مصدر خاص لـ"نداء بوست": مفاوضات جديدة بين النظام السوري والولايات المتحدة برعاية دولة عربية

مصدر خاص لـ"نداء بوست": مفاوضات جديدة بين النظام السوري والولايات المتحدة برعاية دولة عربية

علم موقع "نداء بوست" من مصادر دبلوماسية مطلعة وجود تحضيرات لعقد جولة جديدة من المفاوضات بين النظام السوري والولايات المتحدة، برعاية دولة عربية.

وأوضح المصدر أنه من المقرر عقد الاجتماع في سلطنة عُمان في 25 حزيران/ يونيو الجاري، لبحث عدة ملفات من ضِمنها الكشف عن مصير الصحافي الأمريكي أوستن تايس.

وسيمثل النظامَ السوريَّ رئيسُ شعبة المخابرات العامة اللواء حسام لوقا، فيما سيمثل الجانبَ الأمريكي مسؤولون في مكتب الأمن القومي.

وسيعقد نائب رئيس الوزراء العماني لشؤون العلاقات والتعاون الدولي أسعد بن طارق بن تيمور اجتماعاً مع لوقا، قبل اللقاء مع الوفد الأمريكي.

مصادر "نداء بوست" في دمشق أكدت أن النظام السوري عقد اجتماعات أمنية في "القصر الجمهوري" مطلع الشهر الجاري لبحث الوساطة العمانية وما سيناقشه النظام مع الجانب الأمريكي.

وخلص الاجتماع إلى التمسك بالرواية الأولى التي قدمها النظام للولايات المتحدة، وهي النفي القاطع لاحتجاز الصحافي تايس أو امتلاك أي معلومات عنه.

3 ملفات سيناقشها النظام السوري مع الوفد الأمريكي

بحسب مصادر "نداء بوست" فإن النظام السوري سيطرح خلال الاجتماع مع الوفد الأمريكي في مسقط 3 ملفات، من بينها عروض تعاون مع الولايات المتحدة.

ويتمثل الملف الأول بإبداء استعداد النظام للتعاون في ملف المختطفين والمفقودين، مع تمسكه بعدم مسؤوليته عن اختطاف تايس.

كما سيطلب تخفيف العقوبات الأمريكية، مقابل تعاون النظام السوري مع المصالح الأمريكية.

وأما الملف الثالث فهو طلب المساعدة الأمريكية تفكيك "قسد" ودمجها ضمن قوات النظام مقابل امتيازات طويلة الأمد لشركات أمريكية بحقول النفط في سورية.

الاجتماع ليس الأول بين الولايات المتحدة والنظام السوري 

كشفت صحيفة "ذا كريدل" الأمريكية في أيار/ مايو الماضي، أن الولايات المتحدة أجرت محادثات سرية في مسقط مع وفد أمني ومن وزارة الخارجية لدى النظام السوري.

وخلال اللقاء طالب الوفد الأمريكي بالكشف عن مصير الصحافي تايس، فيما طالب النظام السوري بانسحاب القوات الأمريكية من سورية.

ويوم السبت الماضي، أعلن وزير الخارجية العماني سيد بدر البوسعيدي، تبادل الولايات المتحدة والنظام رسائل بواسطة مسقط.

وقال البوسعيدي في تصريح لموقع المونيتور الأمريكي: "لا أستطيع أن أقول إنهم أقرب إلى إيجاد مخرج بعد. لكن العملية بدأت، وآمل أن تستمر، بمساعدتنا".

ورفض البوسعيدي الإفصاح عما إذا استضافت بلاده مثل هذه المحادثات، لكنه قال إنه تم تبادل الرسائل بين واشنطن ودمشق “جزئياً” بمساعدة السلطنة.

الولايات المتحدة تقرّ بالتواصل مع النظام السوري

أقرت الولايات المتحدة بشكل رسمي، في آب/ أغسطس 2020 بإجراء محادثات مباشرة مع النظام السوري، بخصوص الصحفي المحتجز لدى الأخير أوستن تايس.

وأكد المتحدث السابق باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس، أن واشنطن تواصلت بشكل مباشر مع مسؤولين في النظام السوري للسعي إلى إعادة أوستن، المحتجز منذ أكثر من 10 سنوات.

كما نقلت شبكة "سي إن إن" عن مصدر أمريكي مسؤول وصفته بـ "الرفيع" قوله إن الإدارة الأمريكية حاولت في عدة سبل تحرير تايس بما في ذلك التواصل المباشر مع النظام السوري.

وأوضح المصدر أن الولايات المتحدة انخرطت بشكل مكثف في محاولة إعادة تايس إلى البلاد، بما في ذلك إجراء محادثات مباشرة مع المسؤولين في النظام السوري ومن خلال أطراف ثالثة.

وأشار إلى أن النظام السوري لم يوافق على عقد اجتماعات رفيعة المستوى لمناقشة قضية تايس، ولم يعترف باحتجازه، وأضاف: "كان هناك عدد من التفاعلات المباشرة لكنها لم تسفر حتى الآن عن أي تقدُّم".

الصحافي الأمريكي أوستن تايس

واعتقلت قوات النظام السوري الصحافي تايس في 14 آب/ أغسطس عام 2012، أثناء تغطيته للأحداث في ريف دمشق.

وبعد شهر من اعتقاله ظهر في تسجيل مصور وهو معصوب العينين، يقول فيه: إنه محتجز لدى جماعة مسلحة غير معروفة.

وحاولت الإدارة الأمريكية السابقة إطلاق سراح أوستن وأجرت عدة محاولات في سبيل ذلك، حيث قام مسؤولان أمريكيان رفيعا المستوى بزيارة إلى دمشق عام 2020، لبحث عقد صفقة تنتهي بإطلاق سراح "تايس".

وحينها طلب النظام انسحاب القوات الأمريكية من سورية، ورفع العقوبات عنه، وتطبيع العلاقات معه، قبل الحديث عن هذا الموضوع.

الجدير بالذكر أن إدارة الرئيس جو بايدن، تؤكد أن التواصل مع النظام السوري لا يعني أبداً التطبيع معه أو إشارة إلى إعادة العلاقات معه، وهدفه فقط الإفراج عن تايس.

المقالات المنشورة في "نداء بوست" تعبّر عن آراء كتابها وليس بالضرورة عن رأي الموقع.


أحدث المواد