سجال بین “الحریري” و”عون” حول تشكیل الحكومة اللبنانیة

شهدت الساعات القليلة الماضية سجالاً بين الرئيس اللبناني "ميشيل عون" ورئيس الوزراء المكلف "سعد الحريري" بسبب عدم التوافق على تشكيل حكومة في البلاد.

وخير "عون" يوم أمس الأربعاء "الحريري" بين تشكيل الحكومة بشكل فوري، أو إفساح المجال أمام الآخرين، معتبراً أن التشكيلة التي قدمها رئيس الوزراء المكلف قبل شهرين "لا تلبي الحد الأدنى من التوازن الوطني والميثاقية".

وقال "عون" في حديث تلفزيوني: "أدعوه (الحريري) إلى قصر بعبدا من أجل التأليف الفوري للحكومة بالاتفاق معي، وفق الآلية والمعايير الدستورية المعتمدة في تأليف الحكومات من دون تحجج أو تأخير".

وفي تشرين الأول/ أكتوبر الماضي أوكل "عون" لـ"الحريري" مهمة تشكيل حكومة في البلاد، حيث قام الأخير بإجراء مشاورات لتشكيل "حكومة من الاختصاصيين"، إلا أنه لم يتمكن حتى اليوم من ذلك بسبب تمسك "التيار الوطني الحر" بقيادة "جبران باسيل" بالحصول على ثلث الحقائب الوزارية.

وأضاف "عون": "دعوتي للرئيس المكلف تأتي من منطلق مسؤوليته الدستورية وضميره الإنساني والوطني، ذلك أن مثل هذه المعاناة الشعبية لن ترحم المسؤول عن التعطيل والإقصاء وتأبيد تصريف الأعمال، وعليه أن يبادر فوراً إلى أحد الخيارين المتاحين".

تصريحات "عون" هذه دفعت "الحريري" للرد عليها بالمثل، حيث وضع رئيس البلاد أمام خيارين، إما تمرير التشكيلة الحكومية التي اقترحها قبل أسابيع وتضم 18 وزيراً من الاختصاصيين، أو الدعوة إلى انتخابات رئاسية مبكرة.

وقال "الحريري" في بيان: "سأتشرف بزيارته (عون) للمرة السابعة عشر فوراً، إذا سمح جدول مواعيده بذلك، لمناقشته في التشكيلة الموجودة بين يديه منذ أسابيع عديدة، والوصول الفوري إلى إعلان تشكيل الحكومة".

وأدرف: "في حال وجد فخامة الرئيس نفسه في عجز عن توقيع مراسيم تشكيل حكومة اختصاصيين غير حزبيين قادرة على تنفيذ الإصلاحات المطلوبة، ووقف الانهيار الذي تعاني منه البلاد والعباد، فسيكون على فخامته أن يصارح اللبنانيين بالسبب الحقيقي الذي يدفعه لمحاولة تعطيل إرادة المجلس النيابي الذي اختار الرئيس المكلف للحكومة".

وفي شهر كانون الثاني/ يناير الماضي نشر "عون" مقالاً في صحيفة "الأخبار" اللبنانية اتهم فيه "الحريري" بـ"التعدي" على صلاحياته و"التفرد بتشكيل الحكومة بشكل مخالف للدستور"، قال فيه: "الحريري يريد أن يكون شريكاً في تسمية الوزراء المسيحيين، وهو ما لن نقبله لأنه سيخل بالتوازن الحكومي".

"الحريري" طالب في بيان الأمس "عون" بـ"اختصار آلام اللبنانيين ومعاناتهم عبر إتاحة المجال أمام انتخابات رئاسية مبكرة"، مضيفاً: "لأنها الوسيلة الدستورية الوحيدة القادرة على إلغاء مفاعيل اختياره من قبل النواب لرئاسة الجمهورية قبل 5 أعوام، تماما كما اختاروني رئيسا مكلفا لتشكيل الحكومة قبل 5 أشهر".

وأكد "الحريري" أنه ينتظر منذ عدة أسابيع تلقي اتصال هاتفي من "عون" لمناقشة التشكيلة الحكومية المقترحة وإصدار المراسيم الخاصة بها، مشيراً إلى أنه "تفاجئ" من دعوته إلى القصر الرئاسي عبر كلمة متلفزة.

وفي منتصف شهر شباط/ فبراير الماضي أعلن "الحريري" فشل اللقاء الذي جمعه مع "عون" حينها، في التوصل لاتفاق مشترك ينهي الجمود الحاصل في ملف تشكيل الحكومة، بسبب تمسك كل طرف بموقفه، ورفض الرئيس اللبناني مقترح تشكيل حكومة اختصاص لا يحظى أي تيار سياسي بالسيطرة على الثلث المعطل فيها.

تجدر الإشارة إلى أن لبنان تشهد منذ أسابيع مظاهرات شعبية، احتجاجاً على تردي الواقع المعيشي، وتعرض البلاد لأسوء أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية عام 1990، وتدهور سعر صرف الليرة اللبنانية حيث سجلت 14 ألفاً أمام الدولار الواحد.

سجال بین “الحریري” و”عون” حول تشكیل الحكومة اللبنانیة

شهدت الساعات القليلة الماضية سجالاً بين الرئيس اللبناني "ميشيل عون" ورئيس الوزراء المكلف "سعد الحريري" بسبب عدم التوافق على تشكيل حكومة في البلاد.

وخير "عون" يوم أمس الأربعاء "الحريري" بين تشكيل الحكومة بشكل فوري، أو إفساح المجال أمام الآخرين، معتبراً أن التشكيلة التي قدمها رئيس الوزراء المكلف قبل شهرين "لا تلبي الحد الأدنى من التوازن الوطني والميثاقية".

وقال "عون" في حديث تلفزيوني: "أدعوه (الحريري) إلى قصر بعبدا من أجل التأليف الفوري للحكومة بالاتفاق معي، وفق الآلية والمعايير الدستورية المعتمدة في تأليف الحكومات من دون تحجج أو تأخير".

وفي تشرين الأول/ أكتوبر الماضي أوكل "عون" لـ"الحريري" مهمة تشكيل حكومة في البلاد، حيث قام الأخير بإجراء مشاورات لتشكيل "حكومة من الاختصاصيين"، إلا أنه لم يتمكن حتى اليوم من ذلك بسبب تمسك "التيار الوطني الحر" بقيادة "جبران باسيل" بالحصول على ثلث الحقائب الوزارية.

وأضاف "عون": "دعوتي للرئيس المكلف تأتي من منطلق مسؤوليته الدستورية وضميره الإنساني والوطني، ذلك أن مثل هذه المعاناة الشعبية لن ترحم المسؤول عن التعطيل والإقصاء وتأبيد تصريف الأعمال، وعليه أن يبادر فوراً إلى أحد الخيارين المتاحين".

تصريحات "عون" هذه دفعت "الحريري" للرد عليها بالمثل، حيث وضع رئيس البلاد أمام خيارين، إما تمرير التشكيلة الحكومية التي اقترحها قبل أسابيع وتضم 18 وزيراً من الاختصاصيين، أو الدعوة إلى انتخابات رئاسية مبكرة.

وقال "الحريري" في بيان: "سأتشرف بزيارته (عون) للمرة السابعة عشر فوراً، إذا سمح جدول مواعيده بذلك، لمناقشته في التشكيلة الموجودة بين يديه منذ أسابيع عديدة، والوصول الفوري إلى إعلان تشكيل الحكومة".

وأدرف: "في حال وجد فخامة الرئيس نفسه في عجز عن توقيع مراسيم تشكيل حكومة اختصاصيين غير حزبيين قادرة على تنفيذ الإصلاحات المطلوبة، ووقف الانهيار الذي تعاني منه البلاد والعباد، فسيكون على فخامته أن يصارح اللبنانيين بالسبب الحقيقي الذي يدفعه لمحاولة تعطيل إرادة المجلس النيابي الذي اختار الرئيس المكلف للحكومة".

وفي شهر كانون الثاني/ يناير الماضي نشر "عون" مقالاً في صحيفة "الأخبار" اللبنانية اتهم فيه "الحريري" بـ"التعدي" على صلاحياته و"التفرد بتشكيل الحكومة بشكل مخالف للدستور"، قال فيه: "الحريري يريد أن يكون شريكاً في تسمية الوزراء المسيحيين، وهو ما لن نقبله لأنه سيخل بالتوازن الحكومي".

"الحريري" طالب في بيان الأمس "عون" بـ"اختصار آلام اللبنانيين ومعاناتهم عبر إتاحة المجال أمام انتخابات رئاسية مبكرة"، مضيفاً: "لأنها الوسيلة الدستورية الوحيدة القادرة على إلغاء مفاعيل اختياره من قبل النواب لرئاسة الجمهورية قبل 5 أعوام، تماما كما اختاروني رئيسا مكلفا لتشكيل الحكومة قبل 5 أشهر".

وأكد "الحريري" أنه ينتظر منذ عدة أسابيع تلقي اتصال هاتفي من "عون" لمناقشة التشكيلة الحكومية المقترحة وإصدار المراسيم الخاصة بها، مشيراً إلى أنه "تفاجئ" من دعوته إلى القصر الرئاسي عبر كلمة متلفزة.

وفي منتصف شهر شباط/ فبراير الماضي أعلن "الحريري" فشل اللقاء الذي جمعه مع "عون" حينها، في التوصل لاتفاق مشترك ينهي الجمود الحاصل في ملف تشكيل الحكومة، بسبب تمسك كل طرف بموقفه، ورفض الرئيس اللبناني مقترح تشكيل حكومة اختصاص لا يحظى أي تيار سياسي بالسيطرة على الثلث المعطل فيها.

تجدر الإشارة إلى أن لبنان تشهد منذ أسابيع مظاهرات شعبية، احتجاجاً على تردي الواقع المعيشي، وتعرض البلاد لأسوء أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية عام 1990، وتدهور سعر صرف الليرة اللبنانية حيث سجلت 14 ألفاً أمام الدولار الواحد.

من الممكن أن يعجبك

خيري الذهبي الكاتب والمفكر والروائي السوري الكبير في ذمة الله!

خيري الذهبي الكاتب والمفكر والروائي السوري الكبير في ذمة الله!

أستاذي ومعلمي عندما كنت في سن السادسة عشرة في الصف العاشر بثانوية "أبي ذر الغفاري" بالحسكة، جاءنا مدرس شاب من ...

عن عمر يناهز 75 عاماً.. رحيل الروائي السوري خيري الذهبي

عن عمر يناهز 75 عاماً.. رحيل الروائي السوري خيري الذهبي

نداء بوست-أخبار سورية-تحقيقات ومتابعات رحل الكاتب والروائي السوري خيري الذهبي، اليوم، الإثنين عن عمر يناهز الـ 75 عاماً بعد معاناة ...

درعا.. اغتيال شاب وقيادي سابق في الفصائل المعارضة 

درعا.. اغتيال شاب وقيادي سابق في الفصائل المعارضة 

نداء بوست- ولاء الحوراني- درعا عثر الأهالي صباح اليوم الإثنين على جثة شاب في مدينة طفس غرب درعا، وذلك ضمن ...

التحالف الدولي يداهم منزلاً في دير الزور ويقتل شخصين

التحالف الدولي يداهم منزلاً في دير الزور ويقتل شخصين

نداء بوست-عبد الله العمري-الحسكة دير الزور نفذت قوات التحالف الدولي صباح اليوم الإثنين عملية إنزال جوي استهدفت منزلاً في قرية ...

نداء بوست

نداء بوست

موقع نداء بوست  منصّة إخبارية سياسية ثقافية اجتماعية اقتصادية منوّعة

نداء بوست

موقع نداء بوست منصّة إخبارية سياسية ثقافية اجتماعية اقتصادية منوّعة