أمير قطر يطالب بوقف الحرب على غزة وينتقد كَيْل الغرب بمكيالين

أمير قطر يطالب بوقف الحرب على غزة وينتقد كَيْل الغرب بمكيالين

طالب أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بوقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، كما انتقد الدول الغربية بسبب ازدواجية المعايير وكَيْلها بمكيالين فيما يخص ضحايا التصعيد.

جاء ذلك في كلمة صباح اليوم الثلاثاء في افتتاح الانعقاد السنوي الثاني والخمسين لمجلس الشورى القطري.

وشدد الشيخ تميم على أنه "لا يجوز السكوت عن القصف الهمجي غير المسبوق الذي يتعرض له المدنيون في قطاع غزة، إحدى أكثر المناطق اكتظاظاً بالسكان في العالم، ولا تجاهل الأعداد المهولة من ضحاياه الأبرياء من الأطفال والنساء".

وأضاف: "تعلمون جميعاً أننا دعاة سلام، وأننا نتمسك بقرارات الشرعية الدولية والمبادرة العربية وغيرها، وأننا ضد التعرض للمدنيين الأبرياء من أي طرف، وأياً كانت جنسيتهم، ولكننا لا نقبل الكَيْل بمكيالين، ولا التصرف وكأن حياة الأطفال الفلسطينيين لا تحسَب، وكأنهم بلا وُجوه ولا أسماء".

كما أكد أن "ما يجري خطير للغاية، بما في ذلك الدوس على جميع القِيَم والأعراف والشرائع الدينية والدنيوية، وليس على القانون الدولي فحسبُ، والتصريح الإسرائيلي العلني بالنوايا غير الشرعية مثل التهجير وغيره".

كفى لإسرائيل

لفت أمير قطر إلى ضرورة وضع حد لانتهاكات إسرائيل، قائلاً: "نحن نقول كفى، لا يجوز أن تمنح إسرائيل ضوءاً أخضر غير مشروط وإجازة غير مقيدة بالقتل، ولا يجوز استمرار تجاهل واقع الاحتلال والحصار والاستيطان، ولا يفترض أن يسمح في عصرنا باستخدام قطع الماء ومنع الدواء والغذاء أسلحة ضد شعب بأسره".

كما دعا أمير قطر إلى وقفة جادة إقليمياً ودولياً أمام التصعيد الخطير في غزة والذي يهدد أمن المنطقة والعالم، ووقف الحرب "التي تجاوزت كل الحدود، وحقن الدماء وتجنيب المدنيين تبعات المواجهات العسكرية، والحيلولة دون اتساع دائرة الصراع".

وأردف: "نود أن نسأل المصطفين خلف الحرب، والذين يعملون على إسكات أي رأي مخالف: ماذا بعد هذه الحرب؟ هل ستجلب الأمن والاستقرار للإسرائيليين والفلسطينيين؟ وأين سيذهب الفلسطينيون بعدها؟ الشعب الفلسطيني باقٍ، وكذلك معاناته في ظل الاحتلال والحصار والمصادرة والاستيطان".

ومضى بالقول: "لا تقدم الحرب حلاً من أي نوع، كل ما سوف يحصل هو تفاقم المعاناة وازدياد عدد الضحايا، وكذلك الشعور العميق بالغبن، وسوف تنشأ أجيال من الأطفال الذين مروا بهذه التجربة المروعة، بما فيها صمت المجتمع الدولي على قتل إخوتهم وأترابهم".

كما شدد على أن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار للشعبين هو ما يتم تجنبه حتى الآن، وهو تحقيق السلام العادل والدائم وحصول الشعب الفلسطيني على كامل حقوقه المشروعة التي أقرتها الهيئات الدولية، بما فيها إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

تجدر الإشارة إلى أن قطاع غزة يتعرض منذ 18 يوماً لتصعيد وقصف إسرائيلي غير مسبوق أدى إلى مقتل آلاف الفلسطينيين، وذلك رداً على عملية "طوفان الأقصى" التي نفذتها حماس.

المقالات المنشورة في "نداء بوست" تعبّر عن آراء كتابها وليس بالضرورة عن رأي الموقع.


أحدث المواد