مركز جسور يكشف عن سيناريوهات محتملة للصراع الدائر بين قسد والعشائر العربية شرق سورية

مركز جسور يكشف عن سيناريوهات محتملة للصراع الدائر بين قسد والعشائر العربية شرق سورية

كشف مركز "جسور للدراسات" في دراسة  عن سيناريوهين يمكن أن يحصلا في منطقة ريف دير الزور الشرقي، التي تشهد اشتباكات بين مقاتلي "العشائر العربية" وقوات "قسد" الكردية.

وأوضح المركز أن السيناريو الأول يتمثل بإصرار "قسد" على استعادة النفوذ في المناطق التي انسحبت منها، واستخدام القوة دون الدخول في مفاوضات مع وجهاء المنطقة.

وتوقع أن تضطر "قسد" لشن "عملية أمنية" ثانية، بمساعدة "التحالف الدولي"، وفي حال نجاح هذا السيناريو، فإنه سيؤدي إلى هشاشة الوضع الأمني.

أما السيناريو الثاني، فيتمثل بحسم الصراع بالتسوية، بسبب عجز "قسد" وعدم مشاركة "التحالف الدولي" معها لحسم الصراع، ويتطلب ذلك من العشائر تشكيل مجالس مدنية وعسكرية تابعة للتحالف وإنهاء احتكار التواصل معه، إضافة إلى إنهاء سيطرة حزب "العمال الكردستاني".

ولفت المركز إلى أن مصير الحالة الاحتجاجية سيؤثر على "قسد"، من ناحية علاقتها مع التشكيلات العسكرية التابعة لها، والمجتمعات المحلية العربية في مناطق سيطرتها، والتي سترى أنها معرضة للهجوم في أي لحظة، تحت غطاء مكافحة الإرهاب ومحاربة "داعش"، كما سيؤثر سلباً على تقييم التحالف لـ"قسد" وقدرتها على إدارة المنطقة.

https://twitter.com/jusoorstudies/status/1698055945178231095?t=d0QAlcTM6RqsQrwKsqrakw&s=19

في سياق متصل، أصدر المركز الإعلامي لقوات "قسد" بياناً اتهم فيه شيخ عشيرة العكيدات إبراهيم الهفل بافتعال الأحداث الجارية في دير الزور، مشيراً لوضع اسم الهفل ومقاتلي العشائر على لائحة المطلوبين لديها، ومؤكداً عدم العفو عنهم تحت أي ظرف.

وقالت قوات قسد في بيانها: إن "إبراهيم الهفل هو رأس الفتنة في دير الزور"، مشيرةً إلى أن "الهفل بات مطلوباً لقوّاتنا لتسبُّبه في إراقة دماء مقاتلينا وأهلنا وتشريد المدنيين".

وأضافت أن "إبراهيم الهفل تزعم محاولات إشعال الفتنة بناء على أوامر من جهات خارجية"، لافتة إلى أنه "لن يتم العفو عن إبراهيم الهفل والمسلحين الدخلاء الذين استجلبهم من غربي الفرات".

وأكد البيان على إيجابية الاجتماع الذي عُقد بين قادة من التحالف وممثلين عن "قسد" والعشائر، مشيراً إلى اتفاق الحاضرين على ضرورة تعزيز الأمن.

اجتماع مع التحالف الدولي

بدوره نفى شيخ قبيلة "العكيدات" السورية إبراهيم الهفل، عَقْد أي اجتماع مع قيادة "التحالف الدولي" في سورية، رغم إعلان السفارة الأمريكية في دمشق عَقْد اجتماع مع زعماء عشائر وقوات "قسد" الكردية، لبحث الأوضاع في دير الزور.

وقال الهفل في بيان: إن بعض الشائعات يتم ترويجها عن وجود مفاوضات مع التحالف الدولي بهدف التوصل لحل وإيقاف القتال، تسعى إلى "تشتيت تركيز المقاتلين"، مؤكداً عدم لقاء أي من ممثلي قبيلة "العكيدات" مع "التحالف".

ونبه البيان إلى أن أي شخص يلتقي مع "التحالف الدولي" ويقدم نفسه لهم على أنه ممثل لأبناء العشائر بدون تفويض، "لا يمثل العشائر ولا يحمل مطالبها المُحقة".

وتوافد مقاتلون من العشائر تلبية للشيخ الهفل وللتوجه إلى مدينة البصيرة، وتمشيط الجبهات، فيما دفعت "قسد" والتحالف الدولي بتعزيزات عسكرية إلى البصيرة.

وأسفرت اشتباكات السبت عن مقتل 15 مدنياً بينهم أربعة أطفال وإصابة 90 آخرين، بينما أعلنت "قسد" مقتل أربعة من عناصرها.

وعقدت وزارة الخارجية الأمريكية اجتماعاً مع ممثلين عن العشائر العربية وقسد، لبحث إيجاد تسوية بين الطرفين ووقف التوترات في دير الزور.

مفاوضات أمريكية

وذكرت صفحة السفارة الأمريكية في دمشق أن نائب مساعد وزير الخارجية إيثان غولدريتش وقائد عملية العزم الصلب الجنرال جويل فويل التقيا في شمال شرقي سورية مع قسد وزعماء العشائر في دير الزور.

وبحسب البيان فقد تم الاتفاق على أهمية معالجة مظالم سكان دير الزور، ومخاطر التدخل الخارجي في المحافظة.

كما تم الاتفاق على ضرورة تجنُّب سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين، وضرورة وقف العنف في أسرع وقت ممكن.

وأكد غولدريتش وفويل على أهمية الشراكة القوية للولايات المتحدة مع قسد "في جهود دحر داعش"، وفقاً للبيان.

المقالات المنشورة في "نداء بوست" تعبّر عن آراء كتابها وليس بالضرورة عن رأي الموقع.


أحدث المواد