هل يمكن تنصيب امرأة لرئاسة الحكومة المقبلة في العراق؟

"نداء بوست"- عواد علي- بغداد

ألمح حسن العذاري، رئيس اللجنة التفاوضية المشكلة من قبل مقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري الفائز بأعلى الأصوات في الانتخابات البرلمانية العراقية، إلى إمكانية تنصيب امرأة لرئاسة الحكومة المقبلة في العراق، وقال عبر حسابه في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" إن "منصب رئيس الوزراء ليس حكراً على الرجال فالمرأة نصف المجتمع".

وتعقيباً على هذا المنشور، كشف الخبير القانوني علي التميمي، اليوم الجمعة، إمكانية وقانونية أن تتولى امرأة رئاسة الوزراء، مبيناً أن "الدستور العراقي لم يحدد في مرشح الكتلة الأكثر عدداً الوارد في المادة ٧٦ جنس المرشح، بل جاء مطلقاً دون قيد، ولم يرد كذلك في المادة ٧٧ دستور، وهي شروط المرشح  لرئاسة مجلس الوزراء، مايميز بين الرجل والمرأة، بل جاءت عامةً تشمل الذكر والأنثى، كما أن المادة ١٤ من الدستور ساوت بين المرأة والرجل في الحقوق والامتيازات، وكذلك أيدت ذلك المادة ١٦ دستور من حيث تكافؤ الفرص".

وأوضح التميمي أنه "لايوجد مانع قانوني في القوانين ذات العلاقة تمنع أن تتولى امرأة رئاسة مجلس الوزراء"، وأضاف قائلاً: "أما الجانب الفقهي المتعلق بالحديث النبوي "لن يفلح قوم تقودهم امرأة"، فلا علاقة له بالموضوع لا من قريب ولا من بعيد كما يرى الدكتور علي صلابي في كتابه "برلمان الدولة الحديثة"، ويؤكد أن "اصل هذا الحديث كان في معركة المسلمين ضد الفرس، حيث كانت ابنة كسرى هي من تقود جيش الفرس، فوصل الأمر إلى النبي (ص) فقال هذا الحديث الذي، كما يرى الكاتب، جاء في مناسبة تاريخية معينة، وهو ليس تشريعاً عاماً بل واقعة خاصة، ولا يشكل قاعدةً عامةً واجبة التطبيق".

وتابع: أن "القرآن الكريم أشار إلى قيادة المرأة في سورة النمل (قالوا نحن أولو قوة واولو بأس شديد والأمر اليك فانظري ماذا تامرين)"، معتبرا أن "النساء هن لاوطانهن الخير والبركة، والذي يحكم في الأنظمة البرلمانية هي المؤسسات، وليس رئيس مجلس الوزراء لوحده كما ميركل في ألمانيا وأنديرا غاندي في الهند".

واستطلع "نداء بوست" آراء عدد من المثقفين، وأساتذة في علم الاجتماع بالعراق حول إمكانية تولي امرأة منصب رئيس الوزراء، فأجمعوا على صعوبة ذلك، إن لم يكن استحالته من الناحية العملية، في مجتمع مثل المجتمع العراقي تغلب عليه الثقافة الذكورية، وتسوده صراعات سياسية وحزبية وعصبيات عشائرية ومذهبية، فضلاً عن وجود سلاح منفلت في الشارع، وميليشيات مسلحة ولاؤها لإيران، وليس باستطاعة أي حكومة تديرها امرأة السيطرة عليها، رغم حصول النساء على 97 مقعداً في البرلمان الجديد عن طربق الكوتة، وقد أثبتت التجارب أن العراق بحاجة إلى "رَجل" قائد قوي ومحنك وعادل في الوقت نفسه.

هل يمكن تنصيب امرأة لرئاسة الحكومة المقبلة في العراق؟

"نداء بوست"- عواد علي- بغداد

ألمح حسن العذاري، رئيس اللجنة التفاوضية المشكلة من قبل مقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري الفائز بأعلى الأصوات في الانتخابات البرلمانية العراقية، إلى إمكانية تنصيب امرأة لرئاسة الحكومة المقبلة في العراق، وقال عبر حسابه في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" إن "منصب رئيس الوزراء ليس حكراً على الرجال فالمرأة نصف المجتمع".

وتعقيباً على هذا المنشور، كشف الخبير القانوني علي التميمي، اليوم الجمعة، إمكانية وقانونية أن تتولى امرأة رئاسة الوزراء، مبيناً أن "الدستور العراقي لم يحدد في مرشح الكتلة الأكثر عدداً الوارد في المادة ٧٦ جنس المرشح، بل جاء مطلقاً دون قيد، ولم يرد كذلك في المادة ٧٧ دستور، وهي شروط المرشح  لرئاسة مجلس الوزراء، مايميز بين الرجل والمرأة، بل جاءت عامةً تشمل الذكر والأنثى، كما أن المادة ١٤ من الدستور ساوت بين المرأة والرجل في الحقوق والامتيازات، وكذلك أيدت ذلك المادة ١٦ دستور من حيث تكافؤ الفرص".

وأوضح التميمي أنه "لايوجد مانع قانوني في القوانين ذات العلاقة تمنع أن تتولى امرأة رئاسة مجلس الوزراء"، وأضاف قائلاً: "أما الجانب الفقهي المتعلق بالحديث النبوي "لن يفلح قوم تقودهم امرأة"، فلا علاقة له بالموضوع لا من قريب ولا من بعيد كما يرى الدكتور علي صلابي في كتابه "برلمان الدولة الحديثة"، ويؤكد أن "اصل هذا الحديث كان في معركة المسلمين ضد الفرس، حيث كانت ابنة كسرى هي من تقود جيش الفرس، فوصل الأمر إلى النبي (ص) فقال هذا الحديث الذي، كما يرى الكاتب، جاء في مناسبة تاريخية معينة، وهو ليس تشريعاً عاماً بل واقعة خاصة، ولا يشكل قاعدةً عامةً واجبة التطبيق".

وتابع: أن "القرآن الكريم أشار إلى قيادة المرأة في سورة النمل (قالوا نحن أولو قوة واولو بأس شديد والأمر اليك فانظري ماذا تامرين)"، معتبرا أن "النساء هن لاوطانهن الخير والبركة، والذي يحكم في الأنظمة البرلمانية هي المؤسسات، وليس رئيس مجلس الوزراء لوحده كما ميركل في ألمانيا وأنديرا غاندي في الهند".

واستطلع "نداء بوست" آراء عدد من المثقفين، وأساتذة في علم الاجتماع بالعراق حول إمكانية تولي امرأة منصب رئيس الوزراء، فأجمعوا على صعوبة ذلك، إن لم يكن استحالته من الناحية العملية، في مجتمع مثل المجتمع العراقي تغلب عليه الثقافة الذكورية، وتسوده صراعات سياسية وحزبية وعصبيات عشائرية ومذهبية، فضلاً عن وجود سلاح منفلت في الشارع، وميليشيات مسلحة ولاؤها لإيران، وليس باستطاعة أي حكومة تديرها امرأة السيطرة عليها، رغم حصول النساء على 97 مقعداً في البرلمان الجديد عن طربق الكوتة، وقد أثبتت التجارب أن العراق بحاجة إلى "رَجل" قائد قوي ومحنك وعادل في الوقت نفسه.

من الممكن أن يعجبك

اللاجئون السوريون على أبواب عام دراسي جديد في الأردن

اللاجئون السوريون على أبواب عام دراسي جديد في الأردن

نداء بوست- محمد جميل خضر- عمّان مع إعلان وزارة التربية والتعليم في الأردن أن دوام الطلبة يبدأ هذا العام 2022، ...

كليتشدار أوغلو: السوريون لا يشكلون خطراً على نتائج الانتخابات التركية المقبلة

كليتشدار أوغلو: السوريون لا يشكلون خطراً على نتائج الانتخابات التركية المقبلة

نداء بوست-أخبار سورية-أنقرة أكد رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض كمال كليتشدار أوغلو، أن السوريين الحاصلين على الجنسية التركية، لا ...

ما الذي أرادته الأردن من قمّة بيروت الزراعية

ما الذي أرادته الأردن من قمّة بيروت الزراعية

نداء بوست- محمد جميل خضر- عمّان لكل دولة من الدول العربية التي شاركت في قمة بيروت الزراعية قبل أيام، بلا ...

فريق الاستجابة يحذر من تطبيع المنظمات الدولية مع النظام السوري

فريق الاستجابة يحذر من تطبيع المنظمات الدولية مع النظام السوري

نداء بوست-أخبار سورية-إدلب حذر فريق منسقو استجابة سورية من التطبيع مستمر يمارسه المجتمع الدولي مع النظام السوري من خلال زيادة ...

وزير الدفاع التركي: التجهيز للعملية العسكرية بسورية في طور الجزء الأخير

وزير الدفاع التركي: التجهيز للعملية العسكرية بسورية في طور الجزء الأخير

نداء بوست-أخبار سورية-أنقرة أكد وزير الدفاع التركي خلوصي آكار، اليوم الثلاثاء، أن تركيا "في طور الجزء الأخير من التجهيز للعملية ...

نداء بوست

نداء بوست

موقع نداء بوست  منصّة إخبارية سياسية ثقافية اجتماعية اقتصادية منوّعة

نداء بوست

موقع نداء بوست منصّة إخبارية سياسية ثقافية اجتماعية اقتصادية منوّعة