رواية “راكين” للأردنية نهال عقيل في القائمة القصيرة لجائزة غسان كنفاني

نداء بوست- محمد جميل خضر- عمّان

أعلنت وزارة الثقافة الفلسطينية نتائج اللائحة القصيرة لـ”جائزة غسان كنفاني للرواية العربية”. وضمت اللائحة الروايات الأربع التالية: “قماش أسود” للروائي السوري المغيرة الهويدي، و”راكين” للروائية الأردنية نهال عقيل، و”أحجية إدمون عمران المالح” للروائي المغربي محمد سعيد أحجيوج، و”قلب على ضفاف الدانوب” للروائي المصري محمد آدم.

وأشارت لجنة التحكيم في مسوغات اختيار الروايات المرشحة للتنافس على الجائزة بوصولها للائحة القصيرة، إلى أن رواية “قلب على ضفاف الدانوب” اعتمدت بنية تاريخية تحلقت حول مصر في القرن السادس عشر الميلادي، وهو الزمن الذي امتدت فيه سلطات الدولة العثمانية في قارات العالم الثلاث، وتنبئ عن جهد استقصائي كبير تمكن من إضاءة فترة زمنية محددة، وكان قادراً من خلال شخصية الرواية المحورية التي تجوب العالم على التغلغل في إشكالية التجربة الإنسانية في سياق اجتماعي وتاريخ محدد. كما يحسب للرواية تغطيتها للبعد الغائب في الكتابة التاريخية المتمثّل بالجانب الدرامي الوجداني، علاوة على التقصي المعلوماتيّ المدمج بالخيال الفني. أما رواية “قماش أسود” فترصد حياة سكان “الرقة” السورية وعذاباتهم في الفترة بين “خروج داعش ودخول قسد”، وتقوم على بِنْية حداثية متتالية سلطت الضوء على معاناة المرأة في أماكن النزاع المسلح، حيث النساء الضحايا اللاتي، وإن تغايرت فئاتهن العمرية، اشتركن في العيش ضمن ظروف غاية في القسوة. وما يحسب للرواية أنها جعلت من النزاعات ميداناً أنثوياً يرصد بدقة الأثر السلبي للسلوك السياسي الذكوري، كما تميزت بقدرتها على وضع شخصياتها في مواقف تكشف الإكراهات التي عاشتها في إطار الحرب المفروضة على المجتمع، وجعلتها في زمنٍ أسيرة الخياطة واللباس الأسود، وفي زمنٍ لاحق تستبدله بالقماش الملون.

ووجدت اللجنة أن رواية “راكين” تتوزع بين جماليات الحلم من ناحية، ولعنة الواقع من ناحية أخرى، عَبْر بِنْية حداثية ترصد تحولات المكان الحضاري والثقافي في المملكة الأردنية الهاشمية، وخاصة منطقة الجنوب الأردني، الذي يحتضن شخصيات العمل الرئيسية، الذي يحسب له انقسامها بين عالمين تجسدهما امرأتان، صفة الأولى الخواء الروحي والثقافي المحمّل بقسط وافر من الخيبات المتتالية، أما الثانية فتحلّق في فضاءات روحيّة متحررة من القيود البالية، في تراوح بين اليوميِّ والرمزيّ، ويميزها تلك الأنماط اللغوية المتنوعة تماشياً مع طبيعة الشخصيات والمواقف.

وعن رواية “أحجية إدمون عمران” أشارت اللجنة إلى أنها تتوزع ما بين اليهودي “عمران المالح”، الناقد المغربي في صحيفة “لوموند” الفرنسية غير المستعدّ للمشاركة في “عرس الدم الفلسطيني”، وبين اليهودي الماكر “غولدشتاين” الذي يسيطر عليه نوع شيطانيٌّ متمرّدٌ على الحق، ويحسب لها صياغتها بقدرة فنية لجهة استبطان أعماق شخصيّتين متباينتين في إطار من صراعات درامية متوازنة، تظهر شخصية اليهودي الممزق التائه، الذي يغلب عليه إحساس بالاغتراب، يرافقه تمزق نفسي يعكس قلقاً في المكان والزمان، وهو اليهودي نفسه “الذي لا يجد في أرض الميعاد الأمن الذي وعدته به نبوءة مزعومة”، بحيث تحضر هذه الشخصية قُبالة اليهودي المحتمي بظلامية تُغِير على الحق وأصحابه، وذلك في إطار بِنْية فنية متماسكة”.

وفي كلمة له خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر وزارة الثقافة في مدينة البيرة المحتلة، قال وزير الثقافة الفلسطينية عاطف أبو سيف: “يحيي شعبنا هذا العام الذكرى الخمسين لرحيلِ واحدٍ من أبرز قادة حركة التحرر الوطني الفلسطيني، وواحدٍ من أبرز قاماته الأدبية، غسان كنفاني، الذي كتب وقاتل من أجل فلسطين”. وأضاف: “في استذكار غسان كنفاني، نتذكر كل هذا العطاء في مجالات الأدب والفن والصحافة، عطاء غسان كنفاني الذي ظلَّ يتفاعل ويؤثر ويؤثّث لتوجهات شعبنا وقيمه وكفاحه التحرري”.

وقالت الأكاديمية الفلسطينية/الأردنية د. رزان إبراهيم، رئيسة لجنة الجائزة: إنه تقدم للجائزة 150 روائياً من مختلف الدول العربية، وقامت اللجنة المختصة بعملية فرز أولية أسفرت عن اختيار 50 رواية انطبقت عليها شروط الجائزة. وأضافت أن هذا العدد تم اختصاره لاحقاً إلى 18 رواية بعد قراءة وتمحيص من أعضاء لجنة التحكيم قبل إعلان اللائحة القصيرة التي ضمت أربع روايات فقط. وقالت “في تقييمنا للروايات حرصنا على مساءلة ملامح النص الروائي الأسلوبية، وتتبُّع آليات حركته وتركيبه وَفْق عناصر جمالية لا تخطئها الذائقة السليمة، وهو النهج ذاته الذي تبنّاه غسان كنفاني حين صرح بأن عدالة القضية التي يتناولها الأديب لا تحمل صكّ غفران ولا وثيقة مرور لأعمال أدبية ركيكة”. وأضافت: “في عمومها، فإن الروايات التي ضمتها اللائحة القصيرة عاينت قضايا عربية راهنة غير منقطعة عن ماضي هذه القضايا، وهي في مجملها كانت موفقة في قراءة مواضع الألم والخلل العربي، وفي ملامسة مشاعر الإنسان العربي وأشواقه وتطلُّعاته، بما يتفق مع رؤية تدفع باتجاه التفكير بالأدب”.

وسيتمّ الإعلان عن الرواية الفائزة بالمرتبة الأولى، في مهرجان إحياء الذكرى الخمسين لاغتيال الكاتب غسان كنفاني، في 17 تموز/ يوليو الحالي 2022.

رواية “راكين” للأردنية نهال عقيل في القائمة القصيرة لجائزة غسان كنفاني

نداء بوست- محمد جميل خضر- عمّان

أعلنت وزارة الثقافة الفلسطينية نتائج اللائحة القصيرة لـ”جائزة غسان كنفاني للرواية العربية”. وضمت اللائحة الروايات الأربع التالية: “قماش أسود” للروائي السوري المغيرة الهويدي، و”راكين” للروائية الأردنية نهال عقيل، و”أحجية إدمون عمران المالح” للروائي المغربي محمد سعيد أحجيوج، و”قلب على ضفاف الدانوب” للروائي المصري محمد آدم.

وأشارت لجنة التحكيم في مسوغات اختيار الروايات المرشحة للتنافس على الجائزة بوصولها للائحة القصيرة، إلى أن رواية “قلب على ضفاف الدانوب” اعتمدت بنية تاريخية تحلقت حول مصر في القرن السادس عشر الميلادي، وهو الزمن الذي امتدت فيه سلطات الدولة العثمانية في قارات العالم الثلاث، وتنبئ عن جهد استقصائي كبير تمكن من إضاءة فترة زمنية محددة، وكان قادراً من خلال شخصية الرواية المحورية التي تجوب العالم على التغلغل في إشكالية التجربة الإنسانية في سياق اجتماعي وتاريخ محدد. كما يحسب للرواية تغطيتها للبعد الغائب في الكتابة التاريخية المتمثّل بالجانب الدرامي الوجداني، علاوة على التقصي المعلوماتيّ المدمج بالخيال الفني. أما رواية “قماش أسود” فترصد حياة سكان “الرقة” السورية وعذاباتهم في الفترة بين “خروج داعش ودخول قسد”، وتقوم على بِنْية حداثية متتالية سلطت الضوء على معاناة المرأة في أماكن النزاع المسلح، حيث النساء الضحايا اللاتي، وإن تغايرت فئاتهن العمرية، اشتركن في العيش ضمن ظروف غاية في القسوة. وما يحسب للرواية أنها جعلت من النزاعات ميداناً أنثوياً يرصد بدقة الأثر السلبي للسلوك السياسي الذكوري، كما تميزت بقدرتها على وضع شخصياتها في مواقف تكشف الإكراهات التي عاشتها في إطار الحرب المفروضة على المجتمع، وجعلتها في زمنٍ أسيرة الخياطة واللباس الأسود، وفي زمنٍ لاحق تستبدله بالقماش الملون.

ووجدت اللجنة أن رواية “راكين” تتوزع بين جماليات الحلم من ناحية، ولعنة الواقع من ناحية أخرى، عَبْر بِنْية حداثية ترصد تحولات المكان الحضاري والثقافي في المملكة الأردنية الهاشمية، وخاصة منطقة الجنوب الأردني، الذي يحتضن شخصيات العمل الرئيسية، الذي يحسب له انقسامها بين عالمين تجسدهما امرأتان، صفة الأولى الخواء الروحي والثقافي المحمّل بقسط وافر من الخيبات المتتالية، أما الثانية فتحلّق في فضاءات روحيّة متحررة من القيود البالية، في تراوح بين اليوميِّ والرمزيّ، ويميزها تلك الأنماط اللغوية المتنوعة تماشياً مع طبيعة الشخصيات والمواقف.

وعن رواية “أحجية إدمون عمران” أشارت اللجنة إلى أنها تتوزع ما بين اليهودي “عمران المالح”، الناقد المغربي في صحيفة “لوموند” الفرنسية غير المستعدّ للمشاركة في “عرس الدم الفلسطيني”، وبين اليهودي الماكر “غولدشتاين” الذي يسيطر عليه نوع شيطانيٌّ متمرّدٌ على الحق، ويحسب لها صياغتها بقدرة فنية لجهة استبطان أعماق شخصيّتين متباينتين في إطار من صراعات درامية متوازنة، تظهر شخصية اليهودي الممزق التائه، الذي يغلب عليه إحساس بالاغتراب، يرافقه تمزق نفسي يعكس قلقاً في المكان والزمان، وهو اليهودي نفسه “الذي لا يجد في أرض الميعاد الأمن الذي وعدته به نبوءة مزعومة”، بحيث تحضر هذه الشخصية قُبالة اليهودي المحتمي بظلامية تُغِير على الحق وأصحابه، وذلك في إطار بِنْية فنية متماسكة”.

وفي كلمة له خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر وزارة الثقافة في مدينة البيرة المحتلة، قال وزير الثقافة الفلسطينية عاطف أبو سيف: “يحيي شعبنا هذا العام الذكرى الخمسين لرحيلِ واحدٍ من أبرز قادة حركة التحرر الوطني الفلسطيني، وواحدٍ من أبرز قاماته الأدبية، غسان كنفاني، الذي كتب وقاتل من أجل فلسطين”. وأضاف: “في استذكار غسان كنفاني، نتذكر كل هذا العطاء في مجالات الأدب والفن والصحافة، عطاء غسان كنفاني الذي ظلَّ يتفاعل ويؤثر ويؤثّث لتوجهات شعبنا وقيمه وكفاحه التحرري”.

وقالت الأكاديمية الفلسطينية/الأردنية د. رزان إبراهيم، رئيسة لجنة الجائزة: إنه تقدم للجائزة 150 روائياً من مختلف الدول العربية، وقامت اللجنة المختصة بعملية فرز أولية أسفرت عن اختيار 50 رواية انطبقت عليها شروط الجائزة. وأضافت أن هذا العدد تم اختصاره لاحقاً إلى 18 رواية بعد قراءة وتمحيص من أعضاء لجنة التحكيم قبل إعلان اللائحة القصيرة التي ضمت أربع روايات فقط. وقالت “في تقييمنا للروايات حرصنا على مساءلة ملامح النص الروائي الأسلوبية، وتتبُّع آليات حركته وتركيبه وَفْق عناصر جمالية لا تخطئها الذائقة السليمة، وهو النهج ذاته الذي تبنّاه غسان كنفاني حين صرح بأن عدالة القضية التي يتناولها الأديب لا تحمل صكّ غفران ولا وثيقة مرور لأعمال أدبية ركيكة”. وأضافت: “في عمومها، فإن الروايات التي ضمتها اللائحة القصيرة عاينت قضايا عربية راهنة غير منقطعة عن ماضي هذه القضايا، وهي في مجملها كانت موفقة في قراءة مواضع الألم والخلل العربي، وفي ملامسة مشاعر الإنسان العربي وأشواقه وتطلُّعاته، بما يتفق مع رؤية تدفع باتجاه التفكير بالأدب”.

وسيتمّ الإعلان عن الرواية الفائزة بالمرتبة الأولى، في مهرجان إحياء الذكرى الخمسين لاغتيال الكاتب غسان كنفاني، في 17 تموز/ يوليو الحالي 2022.

من الممكن أن يعجبك

“قسد” تعلن عن مصرع أحد قيادييها جرّاء استهدافه بمسيّرة تركية

“قسد” تعلن عن مصرع أحد قيادييها جرّاء استهدافه بمسيّرة تركية

نداء بوست – عبد الله العمري - الحسكة أعلنت "قسد" اليوم الأحد عن مقتل قيادي في صفوفها، بالإضافة إلى ثلاثة ...

اعتقال نواب في البرلمان العراقي خلال تظاهُرات كردستان.. ورئاسة مجلس النواب صامتة

اعتقال نواب في البرلمان العراقي خلال تظاهُرات كردستان.. ورئاسة مجلس النواب صامتة

"نداء بوست"- عواد علي- بغداد استغربت رئيسة كتلة حركة "الجيل الجديد" في مجلس النواب العراقي، النائبة سروة عبد الواحد، اليوم ...

الأهالي يضيقون ذرعاً بتعديات عناصر “قسد” المستمرة في مناطق شمال شرق سورية

الأهالي يضيقون ذرعاً بتعديات عناصر “قسد” المستمرة في مناطق شمال شرق سورية

نداء بوست - عبدالله العمري - دير الزور تشهد مناطق سيطرة "قسد" في ريف دير الزور الشرقي حالة من الاحتقان ...

الشارع الأردني يتابع بغضب العدوان الإسرائيلي الجديد على غزّة

الشارع الأردني يتابع بغضب العدوان الإسرائيلي الجديد على غزّة

نداء بوست- محمد جميل خضر- عمّان بغضب وترقّب، يتابع الشارع الأردني العدوان الإسرائيلي الجديد على قطاع غزّة المُحاصَر. المتابعة الأردنية ...

عنصر في الدفاع الوطني يضرب شرطياً في زاكية بريف دمشق

عنصر في الدفاع الوطني يضرب شرطياً في زاكية بريف دمشق

نداء بوست- مروان أبو مظهر- ريف دمشق أقدم عنصر من ميليشيا "الدفاع الوطني"، اليوم الأحد على الاعتداء بالضرب المبرح على ...

نداء بوست

نداء بوست

موقع نداء بوست  منصّة إخبارية سياسية ثقافية اجتماعية اقتصادية منوّعة

نداء بوست

موقع نداء بوست منصّة إخبارية سياسية ثقافية اجتماعية اقتصادية منوّعة