وزير الخارجية الأردني في واشنطن للتفاهم

وزير الخارجية الأردني في واشنطن للتفاهمسوشال ميديا

نداء بوست- محمد جميل خضر- عمّان

في زيارة قيل إنها غير محددة المدّة، ينزل نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي في الأراضي الأمريكية، ضيفاً رسمياً يطلب إعادة رسم خرائط، وبحث آخِر مستجدات الشأن السوري، وسبل رفع قيمة الدعم الأمريكي للدولة الأردنية، والتطرق، ربما، لشؤون القضية الفلسطينية وشجونها.

وبنظرة عابرة على واقع الحال، وبعد تصريحات رئيس الوزراء الأردني بشر الخصاونة أمس حول مبررات التقارب الأردني السوري، وتلميح الصفدي، أيضاً أمس، أن أزمة اللاجئين السوريين في الأردن، بدأت تلوح بوصفها نذر أزمة اقتصادية، في ظل إشارته إلى تراجع حماسة الدافعين، وعدم التزام من دقّوا على صدورهم حين هرب مئات آلاف السوريين عبر الحدود البريّة بين سورية والأردن، ووصل تعدادهم بحسب إحصائيات رسمية أردنية وغير أردنية إلى زهاء مليون وثلاثمائة ألف لاجئ مسجّل، دون التطرق إلى غير المسجلين. الصفدي لمّح، كذلك، إلى تعثر قبض الشقيقة سورية على استقرار ممكن، وإلى معايشة الأردن أصعب عشرية في الجارة الشمالية، كما لو أنها عشرية أردنية.

فهل من أسباب الزيارة ومساعيها الجوهرية استيضاح ملامح طريقة تعامل الأردن مع النظام الحاكم بأمر القوى الكبرى في الشام، وسبل تدبيره شؤونه مع كل هذا العدد من اللاجئين، والتذكير بمذكرة التفاهم بين أمريكا والأردن التي تكاد صلاحيتها تنتهي، أو هي فعلاً انتهت، على أمل توقيع مذكرة جديدة، لها ما لها، وعليها ما عليها؟

هل هذا وغيره في رأس قائمة عناوين زيارة الصفدي لشرطيّ العالم؟ وحين نقول مذكرة تفاهم فإن المقصود بها، حصراً، هو حجم السيولة التي ستتكرم الولايات المتحدة بضخها في ميزانية المملكة الأردنية الهاشمية.

الصفدي لم ينسَ شكر نظيره الأمريكي أنطوني بلينكن على رفع الولايات المتحدة فاتورة دعمها للأردن بـ 99 مليون دولار جديدة بعد الـ 318 مليون دولار المتفق عليها.

في السياق ترتفع وتيرة التوتر بين القوات الأمريكية الموجودة شرق الفرات في سورية وقوات النظام، ويرتفع، بالتزامن، صوت من دولة الاحتلال في فلسطين، يرى أن تطبيع دول عربية مع إسرائيل، من شأنه أن يحيّد إيران.

أسئلة كثيرة تلاحق زيارة الصفدي المفتوحة إلى الديار الأمريكية. كما لو أن التوجيه هو: ابقَ هناك، ولا تعُدْ إلا وأنت تحمل (بقجة) من الحلول والعناوين والدولارات.

وعلى هامش تلك الزيارة اتصل الصفدي، وهو في واشنطن، هاتفياً بنظيرته الكندية ميلاني جولي، مذكراً الوزيرة الكندية بالقرض المُيسّر الذي أعلنت كندا توفيره للأردن من أجل دعم قطاع التعليم في سياق التعاون المستمر لدعم العملية التنموية في المملكة. كما شكرها على الدعم الذي تقدمه كندا لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأنروا) وعلى المساعدة في تحمّل عبء اللجوء.

يبقى أن من نوافل عناوين الزيارة المفتوحة على الاحتمالات جميعها: الإرهاب، وأوضاع العراق، وربما نوافل أخرى بعد (فرض) مذكرة التفاهم.


أحدث المواد