طبيب سوري لـ"نداء بوست": حملات تطعيم مكثفة لمواجهة تفشي الكوليرا شمال سورية

طبيب سوري لـ"نداء بوست": حملات تطعيم مكثفة لمواجهة تفشي الكوليرا شمال سورية

أكد فريق "لقاح سورية" أن عدد الحاصلين على لقاح الكوليرا في مناطق سيطرة المعارضة شمال غرب سورية بلغ أكثر من 573 ألف شخص منذ إطلاق أول حملة للتطعيم.

وبحسب الفريق فإن 484 ألف شخص تلقوا اللقاح في إدلب، بينهم أكثر من 209 آلاف في أطمة و156 ألفاً في سرمدا ونحو 99 ألفاً في معرة مصرين وأكثر من 21 ألفاً في حارم، بينما حصل على اللقاح في منطقة أعزاز بريف حلب نحو 88 ألف شخص.

وقال الطبيب السوري أحمد الزيدان: إن حملات التطعيم بدأت خلال الأيام الماضية وتم تكثيف الجولات خصوصاً على المخيمات في شمال غرب سورية؛ لأنها الأكثر عرضة للإصابة بالمرض".

وأضاف في حديث لموقع "نداء بوست" أن "المشافي غير قادرة على تحمُّل مزيد من الإصابات لأنها تعاني من العجز بسبب فيروس كورونا، وكذلك بسبب الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد".

ومن المقرر توزيع 1.7 مليون جرعة من لقاح الكوليرا لحماية السوريين الذين تزيد أعمارهم عن عام واحد، ضِمن الحملة التي أطلقتها منظمة الصحة العالمية بالتنسيق مع السلطات الصحية في المنطقة والتحالف العالمي من أجل اللقاحات، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف).

بدورها، قالت مؤسسة اليونيسف لرعاية الطفولة: إن الحملة تستهدف بشكل خاص، "الذين يعيشون في المناطق الأشد تضرراً بالزلزال والأكثر عرضة لخطر الكوليرا، منها سرمدا ومعرة مصرين ودانا وأطمة في إدلب ومناطق أعزاز في شمالي حلب".!

وتسبب تفشي مرض الكوليرا في شمال غرب سورية، في تخوُّف الكثير من العاملين في المجال الإنساني في حال اضطرت الأمم المتحدة إلى وقف تسليم المساعدات الإنسانية عَبْر الحدود مع تركيا.

ونقلت وكالة "رويترز" عن رئيس مديرية الصحة في إدلب، زهير القراط قوله: إن "إمكانات القطاع الصحي حالياً ضعيفة جداً، ونعاني من نقص حادّ في الأدوية والمستلزمات الطبية والسيرومات (الأمصال)".

وأشار: "سوف يكون لوقف المساعدات عَبْر الحدود تأثير مضاعف على تفشّي مرض الكوليرا في المنطقة"، وَفْق وكالة "رويترز".

وأكدت الوكالة أن العاملين في مجال الصحة، يخشون من العواقب إذا قرّرت روسيا حليفة النظام السوري استخدام حقّ النقض (الفيتو) ضدّ التجديد أو فرض مزيد من القيود على برنامج المساعدات الإنسانية.

وواصلت فِرَق الدفاع المدني  أعمال الاستجابة الطارئة والإصحاح، والتوعية للحدّ من انتشار الكوليرا بين المدنيين، ونقل المصابين والمُشتبَه بإصابتهم إلى المراكز الصحية المختصة والمشافي.

وأهاب الفريق بالأهالي الانتباه لمصادر مياه الشرب وغليها قبل شربها، إنْ لم تكن معقمة بالكلور الخاص بتعقيم المياه وبإشراف جهات طبية، وطهي الطعام بشكل جيد، وغسل الخضروات قبل تناوُلها، والالتزام بإجراءات الوقاية.

المقالات المنشورة في "نداء بوست" تعبّر عن آراء كتابها وليس بالضرورة عن رأي الموقع.


أحدث المواد