“نداء بوست” يرصد تصاعُد نفوذ قوات “فاغنر” الروسية والميليشيات الإيرانية بريف حمص

"نداء بوست"- قسم المتابعة والتحقيقات- خاص

اتخذت قوات "فاغنر" المدعومة من قِبل القوات الروسية عدداً من المقرات العسكرية في ريف حمص الشرقي، والجنوبي الشرقي منذ أوائل عام 2021 الماضي بشكل رسمي، وذلك عقب مجاراتها للمعارك الميدانية التي وجهت خلالها مقاتلي تنظيم  "داعش" في مدينة تدمر، والبادية السورية بشكل عامّ.

وفرضت مرتزقة "فاغنر" سيطرتها شِبه المطلقة على مدينة "القريتين" المتاخمة للأوتوستراد الدولي "حمص-دمشق"، واتخذت من مبنى المخابرات الجوية التابعة لنظام الأسد مقراً رئيسياً لعناصرها الذين بدؤوا بدورهم العمل على تسيير دوريات أمنية في محيط المنطقة.

"فاغنر" تُوسِّع نطاق سيطرتها

ووسَّعت "فاغنر" تواجُدها العسكري الذي وصل مؤخراً إلى المنطقة الأثرية داخل مدينة تدمر، حيث أنشأت ثلاث نقاط عسكرية داخل حرم المنطقة الأثرية، فضلاً عن استحواذها على كتلة من الأبنية في حي الجمعيات، وحي المتقاعدين، وداخل مدينة تدمر في سباق واضح للحدّ من التحركات الإيرانية المنافسة لها في المنطقة. وتشهد أطراف مطار مدينة تدمر العسكري الخاضع لسيطرة القوات الجوية الروسية انتشار عدد من النقاط العسكرية لقوات "فاغنر" المسؤولة عن حماية المطار من أي هجوم محتمل من قِبل عناصر تنظيم "داعش" الذي كثف عملياته العسكرية في الآونة الأخيرة.

السيطرة على حقول النفط 

بالمقابل لم تدّخر روسياً جهداً لنشر مرتزقة "فاغنر" على الطريق الواصل ما بين مدينة تدمر وحقل "شاعر" النفطي شرق حمص، وأنشأت مجموعة من الغرف مسبقة الصنع لعناصرها لحماية المنشآت النفطية والخبراء الروس المتواجدين داخل الحقول النفطية، فضلاً عن تسيير دوريات أمنية لضمان عدم تعرُّضها لأي هجوم محتمل.

يُشار إلى أنه لا توجد إحصائية رسمية حول أعداد مقاتلي مرتزقة "فاغنر" الروسية في ريف حمص الشرقي لغاية الآن.

كما تسبب الانتشار العسكري الروسي في ريف حمص الشرقي بفتح باب التحرك السريع للميليشيات الإيرانية التي تفرض نفسها كـ"ندّ" للروس، الأمر الذي دفعها لاستقدام تعزيزات عسكرية من مختلف الميليشيات المتواجدة شمال شرق سورية نحو ريف حمص الشرقي.

وأكدت مصادر محلية إنشاء ميليشيا "فاطميون" التابعة للحرس الثوري الإيراني معسكراً تدريباً في منطقة "التليلة" جنوب حقل "آرك" النفطي بهدف تدريب المنتسبين إليها على الصعيدين العسكري والعقائدي، فضلاً عن استخدام المعسكر كمستودع لطائرات الاستطلاع الإيرانية في المنطقة.

منافسة إيرانية روسية

وفي السياق اتخذت ميليشيا الحرس الثوري الإيراني من منطقة "مهين" إحدى أكثر المناطق الإستراتيجية في ريف حمص الشرقي مستودعات لحماية الصواريخ والذخيرة التي تعمل بين الحين والآخر على إدخالها إلى لبنان.

وعلى الرغم من مطالبة الجانب الروسي متمثلاً بغرفة العمليات العسكرية في مطار حميميم للقوات الإيرانية لإفراغ تواجدها العسكري من مطار التيفور شرق حمص تجنباً للغارات الإسرائيلية إلا أن طهران رفضت التخلي عن المطار وعملت على تحويله لنقطة عسكرية ومركز لتجمع قوافل نقل السلاح القادمة من البوكمال والحدود العراقية السورية.

الضابط المنشق عن قوات الأسد توفيق العمر يؤكد أن "منطقة ريف حمص الشرقي والبادية السورية تشهد تنافساً بين الميليشيات الإيرانية والروسية وخصوصاً منطقة تدمر الأثرية والتي تتقاسم فيها الميليشيات السيطرة على المنطقة".

ويضيف في حديث لـ"نداء بوست" أن "المليشيات الإيرانية تسعى للحفاظ على خط إمداد لعناصرها عبر البادية السورية من خلال الشحنات العسكرية التي تصل من العراق عبر دير الزور حيث تواجه تحديات وأبرزها الهجمات من قِبل تنظيم "داعش" ووجود القوات الأمريكية في منطقة التنف".

ويشير إلى أن "قوات فاغنر تسعى لتعزيز نفوذها في تلك المنطقة من خلال التضييق على الميليشيات الإيرانية ولكن عدم وجود قوات كافية من المرتزقة لا يساعدها على احتواء الميليشيات الإيرانية التي تمتلك آلاف المقاتلين على طول البادية السورية".

وينتشر عشرات المقاتلين من ميليشيات "فاطميون" و"الباقر" و"الحرس الثوري" و"حركة النجباء العراقية" في ريف حمص الشرقي بالقرب من منطقة "خنيفيس" أحد أكبر مقالع استخراج الفوسفات في الشرق الأوسط، الأمر الذي يقابله تواجُد عسكري للقوات الروسية في منطقة "الصوانة" والتي تعمل بدورها على استخراج الفوسفات ونقله عبر ميناء مدينة طرطوس نحو الأراضي الروسية.

"تدمر" مسرح للتنافس  

وفي سياق متصل، شهدت مدينة "تدمر" بريف حمص الشرقي تحركات جديدة لعناصر مرتزقة "فاغنر" الروسية تمثّلت باتخاذ موقع جديد لعناصرها ضِمن "حي الجمعيات" شمال المدينة، والذي يضمّ بدوره عدداً من المقرات التابعة للميليشيات المدعومة من إيران.

كما أن مرتزقة "فاغنر" عملت على نشر عدد من عناصرها على دوار الجمهورية بعد أن قاموا بتجهيز غرف، وكتل أسمنتية لحمايتهم من أي هجوم محتمل، في الوقت الذي شهدت المنطقة المجاورة لحي الجمعيات تحركاً أمنياً لعناصر ميليشيا "لواء فاطميون"، وعناصر الحرس الثوري الإيراني الذي يسيطر على نسبة 75% من أرجاء المدينة.

وقام عناصر "فاغنر" بتسيير دوريات أمنية متتالية بالقرب من قلعة مدينة "تدمر" الأثرية، وضمّت الدوريات ما يقارب العشرين عنصراً ضِمن أربع عربات عسكرية مُدرعة.

وتجدر الإشارة إلى أن الميليشيات الإيرانية تعمل بشكل دؤوب لمنافسة التواجد الروسي في منطقة البادية السورية بشكل عامّ، ومحيط مدينة "تدمر" الذي اتخذت من مبانيه السكنية مقرات عسكرية لمقاتليها بالتزامن مع جلب عائلاتهم من لبنان والعراق في وقت سابق.

“نداء بوست” يرصد تصاعُد نفوذ قوات “فاغنر” الروسية والميليشيات الإيرانية بريف حمص

"نداء بوست"- قسم المتابعة والتحقيقات- خاص

اتخذت قوات "فاغنر" المدعومة من قِبل القوات الروسية عدداً من المقرات العسكرية في ريف حمص الشرقي، والجنوبي الشرقي منذ أوائل عام 2021 الماضي بشكل رسمي، وذلك عقب مجاراتها للمعارك الميدانية التي وجهت خلالها مقاتلي تنظيم  "داعش" في مدينة تدمر، والبادية السورية بشكل عامّ.

وفرضت مرتزقة "فاغنر" سيطرتها شِبه المطلقة على مدينة "القريتين" المتاخمة للأوتوستراد الدولي "حمص-دمشق"، واتخذت من مبنى المخابرات الجوية التابعة لنظام الأسد مقراً رئيسياً لعناصرها الذين بدؤوا بدورهم العمل على تسيير دوريات أمنية في محيط المنطقة.

"فاغنر" تُوسِّع نطاق سيطرتها

ووسَّعت "فاغنر" تواجُدها العسكري الذي وصل مؤخراً إلى المنطقة الأثرية داخل مدينة تدمر، حيث أنشأت ثلاث نقاط عسكرية داخل حرم المنطقة الأثرية، فضلاً عن استحواذها على كتلة من الأبنية في حي الجمعيات، وحي المتقاعدين، وداخل مدينة تدمر في سباق واضح للحدّ من التحركات الإيرانية المنافسة لها في المنطقة. وتشهد أطراف مطار مدينة تدمر العسكري الخاضع لسيطرة القوات الجوية الروسية انتشار عدد من النقاط العسكرية لقوات "فاغنر" المسؤولة عن حماية المطار من أي هجوم محتمل من قِبل عناصر تنظيم "داعش" الذي كثف عملياته العسكرية في الآونة الأخيرة.

السيطرة على حقول النفط 

بالمقابل لم تدّخر روسياً جهداً لنشر مرتزقة "فاغنر" على الطريق الواصل ما بين مدينة تدمر وحقل "شاعر" النفطي شرق حمص، وأنشأت مجموعة من الغرف مسبقة الصنع لعناصرها لحماية المنشآت النفطية والخبراء الروس المتواجدين داخل الحقول النفطية، فضلاً عن تسيير دوريات أمنية لضمان عدم تعرُّضها لأي هجوم محتمل.

يُشار إلى أنه لا توجد إحصائية رسمية حول أعداد مقاتلي مرتزقة "فاغنر" الروسية في ريف حمص الشرقي لغاية الآن.

كما تسبب الانتشار العسكري الروسي في ريف حمص الشرقي بفتح باب التحرك السريع للميليشيات الإيرانية التي تفرض نفسها كـ"ندّ" للروس، الأمر الذي دفعها لاستقدام تعزيزات عسكرية من مختلف الميليشيات المتواجدة شمال شرق سورية نحو ريف حمص الشرقي.

وأكدت مصادر محلية إنشاء ميليشيا "فاطميون" التابعة للحرس الثوري الإيراني معسكراً تدريباً في منطقة "التليلة" جنوب حقل "آرك" النفطي بهدف تدريب المنتسبين إليها على الصعيدين العسكري والعقائدي، فضلاً عن استخدام المعسكر كمستودع لطائرات الاستطلاع الإيرانية في المنطقة.

منافسة إيرانية روسية

وفي السياق اتخذت ميليشيا الحرس الثوري الإيراني من منطقة "مهين" إحدى أكثر المناطق الإستراتيجية في ريف حمص الشرقي مستودعات لحماية الصواريخ والذخيرة التي تعمل بين الحين والآخر على إدخالها إلى لبنان.

وعلى الرغم من مطالبة الجانب الروسي متمثلاً بغرفة العمليات العسكرية في مطار حميميم للقوات الإيرانية لإفراغ تواجدها العسكري من مطار التيفور شرق حمص تجنباً للغارات الإسرائيلية إلا أن طهران رفضت التخلي عن المطار وعملت على تحويله لنقطة عسكرية ومركز لتجمع قوافل نقل السلاح القادمة من البوكمال والحدود العراقية السورية.

الضابط المنشق عن قوات الأسد توفيق العمر يؤكد أن "منطقة ريف حمص الشرقي والبادية السورية تشهد تنافساً بين الميليشيات الإيرانية والروسية وخصوصاً منطقة تدمر الأثرية والتي تتقاسم فيها الميليشيات السيطرة على المنطقة".

ويضيف في حديث لـ"نداء بوست" أن "المليشيات الإيرانية تسعى للحفاظ على خط إمداد لعناصرها عبر البادية السورية من خلال الشحنات العسكرية التي تصل من العراق عبر دير الزور حيث تواجه تحديات وأبرزها الهجمات من قِبل تنظيم "داعش" ووجود القوات الأمريكية في منطقة التنف".

ويشير إلى أن "قوات فاغنر تسعى لتعزيز نفوذها في تلك المنطقة من خلال التضييق على الميليشيات الإيرانية ولكن عدم وجود قوات كافية من المرتزقة لا يساعدها على احتواء الميليشيات الإيرانية التي تمتلك آلاف المقاتلين على طول البادية السورية".

وينتشر عشرات المقاتلين من ميليشيات "فاطميون" و"الباقر" و"الحرس الثوري" و"حركة النجباء العراقية" في ريف حمص الشرقي بالقرب من منطقة "خنيفيس" أحد أكبر مقالع استخراج الفوسفات في الشرق الأوسط، الأمر الذي يقابله تواجُد عسكري للقوات الروسية في منطقة "الصوانة" والتي تعمل بدورها على استخراج الفوسفات ونقله عبر ميناء مدينة طرطوس نحو الأراضي الروسية.

"تدمر" مسرح للتنافس  

وفي سياق متصل، شهدت مدينة "تدمر" بريف حمص الشرقي تحركات جديدة لعناصر مرتزقة "فاغنر" الروسية تمثّلت باتخاذ موقع جديد لعناصرها ضِمن "حي الجمعيات" شمال المدينة، والذي يضمّ بدوره عدداً من المقرات التابعة للميليشيات المدعومة من إيران.

كما أن مرتزقة "فاغنر" عملت على نشر عدد من عناصرها على دوار الجمهورية بعد أن قاموا بتجهيز غرف، وكتل أسمنتية لحمايتهم من أي هجوم محتمل، في الوقت الذي شهدت المنطقة المجاورة لحي الجمعيات تحركاً أمنياً لعناصر ميليشيا "لواء فاطميون"، وعناصر الحرس الثوري الإيراني الذي يسيطر على نسبة 75% من أرجاء المدينة.

وقام عناصر "فاغنر" بتسيير دوريات أمنية متتالية بالقرب من قلعة مدينة "تدمر" الأثرية، وضمّت الدوريات ما يقارب العشرين عنصراً ضِمن أربع عربات عسكرية مُدرعة.

وتجدر الإشارة إلى أن الميليشيات الإيرانية تعمل بشكل دؤوب لمنافسة التواجد الروسي في منطقة البادية السورية بشكل عامّ، ومحيط مدينة "تدمر" الذي اتخذت من مبانيه السكنية مقرات عسكرية لمقاتليها بالتزامن مع جلب عائلاتهم من لبنان والعراق في وقت سابق.

من الممكن أن يعجبك

إلى جانب زيلينسكي وبايدن.. سوريان ضِمن قائمة مجلة “التايم” لأكثر مئة شخصية مؤثرة في العالم

إلى جانب زيلينسكي وبايدن.. سوريان ضِمن قائمة مجلة “التايم” لأكثر مئة شخصية مؤثرة في العالم

نداء بوست- أخبار سورية- متابعات أصدرت مجلة التايم الأمريكية، قائمتها السنوية لأكثر مئة شخصية مؤثرة في العالم لعام 2022، والتي ...

لبنان يحيي الذكرى الثانية والعشرين لتحرير الجنوب

لبنان يحيي الذكرى الثانية والعشرين لتحرير الجنوب

نداء بوست- ريحانة نجم- بيروت تحلّ اليوم الذكرى الثانية والعشرون لتحرير القسم الأكبر من الجنوب والبقاع الغربي من الاحتلال الإسرائيلي ...

في الذكرى 76 لاستقلال الأردن.. أصل الحكاية

في الذكرى 76 لاستقلال الأردن.. أصل الحكاية

  نداء بوست- محمد جميل خضر- عمّان واضعةً على واجهتها علم الأردن، تشارك، بالتالي، شركة غوغل google، احتفالات الأردن بعيد ...

نداء بوست

نداء بوست

موقع نداء بوست  منصّة إخبارية سياسية ثقافية اجتماعية اقتصادية منوّعة

نداء بوست

موقع نداء بوست منصّة إخبارية سياسية ثقافية اجتماعية اقتصادية منوّعة