خبير اقتصادي يوضّح لـ "نداء بوست" أسباب عدم استقرار الليرة التركية

خبير اقتصادي يوضّح لـ "نداء بوست" أسباب عدم استقرار الليرة التركية

تعيش الليرة التركية، منذ أيام، حالة من عدم الاستقرار، وسط انخفاض ملحوظ في قيمتها أمام باقي العملات الرئيسية، حيث وصلت إلى 8.65 ليرة تركية لكل دولار أمريكي في تعاملات اليوم الاثنين.
وقال "سمير طويل"، الخبير في الشأن الاقتصادي: إنّ أحد أهم أسباب تراجُع الليرة التركية، هو تراجُع قطاع السياحة في تركيا، بسبب جائحة كورونا، مشيراً إلى أنّ تركيا تعتمد بشكل أساسي على السياحة في رفد البلاد بالقطع الأجنبي.
وأضاف "طويل" في حديث لموقع "نداء بوست" أنّ "ما يحدث في تركيا هو جزء من مشكلة تعاني منها أغلب دول العالم، بسبب الجائحة المستمرة، "تركيا تعتمد بشكل رئيسي على قطاع السياحة، وهو قطاع يُدخل العملات الرئيسية إلى البلاد في المقام الأول، والآن السياحة متواضعة جدّاً، خصوصاً السياحة العلاجية التي تشتهر بها تركيا".
وأشار "طويل" إلى أنّ التراجع في قيمة الليرة التركية، هو جزء من انكماش اقتصاد عالمي عام، والاقتصاد التركي جزء منه، لأن تركيا إحدى الدول الـ 20 الأولى اقتصادياً في العالم.
وأوضح "طويل" أنّ تأثر الاقتصاد، يأتي من تأثر التصدير، الذي تسبب بتراجع قيمة الليرة التركية، كما أنّ هناك تضخّماً يحصل بشكل طبيعي وأوتوماتيكي في تركيا. وكذلك التغيرات التي حدثت أخيراً في تركيا، فيما يخصّ تغيير محافظ البنك المركزي في تركيا.
وعن الرؤية المستقبلية لليرة التركية، رأى "سمير طويل" أنّ "الرؤية الضبابية في القطاع السياحي في العام القادم أو الحالي على الأقل لا تشير إلى تحسّن قريب، على العكس تماماً فهي تؤدي إلى تراجُع مستمر لليرة، خصوصاً أنّ الاقتصاد التركي يعتمد على السياحة، ولا يمكن الاعتماد على النفط في حال ضعف السياحة كما يحدث في باقي الدول.
ومنذ أشهر تعيش تركيا، ارتفاعاً في مؤشر إصابات فيروس كورونا، الأمر الذي تسبب في إعلان حظر شامل، انقضى قبل نحو أسبوع، وأُعلن عن تخفيف قيود كورونا المفروضة في البلاد.
وبحسب سعر صرف العملات الرئيسية في تركيا، اليوم الاثنين، فإن كل دولار أمريكي يعادل 8.67 ليرة تركية، وسط غلاء في أغلب أسعار السلع المحلية.