علماء: إعادة إعمار سورية تبدأ من ركام الأنقاض
أظهرت اختبارات جديدة أن الخرسانة المعاد تدويرها يمكن استخدامها بأمان للبناء مجدداً ومن المتوقع أن تُسهم هذه الخطوة بإعادة بناء سورية بشكل أسرع وأقل تكلفة.
ووفق المعلومات التي ذكرتها صحيفة الغارديان البريطانية فإن سورية باتت تحتوي على كمية هائلة من الأنقاض الخرسانية، تقدر بنحو 40 مليون طن.
كما أن الحاجز الرئيسي لإعادة تدوير هذه النفايات هو ضمان أن الخرسانة الجديدة قوية وآمنة مثل الخرسانة التقليدية.
وقد أثبت علماء في سورية والمملكة المتحدة وتركيا الآن أن "استخدام الخرسانة المعاد تدويرها لاستبدال نصف الركام في الخرسانة الجديدة لا يؤثر بشكل كبير على أداء المبنى".
وتعتبر المرة الأولى التي تثبت فيها سلامة الخرسانة التي يتم إنتاجها باستخدام أنقاض المباني التي دمرتها الحرب كما تم إنتاج الخرسانة المعاد تدويرها من قبل في أماكن أخرى، إلا أن الاختبار مطلوب في كل منطقة سيجري بسبب الاختلافات المحلية في كيفية صنع الخرسانة.
ووفقاً للأستاذ عبد القادر رشواني، خبير الخرسانة من جامعة الشام في حلب المحررة، والذي قاد الدراسة، فإن أكثر من 40% من المباني قد دمّر بشكل كامل. وبدوره رأى الدكتور ثيودور حنين، من جامعة "شيفيلد" في إنجلترا، والذي كان أيضاً جزءاً من فريق البحث، أن الحرب فعلياً خلفت العديد من المباني المدمرة، في حين تضررت أقسام أخرى بسبب الزلزال المدمر.
يُذكر أن الحرب في سورية دمرت البنية التحتية وألحقت الضرر بالآلاف المباني السكنية بسبب الهجمات العنيفة والضربات الجوية التي استخدمها نظام الأسد أثناء قصف المدن السورية من بينها أسلحة محرمة دولياً وصواريخ "أرض- جو" و"أرض- أرض" الروسية فضلاً عن استخدام المقاتلات الروسية التي كان لها دور كبير في تغيير موازين القوى على الأرض منذ تدخلها بالصراع في سورية واستطاعت بدورها أن تمحو مدناً كاملة فوق رؤوس ساكنيها وما أسمته بـ"الانتصار" لصالح النظام.