لبنان يُسلّم النظام السوري لاجئين أعادتهم قبرص.. ومخاوف من ترحيل دفعة جديدة

لبنان يُسلّم النظام السوري لاجئين أعادتهم قبرص.. ومخاوف من ترحيل دفعة جديدة

بيروت - خاص

سلمت السلطات اللبنانية لاجئين سوريين إلى النظام السوري، بعد أن ضبطتهم قبرص قرب شواطئها وأعادتهم إلى لبنان.
ونشر مركز "وصول" لحقوق الإنسان تقريرًا عبر معرفاته الرسمية، اتهم فيه لبنان باعتقال 18 لاجئًا سوريًا في مطلع حزيران/ يونيو الجاري، كانت قبرص أعادتهم إلى الشواطئ اللبنانية، وأفاد المركز بتسليم 15 منهم إلى  النظام السوري.
وأوضح التقرير أن مركبًا بحريًا، يحمل 56 لاجئًا سوريًا، غادر الشواطئ اللبنانية في 16 أيار / مايو الفائت، واتجه صوب جزيرة قبرص، إلا أن السلطات القبرصية أعادته إلى لبنان.
وأبدى المركز تخوفه من تسليم دفعة جديدة للنظام السوري، بينهم 7 نساء و10 أطفال.
في السياق دان مركز "وصول" مع عدد من المؤسسات المحلية في لبنان والإقليمية عمليات الترحيل القسري التي حصلت من قبرص إلى لبنان، وعمل على حملة مكثفة ضد عمليات الترحيل القسري من لبنان، ويقود الحملة وفد من مجموعة مدافعين عن حقوق الإنسان في أيلول ٢٠١٩.

مدير المركز" محمد حسين" طالب في حديث لموقع "نداء بوست" الحكومة اللبنانية بإيقاف عمليات الترحيل القسري وإلغاء قرار مجلس الدفاع الأعلى وقرار الأمن العام اللبناني الصادرين عام 2019 والقاضييْنِ بترحيل السوريين الداخلين إلى لبنان عبر المعابر غير الرسمية بعد العام 2019،والذين يتم الاستناد لهما في عمليات الترحيل للأشخاص الذين تتم إعادتهم من قبرص إلى لبنان، مشدداً على ضرورة السماح للأشخاص المهددين بالترحيل بالطعن في قرارات الترحيل أمام المراجع القضائية اللبنانية المختصة.
ودعا "حسين" الجمعيات الحقوقية لتفعيل التواصل الاستراتيجي وآليات المناصرة لممارسة الضغط على السلطات اللبنانية والمجتمع الدولي المعني في الشأن السوري. كما طالب مفوضية اللاجئين بشكلٍ خاص بمراقبة إجراءات استقبال السوريين الذين يتم إعادتهم من قبرص إلى لبنان، لمنع ترحيلهم المحتمل إلى سوريا وتوفير معلومات واقعية ومحدثة حول الظروف في سوريا، بما في ذلك المخاطر التي يتعرض لها العائدون، لتمكين اللاجئين من اتخاذ خيارات حرة وواعية حول العودة.
من جهته، الناشط في حقوق الإنسان المحامي "محمد صبلوح" قال في حديث خاص لموقع "نداء بوست": إن ترحيل السوريبن إن ثبتت معارضتهم للنظام السوري يعني أن لبنان يخالف المادة ٣ من اتفاقية مناهضة التعذيب، وأوضح أن المادة 3 تنص على ما يلي:
1- لا يجوز لأية دولة طرف أن تطرد أى شخص أو تعيده("أن ترده") أو أن تسلمه إلى دولة أخرى، إذا توافرت لديها أسباب حقيقية تدعو إلى الاعتقاد بأنه سيكون في خطر التعرض للتعذيب.
2- تراعى السلطات المختصة لتحديد ما إذا كانت هذه الأسباب متوافرة، جميع الاعتبارات ذات الصلة، بما في ذلك ، في حالة الانطباق ، وجود نمط ثابت من الانتهاكات الفادحة أو الصارخة أو الجماعية لحقوق الإنسان في الدولة المعنية.
وأكد "صبلوح" أنه وفقاً للمادة 3 فإن ترحيل أشخاص معرضين للتعذيب في سوريا يعد بمثابة جريمة بحق الإنسانية ومخالفة للاتفاقيات الدولية الملزم على لبنان تطبيقها.

وسبق أن تعرض اللاجئون السوريون في لبنان إلى ضغوطات وانتهاكات، تمثلت بإجبارهم من قبل بعض التيارات اللبنانية مثل "حزب الله" على انتخاب "بشار الأسد" شهر أيار/ مايو الماضي، تحت التهديد بالمنع من العمل والترحيل.