"نداء بوست" يكشف: نظام الأسد يتأهب لحملة ضد "كتائب البعث" في الرقة بعد رفضها الانصياع لقراراته

"نداء بوست" يكشف: نظام الأسد يتأهب لحملة ضد "كتائب البعث" في الرقة بعد رفضها الانصياع لقراراته

نداء بوست - التحقيقات والمتابعة - محمد الشيخ

تلقى رئيس اللجنة العسكرية في المنطقة الشرقية، التابع للنظام السوري، اللواء معين خضور بتاريخ 25 تشرين الأول/ أكتوبر، تقريراً من قِبل قيادة "الدفاع الوطني" في الرقة يبلغه رفض قيادة "كتائب البعث" - مركز الرقة، الالتزام بالتعليمات الصادرة عن اللجنة العسكرية والمتضمنة حل التشكيل ودمج كافة المجموعات التابعة لقيادة مركز الرقة ضِمن تشكيلات الدفاع الوطني باسم "لواء البعث".

وينص المقترح المقدَّم إلى "كتائب البعث" على إعفاء قيادة مركز في الرقة بشكل نهائي في إطار الخطة العسكرية والمقرر أن تشمل إعادة تنظيم صفوف التشكيلات الرديفة في المحافظة بشكل كامل خلال المرحلة المقبلة.

ووفقاً للتقرير فقد تم تكليف ضابط الارتباط في "الدفاع الوطني" في الرقة طارق حميدي بالاجتماع مع قيادة "كتائب البعث" ممثلة بقائد المركز مثنى العلي، وتم تسليم التعليمات الصادرة عن اللجنة العسكرية في المنطقة الشرقية بشكل رسمي.

وتم مناقشة الإجراءات المقررة وفقاً للوائح التعليمات بما فيها ملف العتاد الثقيل والمستودعات الخاصة بـ"كتائب البعث" الموجودة في المنطقة وضرورة تسليمها بشكل رسمي لقيادة "الدفاع الوطني" في الرقة.

وبالرغم من تجاوُب قائد مركز الرقة مثنى العلي مع التعليمات الصادرة عن اللجنة العسكرية، إلا أن قيادة "الدفاع الوطني" في الرقة تلقت فيما بعد كتاباً رسمياً من قِبل مركز "كتائب البعث" في الرقة تضمن نسخة عن لائحة تعليمات صادرة عن القيادة العامة للكتائب ممثلة بالقائد العامّ باسم سودان تضمنت توصيات بعدم تنفيذ التعليمات الواردة من قِبل اللجنة العسكرية، وبعدم إمكانية تسليم العتاد المخصص لكتائب البعث لأي جهة عسكرية أو أمنية في المنطقة الشرقية.

النظام يتأهب لمواجهة "كتائب البعث"

أصدر اللواء معين خضور تعليمات مُرفَقة بالتعميم السابق تضمنت تشكيل قوات مشتركة من "الدفاع الوطني" و"الفيلق الخامس" في قطاع الرقة للبدء بحملة عسكرية ستشمل كافة مواقع "كتائب البعث" في محافظة الرقة بهدف تفكيك التشكيل والسيطرة على المقرات المركزية والمستودعات التابعة له في المنطقة.

ومن المقرر أن يتم إبلاغ قادة المجموعات الميدانية التابعة لـ"كتائب البعث" من قِبل قيادة "الدفاع الوطني" في الرقة بإمكانية تسوية أوضاعهم من خلال دمج هذه المجموعات ضمن تشكيلات "الدفاع الوطني" في إطار التوصيات الصادرة عن اللواء معين خضور والتي تضمنت ضرورة التواصل مع القيادات الميدانية وقادة المجموعات التابعة للكتائب بهدف تحييد أكبر شريحة من مقاتليها في الرقة خلال الحملة الأمنية المقررة.

الاستعدادات انتهت وساعة الصفر اقتربت

كلف اللواء معين خضور القيادي في "الدفاع الوطني" عبد الله الشواخ والذي يُعتبر من أبرز القيادات الميدانية في الرقة، ومن القيادات المحلية التي تحظى بدعم كبير من قِبل قيادة "الفيلق الخامس"، بقيادة الحملة ضد "كتائب البعث".

وبدأت تعزيزات مشتركة لكل من الدفاع الوطني واللواء السابع في الفيلق الخامس بالانتشار في عدد من المواقع في ريف الرقة بهدف محاصرة مناطق نفوذ "كتائب البعث" ومقراتها المركزية تحضيراً للحملة الأمنية ومن أبرز المواقع التي انتشرت فيها التعزيزات المشتركة، منطقة "الشريدة الغربية" التي تُعتبر من أهم مراكز "كتائب البعث" في ريف الرقة، ومن المقرر أن تكون المحطة الأولى للحملة الأمنية التي تستهدف مواقع "الكتائب".  

كما تم اعتماد مقر مشترك للفيلق الخامس و"الدفاع الوطني" في منطقة "خربة الهوارة"، على اعتبار المنطقة عقدة الاتصال بين مقرات "كتائب البعث" على ضفاف نهر الفرات والمركز الرئيسي في مدينة "الرصافة" في عُمق "بادية الرقة".


أحدث المواد