الواحدة من الجوز أو القشطة ٥٠٠٠ آلاف ليرة.

عوامل عديدة شاركت بحصار موائد السوريين خلال شهر رمضان الحالي، فما بين غلاء الأسعار وتدهور سعر صرف الليرة السورية أمام باقي العملات الأجنبية، وتفشي البطالة بين المدنيين كلها أسباب تراكمية أدت لزيادة العبء على رب الأسرة الذي يعتبر المتضرر الأكبر لما آلت إليه الأوضاع على المستوى المعيشي ضمن مناطق سيطرة النظام داخل سورية.

المقالات المنشورة في "نداء بوست" تعبّر عن آراء كتابها وليس بالضرورة عن رأي الموقع.


أحدث المواد