تحذيرات من تفشي الكوليرا بعد الزلزال في سورية وتركيا

حذر "المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها"، من خطر تفشي بعض الأمراض، مثل الكوليرا، بين السكان بالمناطق التي ضربها الزلزال في سورية وتركيا.
وقال المركز في تقرير: إن الأمراض التي تنقلها الأغذية والمياه، والتهابات الجهاز التنفسي، والأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات، ستشكل مخاطر في الفترة المقبلة، لإمكانية انتشارها مع انعدام الظروف الصحية السليمة وانتقال الناجين إلى ملاجئ مؤقتة.
ولفت التقرير إلى أن تضرر البنية التحتية للمياه ستؤدي لمحدودية الوصول إلى مياه نظيفة، وعدم كفاية مرافق الصرف الصحي والنظافة، ما قد يساهم في انتقال الأمراض المنقولة بالغذاء والمياه، مؤكداً أن توفر المياه النظيفة من أهم التدابير لتجنب انتشار الأمراض.
وأوضح التقرير أن ترتفع حالات الإصابة بالكوليرا في المناطق المتضررة خلال الأسابيع المقبلة، وانتشار "التهاب الكبد A"، والالتهابات التي تسببها الطفيليات والبكتيريا، أمراض التهابات الجهاز التنفسي، مثل كوفيد والإنفلونزا وفيروسات الجهاز التنفسي الأخرى.
كما حذر التقرير من أن الازدحام في مراكز الإيواء المؤقتة قد يؤدي لانتقال أمراض الحصبة والحماق والتهاب السحايا وشلل الأطفال.
وأعلن برنامج "الإنذار المبكر والاستجابة للأوبئة"، تسجيل حالة وفاة بالكوليرا في شمال غربي سورية، ليرتفع إجمالي حالات الوفاة إلى 21.
بينما ارتفع عدد الإصابات المؤكدة إلى 567، والحالات المشتبه إلى أكثر من 48 ألف حالة بعد تسجيل 293 حالة جديدة.
وكانت منظمة "أطباء بلا حدود" قد أعلنت في وقت سابق أن مناطق شمال غربي وشمال شرقي سورية تُواجِه خطر تفشي وباء الكوليرا، وأن المياه الملوثة والنقص الحادّ بالاستجابة الإنسانية وأسباباً أخرى تهدد بانتشار المرض في جميع أرجاء سورية.
وأكدت أن وصول الأهالي إلى المياه الكافية والنظيفة ما زال يمثل مشكلة مقلقة.
وخلال وقت سابق، قالت غادة مضوي، القائمة بأعمال مديرة قسم العمليات والمناصرة في مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية: إن الناس في سورية عانوا من 12 عاماً من الصراع والأزمة الإنسانية.
وأشارت إلى أن 15.3 مليون سوري- أي نحو 70% من جملة سكان سورية- يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية، بحسب الموقع الرسمي للأمم المتحدة.
وأعربت عن أملها في ألا يكون العام الحالي عاماً قاتماً آخر بالنسبة للسوريين.
وأضافت أن السوريين يواجهون شتاءً قاسياً مصحوباً بأمطار وفيضانات في خضم استمرار تفشي الكوليرا.
ويعيش 1.8 مليون شخص في الشمال الغربي في مخيمات مكتظة في ظل درجات حرارة تحت التجمد، مشيرة إلى أن الجهود الإنسانية الرامية لمساعدة السوريين في شمال غرب البلاد على مواجهة الشتاء والتأقلم معه تلقت تمويلاً بنحو 78% فقط.