غليان في السويداء بعد اشتباكات بين "مكافحة الإرهاب" ومجموعة تابعة للأمن العسكري

غليان في السويداء بعد اشتباكات بين "مكافحة الإرهاب" ومجموعة تابعة للأمن العسكري مركز مدينة السويداء

نداء بوست - التحقيقات والمتابعة

اندلعت مواجهات مسلحة بين "قوة مكافحة الإرهاب" ومجموعة تابعة لشعبة الأمن العسكري في السويداء، تبعها عمليات خطف متبادلة، وتحشيدات من الفصائل المحلية.

وقال مصدر خاص لـ "نداء بوست": إنّ مجموعة راجي فلحوط التابعة للأمن العسكري، اشتبكت مع مجموعة سامر الحكيم متزعم قوة مكافحة الإرهاب.

وأدت الاشتباكات إلى مقتل الشاب إحسان العبد الله المنحدر من بلدة القريا، بنيران المجموعة المرتبطة بالأمن العسكري، لتدخل قوات "غيارى القريا" على خط المواجهة.

وقامت "قوة مكافحة الإرهاب" باختطاف عنصر من مجموعة فلحوط يدعى حازم أبو فخر، رداً على خطف الأخيرة عنصر من الطرف الآخر يدعى محمد العبد الله وهو شقيق الشاب إحسان الذي قُتل بالاشتباك.

وأكدت "قوة مكافحة الإرهاب" ارتباط أبو فخر بخلية اغتيالات تابعة لشعبة الأمن العسكري، كما بثت تسجيلاً مصوراً له اعترف خلاله بالتخطيط لعمليات اغتيال.

وهددت مجموعة فلحوط بتصفية الشاب الذي اختطفته في حال عدم إطلاق سراح أبو فخر، علماً أنّ "قوة مكافحة الإرهاب" أعلنت أن العبد الله شاب مدني لا يتبع لها ولا تربطه أي صلة بها.

وحول أسباب تكرار هذه التوترات في السويداء، رأى المعارض والأكاديمي السوري يحيى العريضي أنّ النظام السوري بدأ الآن مرحلة جديدة تهدف إلى إيقاع الفتنة داخل البيئة الاجتماعية الدرزية، بعد فشله في إشعال فتيل أزمة بين أهالي السويداء والبدو، وبين أهالي السويداء وأبناء حوران. 

وأشار العريضي في حديث لـ"نداء بوست" إلى أن ما تشهده السويداء من تهديد المجموعات المرتبطة بالأفرع الأمنية، بالقصف والتفجير، هو غريب عن عادات المحافظة وعن تقاليد جميع المحافظات السورية.

وشدد العريضي على أنّ الهدف من تسخين الأجواء في السويداء هو اختراق المجتمع في السويداء ووأد أي حراك شعبي في المنطقة، مضيفاً: "الحراك مستمر ولن تنطلي عليه كل تلك الألاعيب، ومجتمع السويداء أكثر تماسكاً مما يعتقد النظام السوري ومن معه من ميليشيات إيران وأذرعها".