"نداء بوست" يفتح ملفّ المخدرات في حمص ويكشف أسماء القائمين على ترويجها

"نداء بوست" يفتح ملفّ المخدرات في حمص ويكشف أسماء القائمين على ترويجها

نداء بوست - حمص - سليمان سباعي

شهدت محافظة حمص خلال الآونة الأخيرة رواجاً واسعاً للحبوب المخدرة ومادة الحشيش بين أوساط المدنيين، في ظلّ اكتفاء الأفرع الأمنية التابعة للنظام السوري المتمثلة بشعبة مكافحة المخدرات باتخاذ دور "المتفرج" دون تحريك ساكن للحدّ من انتشار هذه الظاهرة.

"نداء بوست" حصل على معلومات حول شبكة لتوزيع وبيع المخدرات في ريف حمص الشمالي، يتزعمها المدعو "جعفر جعفر" من أبناء قرية "المختارية" شمال مركز المدينة بنحو 7 كم، والمعروف بقربه من رؤساء الأفرع الأمنية باعتباره أحد القادة الميدانيين لـ "لواء الرضا" الشيعي الذي شارك بمعظم المعارك كـ "قوات رديفة" إلى جانب قوات النظام خلال أعوام الثورة التي شهدتها محافظة حمص.

وبحسب معلومات خاصة لـ"نداء بوست" فإن جعفر جعفر يعمل بتوجيه من قِبل رئيس فرع الأمن العسكري العميد سليمان قنا الذي تربطه علاقات مباشرة مع قياديين من ميليشيا "حزب الله" اللبناني، والذي يُعتبر المصدر الوحيد لإدخال حبوب الكبتاغون، ومادة الحشيش التي تدخل من الأراضي اللبنانية نحو سورية.

وبات ريف حمص الشمالي يغصّ بالمخدرات خلال الآونة الأخيرة فقد اعتمد جعفر جعفر على المقدم شريف، رئيس مفرزة الأمن العسكري في مدينة "تلبيسة"، والمساعد "أبو أحمد" رئيس مفرزة أمن الدولة لتسهيل نقل وتوزيع الحبوب المخدرة، وغضّ الطرف عن موزعها بين المدنيين المدعو أيمن الناجي أحد أبناء المدينة.

وعلى الرغم من فشل جعفر في التوغل إلى مدينة "الرستن" إحدى أكبر مدن الريف الشمالي نظراً لحالة عدم القبول والرضا عنه من قِبل أبناء المدينة، على خلفية تسبُّبه باعتقال العشرات من أبنائها عقب "المصالحة"، إلا أنه نجح بالاعتماد على المدعو خير الله عبد الباري الملقب بـ "خيرو الشعيلة" قائد "قوات التدخل السريع" ضِمن مرتبات "اللواء 47" المدعوم إيرانياً ليكون الموزع الرئيسي للمخدرات في المدينة من خلال عناصره الذين يتعدون الـ1000 شخص.

وفي ريف حمص الشرقي يعمل رئيس مفرزة مخابرات الأمن العسكري "أبو علي خضر" الموجود على مدخل قرية "المسعودية" على تسهيل عبور شحنات المخدرات لقاء تخصيص مبلغ مالي عن كل شحنة يتم إيصالها إلى قرى "المخرم"، و"مسعدة"، و"جب الجراح"، والتي تُعتبر من القرى المُسانِدة لقوات النظام، وخزّانه البشري الذي سانده في حربه على المناطق التي ناهضت حكمه سابقاً في حمص.

تجدر الإشارة إلى أن أسعار الحبوب المخدرة شهدت انخفاضاً لافتاً في حمص بعد انتشار مروِّجيها بشكل كبير حيث وصل سعر الحبة الواحدة إلى 750 ليرة فقط، بينما بلغ سعر كفّ الحشيش الذي يَزِن 350 غراماً 40 ألف ليرة سورية.


أحدث المواد