مركز أبحاث ودراسات يتوقع تفاقم أزمة الخبز في مناطق سيطرة النظام السوري

مركز أبحاث ودراسات يتوقع تفاقم أزمة الخبز في مناطق سيطرة النظام السوري

توقّع مركز "جسور للدراسات" أن تكون حاجة سكّان سوريا من القمح مليونَيْ طنّ لهذا العام، وذلك بعد تحديد كل من مناطق سيطرة النظام السوري و"الإدارة الذاتية" و"شمال غربي سوريا" سعر القمح.
وأوضح المركز في تقرير نشره أمس الأحد أنّ "مناطق سيطرة المعارضة السورية تحتاج إلى حوالَيْ نصف مليون طنّ من القمح سنوياً"، مشيراً إلى أنّ الإنتاج في تلك المنطقة يُقدّر بقُرابة 150 ألف طنّ فقط، مع الإشارة إلى وجود كميات غير مُعلَن عنها (لا تزيد عن 35 ألف طن).
وتحتاج مناطق شمال شرقي سوريا، بحسب المركز) إلى قُرابة 300 ألف طنّ من القمح سنويّاً، ويُقدر إنتاجها لهذا العام بحوالَيْ 600 ألف طن.
وأضاف المركز أنّ حاجة مناطق النظام السوري تقدّر بـ 1.2 مليون طنّ لهذا العام على أقلّ تقدير، ويُتوقع ألا يزيد إنتاج العام الحالي في مناطقه عن 200 ألف طنّ، وبالتالي نجد أن العجز لديه قد يصل إلى مليون طنّ من القمح لهذا الموسم.
سوق سوداء
تقرير "جسور للدراسات" أشار إلى أنّ تحديد النظام السوري سعر 900 ليرة للكيلو كسعر مرجعيّ للقمح، بينما سعر الكيلو عالمياً 2000 ليرة، سيؤدي إلى زيادة الفجوة وخلق سُوق سوداء للتنافُس بين الجهات المختلفة.
كما يتوقّع المركز في التقرير أن "يواجه النظام السوري أزمة خبز أكبر من الأزمة السابقة للموسم الماضي، بسبب ارتفاع فجوة الاحتياجات وارتفاع سعر القمح العالمي، مما يزيد من صعوبة الاستيراد، فيما يمكن لمناطق المعارضة الاعتماد على استيراد القمح عَبْر تركيا.
وتحوّلت سوريا من بلد مكتفٍ ذاتياً من القمح إلى مستورد، بسبب تأثُّر جميع المواسم الزراعية بالحرب الدائرة في البلاد منذ 2011، واستخدام النظام "سياسة الأرض المحروقة" وحرق مساحات شاسعة، وخروج أخرى عن سيطرته.
وأعلنت المؤسسة السورية للحبوب التابعة للنظام السوري، عن استعدادها لاستلام موسم القمح للعام الحالي، بسعر 900 ليرة سوريّة للكيلوغرام.
بدورها، حددت هيئة الاقتصاد والزراعة في "الإدارة الذاتية" في أيار/ مايو، سعرها للكيلو المُشترَى من المزارع مباشرة بـ1150 ليرة.
وحددت "الحكومة السورية المؤقتة" في شمال غربي سوريا، في حزيران قدرتها على شراء الكيلو بحوالَيْ 1000 ليرة سورية، ولكنها ستدفع بالدولار الأمريكي مقابل كل طنّ.