عودة الاحتجاجات الشعبية إلى شوارع لبنان وسط أزمة سياسية واقتصادية

عودة الاحتجاجات الشعبية إلى شوارع لبنان وسط أزمة سياسية واقتصادية من الاحتجاجات في لبنان (إنترنت)

خاص - بيروت

 

عادت الاحتجاجات الشعبية إلى شوارع لبنان مجدداً، حيث شهدت مناطق متفرقة من البلاد مظاهرات ووقفات تندد بتدهور الأوضاع الاقتصادية واستمرار الأزمة السياسية. 

وجاءت الاحتجاجات على وقع الأزمات المتلاحقة التي يعيشها المواطنون اللبنانيون، واضطرارهم للوقوف بطوابير طويلة أمام محطات الوقود، والبحث لساعات طويلة بين الصيدليات عن علبة دواء، فضلاً عن الانقطاع المتكرر والطويل للتيار الكهربائي، وانخفاض قيمة الليرة أمام الدولار وارتفاع أسعار المواد الغذائية والأساسية.

ويعتبر إعلان ممثل موزعي المحروقات "فادي أبو شقرا"، السبب المباشر للاحتجاجات التي شهدتها البلاد يوم أمس، حيث أكد أن محطات الوقود ستغلق أبوابها خلال أيام بسبب نفاد المحروقات، ودعا إلى رفع الدعم أو ترشيده لإيجاد حل لما يحصل.

وشهدت العديد من المناطق في الشمال والجنوب وفي العاصمة بيروت وكذلك في "البقاع"، تحركات شعبية تخللها قطع للطرقات بالإطارات المشتعلة والحواجز الأسمنتية، احتجاجاً على تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية وتدهور قيمة العملة الوطنية. 

وأوضح "سعد إسكندراني" عضو مجموعة "شباب لبيروت" وهي إحدى الجهات المنظمة للحراك الشعبي في لبنان، أن ما يجري في البلاد منذ العام الماضي وحتى الآن، هو نتيجة للاحتقان والوضع المزري الذي يعاني منه الشعب اللبناني.

وأضاف "إسكندراني" في حديث لموقع "نداء بوست" أنه "على الرغم من أحقية مطالب الشعب، إلا أن هناك من يسعى للتسلق على هذه الانتفاضة والاستفادة من الوضع الراهن، لاستخدام الحراك ضمن البازار السياسي"، حسب وصفه. 

واعتبر محدثنا أن توقيت الاحتجاجات قد يكون عفوياً نظراً لازدياد حجم الأزمات، وقد يكون مدفوعاً أو موجهاً من قبل بعض الجهات الرسمية أو الأحزاب السياسية، دون أن يحددها. 

وتابع: "البلد منهار بكل ما للكلمة من معنى، وليس لديه أي مقومات، في ظل غياب السلطة التنفيذية، وتعطل السلطة التشريعية، والشعب اللبناني اليوم تخطى مرحلة النزول إلى الشارع من أجل مطالبه المحقة، بل للحصول على أدنى حقوقه".

وأكد محدثنا أن أي ردة فعل للشعب اللبناني في الشارع "مبررة في ظل كل الجرائم التي ترتكب بحقه"، إلا أنه حذر في الوقت ذاته من "الانزلاق إلى الفوضى أو حدوث تفلت اجتماعي وإرباكات أمنية تفيد الأحزاب بالدرجة الأولى". 

تجدر الإشارة إلى أن لبنان تشهد منذ أشهر أزمة حكومية بسبب عدم توافق الأحزاب السياسية على التشكيلة الوزارية التي اقترحها الرئيس المكلف "سعد الحريري"، بالتزامن مع تدهور الأوضاع المعيشية وانهيار اقتصادي غير مسبوق.