رويترز: إسرائيل غيرت استراتيجيتها في سورية وهددت بشار الأسد

رويترز: إسرائيل غيرت استراتيجيتها في سورية وهددت بشار الأسد

أكدت وكالة "رويترز" أن إسرائيل غيرت استراتيجيتها في سورية بعد اندلاع الحرب في غزة في السابع من شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، كما وجهت تحذيراً لرئيس النظام السوري بشار الأسد من مغبة التدخل أو دعم حماس.

ونقلت الوكالة عن ستة مصادر مطلعة قولها إن إسرائيل تنفذ موجة غير مسبوقة من الضربات القاتلة في سورية تستهدف الشاحنات والبنية التحتية والأشخاص المشاركين في نقل الأسلحة التي تقدمها إيران لوكلائها في المنطقة.

وقالت المصادر، ومن بينها ضابط في المخابرات العسكرية التابعة للنظام السوري وقائد في التحالف الإقليمي الذي يدعم الأسد، إن إسرائيل غيرت استراتيجياتها في أعقاب عملية طوفان الأقصى وما تلا ذلك من حملات القصف الإسرائيلية في غزة ولبنان.

وعلى الرغم من أن إسرائيل ضربت أهدافاً مرتبطة بإيران في سورية طيلة السنوات الماضية، بما في ذلك المناطق التي تنشط فيها ميليشيا حزب الله، إلا أنها تشن الآن غارات جوية أكثر فتكاً ومتكررة ضد عمليات نقل الأسلحة الإيرانية وأنظمة الدفاع الجوي، وفقاً للمصادر.

واعتبر القائد في التحالف الإقليمي ومصدران آخران مطلعان أن إسرائيل تخلت عن "قواعد اللعبة" غير المعلنة التي ميزت في السابق ضرباتها في سورية، ويبدو أنها "لم تعد حذرة" بشأن إلحاق خسائر فادحة بحزب الله هناك.

وقال القائد: "في السابق كانت إسرائيل تطلق طلقات تحذيرية، وتضرب بالقرب من الشاحنة، ويخرج رجالنا من الشاحنة، ثم يتم قصف الشاحنة، أما الآن انتهى الأمر".

وأضاف: "الآن تشن إسرائيل غارات جوية أكثر فتكاً وأكثر تكراراً ضد عمليات نقل الأسلحة الإيرانية وأنظمة الدفاع الجوي في سورية، إنها تقصف الجميع بشكل مباشر، وتقصف من أجل القتل".

ضربات إسرائيلية مركزة ضد حزب الله

بحسب مصادر مطلعة فإن إسرائيل كانت تتجنب -إذا استطاعت- قتل عناصر من حزب الله خلال الغارات على سورية طيلة السنوات الماضية، لخشيتها أن يؤدي ارتفاع عدد القتلى إلى قيام الميليشيا بالانتقام من القرى الإسرائيلية الحدودية.

وبعد السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، أصبحت إسرائيل أقل حذراً وأقل ضبط النفس في قتل عناصر حزب الله في سورية.

وفي هذا السياق، قتلت طائرة بدون طيار في الثامن من كانون الأول/ ديسمبر الماضي ثلاثة من عناصر حزب الله كانوا يخططون لعملية شمال إسرائيل، كما استهدفت غارة أخرى على القنيطرة اثنين من مقاتلي الحزب المسؤولين عن نقل الأسلحة.

كما لقي أربعة آخرون مصرعهم في أواخر كانون الأول/ ديسمبر الماضي، في غارة على مبان وشاحنات تستخدمها الميليشيات المتحالفة مع إيران على طول الحدود الشرقية لسورية مع العراق.

كذلك استهدفت الضربات أيضاً الحرس الثوري الإيراني في سورية، حيث قتل في أوائل الشهر الماضي اثنين من عناصر، كما قتل في 25 كانون الأول/ ديسمبر قيادياً كبيراً كان يشرف على التنسيق العسكري بين النظام السوري وإيران.

تهديد بشار الأسد

نقلت الوكالة عن مصدر مخابرات إقليمي تأكيده أن إسرائيل هددت رئيس السوري بشار الأسد بسبب سماحه لإيران وحزب الله بنقل الأسلحة وترسيخ نفوذهم في سورية.

وقال المصدر إن إسرائيل أبلغت بشار الأسد عبر الإمارات بأنها "ستقطع عنه شريان الحياة، وسجد نفسه في مأزق، إذا ما تدخل في الحرب".

وقالت ثلاثة مصادر مطلعة على التهديد إن بشار الأسد نفسه لم يشجع على اتخاذ أي إجراء لدعم حماس بعد أن تلقى تهديدات من إسرائيل.

وكان لهذه التهديدات صدى لدى حزب الله، حيث أخذها على محمل الجد، لأن تنفيذها سيكلفه كل ما بناه في سورية في السنوات الأخيرة، وفقاً للمصادر.

المقالات المنشورة في "نداء بوست" تعبّر عن آراء كتابها وليس بالضرورة عن رأي الموقع.


أحدث المواد