"جسور للدراسات": 6 أسباب محتمَلة للتصعيد الروسي في إدلب

"جسور للدراسات": 6 أسباب محتمَلة للتصعيد الروسي في إدلب غارة روسية على ريف إدلب - الأناضول

سلّط مركز "جسور للدراسات" الضوء على التصعيد الذي تتعرّض له محافظة إدلب، وتزامنه مع تعرّض قاعدة تركية بريف حلب الشرقي لقصف صاروخي أدّى إلى مقتل جندي وإصابة آخرين.

ورأى المركز أنّ تزامن التصعيد في إدلب وشرقي حلب قد لا يكون مصادفة، خاصّة أنّ مصدر القصف على القاعدة التركية هو مناطق النفوذ الروسي غرب نهر الفرات.

وحول أسباب التصعيد؛ أَرجعَ المركز ذلك إلى جملة من الدوافع، من بينها عدم رضى روسيا عن تبادل الأدوار الذي تقوم به تركيا مع الولايات المتحدة شمال شرقي سورية، والمتمثّل بشنّ تركيا لغارات على قادة محسوبين على "قسد" وينتمون لحزب "العمال الكردستاني"، واستثمار واشنطن ذلك في إقناع "قسد" بإنهاء وجود الحزب في مناطقها، ودفع الحوار الكردي - الكردي إلى الأمام.

يضاف إلى ذلك الرغبة الروسية في الحفاظ على الأجواء المتوتّرة بين تركيا و"قسد"، لقطع الطريق على احتمالية فتح مسار تفاوضي بين الجانبَين برعاية أمريكية، فضلاً عن رغبة موسكو في تقديم نفسها ضامناً قوياً يمكن الوثوق به في منطقة شمال شرقي سورية، مستغلّة الردّ الأمريكي الباهت على مطالب "قسد" بوقف الهجمات التركية.

ويعتقد المركز أنّ من ضمن أسباب للتصعيد أيضاً هو تفاعل الائتلاف السوري مع ملفّ محافظة درعا، وتلويح رئيسه سالم المسلط بالانسحاب من العملية السياسية، موضّحاً أنّ هذا السيناريو في حال حصل فإنّه سيحرم روسيا من إضفاء الشرعية على مكتسباتها العسكرية عن طريق تغليفها بعملية سياسية بموافقة المعارضة السورية.

وأيضاً من تلك الأسباب (وفقاً للمركز) استمرار معارضة تركيا لتعويم النظام السوري على الساحة الدولية، والتي كان آخرها تصريحات وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو التي استبعد فيها عقد لقاء سياسي مع النظام، وشدّد على أنّ الأخير غير معترَف به دولياً.

كذلك من بين الأسباب المحتمَلة للتصعيد اتساع نطاق الخلافات التركية - الروسية في مجمل الملفات، ومنها أذربيجان وأكرانيا، والموقف التركي في أفغانستان، والتنسيق الواضح بين أنقرة وواشنطن من أجل ملأ الفراغ في مطار "كابول".

وختم المركز بالقول: إنّ مثل هذه الرسائل عبر الميدان لا يعني بالضرورة أنّها ستتحوّل إلى مواجهة عسكرية أو صدام مباشر، وأنّ هدفها دفع الحوار على طاولة المفاوضات إلى الأمام، والعمل على تحسين شروط التفاوض.