عقوبات أمريكية على شخصيات وكيانات تدعم النظام السوري

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض حزمة عقوبات على 11 شخصاً وكياناً لدورهم في دعم النظام السوري، وتسهيل تجارة المخدرات التي يديرها.
وقال وكيل وزارة الخزانة لشؤون الشرق الأوسط بريان نيلسون: "إن النظام السوري يواصل استخدام مجموعة متنوعة من المخططات للتهرب من العقوبات، لمواصلة حملته القمعية الطويلة الأمد ضد السوريين، بما في ذلك الاتجار بالمخدرات، واستغلال صرف العملات".
وأضاف أن الولايات المتحدة تظل ملتزمة بمحاسبة أولئك الذين يسعون إلى دعم هذا النشاط المالي غير المشروع على حساب الشعب السوري.
شبكات المخدرات
بحسب بيان صادر عن الوزارة ترجمه "نداء بوست" فإن العقوبات شملت رجل الأعمال السوري طاهر الكيالي مدير شركة "Neptunus LLC"، التي استخدمها لشراء سفينة لتهريب الكبتاغون والحشيش.
والكيالي هو صاحب سفينة الشحن "Noka" التي اعترضتها السلطات اليونانية عام 2018 وهي في طريقها من ميناء اللاذقية إلى شرق ليبيا، وكانت محملة بأكثر من 100 مليون دولار هي قيمة ما تحمله من كبتاغون.
كما ساعد الكيالي تجار الكبتاغون في محاولاتهم لتوزيع المخدرات إلى أوروبا عن طريق اليونان وإيطاليا، وقدم الدعم المالي والمادي والتكنولوجي وبالسلع والخدمات للنظام السوري، وفقاً للبيان.
وشملت العقوبات رجل الأعمال محمود أبو الإله الدج وشركتيه "فري بيرد" و"الطير"، لكونه مسؤولاً عن قيادة العمليات وإدارة شحنات الكبتاغون، بما في ذلك شحنة "Noka" التي استولت عليها السلطات اليونانية، وثلاث شحنات تم الاستيلاء عليها في ليبيا.
وتعمل شركة "الطير" كوكيل حصري لشركة أجنحة الشام في ليبيا، كما تم استخدامها لاستقبال البضائع المرتبطة بشحنات الكبتاغون وفتح خط تهريب رئيسي يربط اللاذقية ببنغازي.
وللتهرب من الملاحقة القانونية، قام الدج بتسجيل شركة إضافية هي "فري بيرد للسفر والسياحة" بعد إدانته بتهريب المخدرات في ليبيا وأصبح عرضة للملاحقة بتهمة الاتجار بالبشر وتهريب المخدرات.
شركات صرافة
كذلك شملت العقوبات "شركة مايا للصرافة"، وشركة "الفضل للصرافة" و"الأدهم للصرافة"، وذلك لدورها في تسهيل معاملات غير مشروعة بملايين الدولارات، وتحويلات مالية لصالح النظام السوري.
وفي منتصف عام 2023، وافقت "شركة مايا" على مساعدة أليكسي ماكاروف نائب رئيس بنك المؤسسة المالية الروسية "RFC Bank"، والسوداني محمد علي المنلا من البنك المركزي التابع للنظام السوري، وكلاهما خاضع للعقوبات الأمريكية، بدفع مبالغ مالية إلى مستفيد أردني وبالتالي التعتيم على المشاركة الروسية في المعاملات.
ويشغل المنلا منصب رئيس قسم العمليات الخارجية والاتصالات في مديرية العمليات المصرفية في البنك المركزي، وتعاون مع ماكاروف في تحويلات إضافية للعملة الأجنبية وخطط التهرب من العقوبات في عدة مناسبات.
وأشار البيان إلى أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية قرر إدراج "شركة مايا" وماكاروف وفقاً لقانون قيصر لكونهما أشخاصاً أجانب قدموا عن عمد دعماً مالياً أو مادياً أو تكنولوجياً كبيراً للنظام السوري أو شاركوا عن عمد في معاملة كبيرة معه.
صادرات التعدين
كذلك طالت العقوبات الأمريكية الشركة ذات المسؤولية المحدودة "STG Logistic" التي فازت بعام 2018 بعقد مدته 50 عاماً مع النظام السوري، مما منحها حقوق 70% من إيرادات المبيعات من المناجم السورية بالقرب من تدمر.
ومنذ توقيع الصفقة، أدت مبيعات "STG Logistic" إلى الخارج إلى تحقيق إيرادات بقيمة عشرات الملايين من الدولارات للنظام السوري.
كما طالت العقوبات شركة Grains Middle East Trading DWC-LLC، ومقرها الإمارات وسويسرا، كونها لعبت دور الوسيط لشركة STG Logistic في العديد من شحنات السلع السورية إلى العديد من المشترين في الخارج.
وأيضاً طالت العقوبات يافي ديفيد وهو الرئيس التنفيذي لشركة حبوب الشرق الأوسط للتجارة، بسبب التصرف أو ادعاء العمل لصالح شركة Grains Middle East Trading أو بالنيابة عنها، بشكل مباشر أو غير مباشر.
أهمية العقوبات الأمريكية على النظام السوري
قالت وزارة الخزانة الأمريكية في بيانها إنه نتيجة لهذا الإجراء، سيتم حظر جميع ممتلكات ومصالح الأشخاص المذكورين أعلاه، الموجودة في الولايات المتحدة أو في حوزة أو سيطرة أشخاص أمريكيين.
بالإضافة إلى ذلك، سيتم حظر أي كيانات مملوكة، بشكل مباشر أو غير مباشر، بشكل فردي أو إجمالي، بنسبة 50% أو أكثر، من قبل شخص واحد أو أكثر من الأشخاص المحظورين.
وحذر البيان المؤسسات المالية والأشخاص الذين يشاركون في معاملات أو أنشطة معينة مع الكيانات والأفراد الخاضعين للعقوبات من تعريض أنفسهم للعقوبات.
ويشمل الحظر تقديم أي مساهمة أو توفير أموال أو سلع أو خدمات من قبل أي شخص محدد أو إليه أو لصالحه، أو تلقي أي مساهمة أو توفير أموال أو سلع أو خدمات من أي شخص من هذا القبيل.