بسبب تعنت الأسد.. توقعات بتجميد التطبيع العربي مع النظام السوري

بسبب تعنت الأسد.. توقعات بتجميد التطبيع العربي مع النظام السوري

كشف مصدر دبلوماسي عربي، أن النظام السوري لم يبدِ أي تجاوب حيال مطالب اللجنة الوزارية العربية، بوجوب التقيد بجدول زمني لإعادة اللاجئين السوريين من البلدان العربية.

ونقلت صحيفة الشرق الأوسط عن المصدر قوله إن النظام تخلى عن تعهده بوقف تصدير "الكبتاغون"، والسير قدماً بالحل السياسي، انطلاقاً من التوافق على الخطوط السياسية العريضة، للدخول في المرحلة الانتقالية.

وأشار إلى أن النظام لم يحسن الإفادة من عودته إلى جامعة الدول العربية، "وهذا ما أعاق الانتقال إلى مرحلة تطبيع علاقاتها بالدول العربية".

وتساءل المصدر عن الجدوى من إقفال حكومة دمشق الأبواب أمام عودة اللاجئين من بلد مثل لبنان الذي يرزح تحت أعباء لا قدرة لديه على توفير الحلول لها، وباتت تنذر بإحداث تغيير في واقعه الديموغرافي، إضافة إلى امتناعه عن ترسيم الحدود بين البلدين.

واعتبر المصدر، أن عدم تجاوب دمشق مع عودة اللاجئين السوريين "يشكل إحراجاً لحلفائها في لبنان بعد أن تصدر وزير المهجرين عصام شرف الدين، المحسوب على محور الممانعة الدعوة إلى عودتهم، لكنه سرعان ما لاذ بالصمت وغاب كلياً عن السمع لتفادي الإحراج الذي أوقع نفسه فيه".

بدوره، رأى أستاذ العلوم السياسية السعودي، عبدالله العساف، أن النظام "لم يتخذ أي إجراء يشفع لسورية باتخاذ خطوات للأمام" في العلاقات من قبل الدول العربية، لا سيما الخليجية منها، متوقعاً تجميد التطبيع العربي.

وقال العساف إن خطوات حكومة النظام "بطيئة وأقل من المتوقع".

عائدات المخدرات
وأضاف أن نظام بشار الأسد ما زال "يتغذى على عائدات الأموال من تجارة المخدرات"، مشيراً إلى أن "المخابرات الأردنية رصدت أكثر من 200 مصنع لإنتاج (مخدر) الكبتاغون" مرتبطة بحكومة دمشق، "لم يتم إغلاقها".

واستبعد العساف أن تكون الخطوات العربية "بقسوة ما اتخذ في الماضي بقطع العلاقات"، مرجحاً أن تكون "أشبه بالتجميد، دون أن يتم التواصل في الفترة المقبلة"، وفق "الحرة".

من جهته، أشار مدير مركز "القدس للدراسات السياسية" عريب الرنتاوي، إلى أن "الوضع في سورية مفتوح على جميع الاحتمالات وليس أخطرها" فقدان الأسد علاقاته بالدول العربية.

واعتبر الرنتاوي أن "مسار الانفتاح العربي على دمشق تباطأ" بسبب عدم وجود "حكومة مرنة قادرة على التجاوب مع الطلبات العربية".

المقالات المنشورة في "نداء بوست" تعبّر عن آراء كتابها وليس بالضرورة عن رأي الموقع.


أحدث المواد