"تطبيقات معايير ACTFL" لِخالد أبو عمشة: تعليم العربية بمنهجية علمية

"تطبيقات معايير ACTFL" لِخالد أبو عمشة: تعليم العربية بمنهجية علميةسوشال ميديا

نداء بوست- محمد جميل خضر- عمّان

صدر حديثاً عن دار "كنوز المعرفة العلمية" للنشر والتوزيع في عمّان، كتاب "تطبيقات معايير المجلس الأمريكي "آكتفل ACTFL" في تعليم العربية للناطقين بغيرها" لمحرّره د. خالد أبو عمشة بمشاركة عدد من المتخصصين والأكاديميين في كتابة فصوله.

الكتاب الصادر في 259 صفحة من القطع المتوسط، يتجلّى بوصفه مُعززاً للتخطيط اللغوي المتعلّق باللغة العربية، وممهداً لظهور الإطار المرجعي العربي المشترك الذي طال انتظاره. أبو عمشة محرّر الكتاب والمشرف على إنجازه، وصفه قائلاً: "نَخاله ليس كغيره من الكتب، ومؤلّفوه نحسبهم ليسوا كغيرهم من المؤلّفين، وموضوعه كذلك نعتقد جازمين اختلافه عن غيره من موضوعات المجال. وأمَّا مجالات نفعه والإفادة منه فتتعدى الحُدود. 

إنه عمدة الباحثين، ووجهة المعلّمين، وقبلة العارفين، ومورد الراغبين، ومصدر المتعلمين، ومَوئِل الماهرين، ومرجع البصيرين، وملجأ الحاذقين، ومعقل المحنكين، وحصن المدركين، وحِرز الطالبين، ومنجم الخبيرين، وملاذ اللسانيين التطبيقيين". 

أبو عمشة يوضح أن معايير المجلس الأمريكي في تعليم اللغات الأجنبية "تعدّ منعطفاً مهماً وحدثاً تاريخياً في تعليم اللغات الأجنبية على مستوى العالم؛ إذ به بدأ التأريخ الحقيقي والعلمي الفعّال لحركة الكفاءة اللغوية في مفهومها العلمي المعاصر، ذلك الذي أفاد منه الطلبة والمعلّمون والمجتمع والمؤسسات الحكومية الرسمية، والأهلية، بل والدول كذلك. إذ استطاعت "آكتفل ACTFL" بما تحمله من فكر، ورؤية، ورسالة، وقيم، أن تتعامل مع أكثر المجالات تحدياً في العالم المعاصر؛ أعني عملية التعلم والتعليم عموماً، وتعليم اللغات الأجنبية وتعلّمها على وجه الخصوص.

كما استطاعت أن تُجيب بكفاءة عن كيفية تصميم وتقديم دروس فعّالة ذات مغزى وذات صلة على أساس يومي؛ بحيث تنقل الطلاب بشكل منهجي إلى مستويات أعلى من الكفاءة اللغوية والكفاءة الثقافية، نعم، إنه السؤال الجوهري والحيوي والوجودي للمعلم والمؤسسة والدولة على حدٍّ سواء".

يقول أبو عمشة: "إن أهمية هذا الكتاب تأتي من تأكيد أساتذة اللسانيات التطبيقية على دور "آكتفل" في إعادة تشكيل واقع تعليم اللغات الأجنبية وتعلُّمها؛ فنقلتها من التجارب والممارسات الفردية إلى العمل المؤسسي المحكوم بخطوات واضحة، وضوابط محددة، ومنهجيات مدروسة، وقواعد علمية، وقد انعكست -ولا مِراءَ في هذا- هذه الممارسات على واقع معلمي اللغات الأجنبية في تجويد ممارساتهم ورفع سويتها، وعملت بشكل جليٍّ وواضح على تقليل التوتر والقلق والتعب الذي كان يصيب المعلمين جراء سيرهم في طريق مجهولة النهاية من جهة، وصقل وتطوير كفاءتهم اللغوية من جهة ثانية، فأضحت "آكتفل" لهم ملاذاً آمناً يعمل على تنمية قاعدة مهاراتهم النظرية والعملية ونقلها إلى مراتب الاحتراف والمهنية الرفيعة".

يتضمّن الكتاب ستة فصول: حيث يبحث الفصل الأول الذي أنجزه أبو عفشة نفسه، معايير المجلس الأمريكي في تعليم اللغات الأجنبية "ACTFL": نشأتها، ومجالاتها، وإرشاداتها، واختباراتها ومبادئها التوجيهية. الفصل الثاني الذي أنجزه د. مهدي العش ود. هنادا طه، يتناول تقييم الكفاءة الشفوية وتطبيقاتها الصفية. أما الفصل الثالث فيعاين من تأليف نوال موسى، آليات تقييم كفاءة الاستماع (LPT) والقراءة RPT). 

معايير "آكتفل" وتطبيقاته في بناء مناهج اللغة العربية للناطقين بغيرها: "عربية الناس" نموذجاً، هو موضوع انشغال الفصل الرابع الذي أنجزه د. منذر يونس. 

عنوان الفصل الخامس هو "أثر إرشادات آكتفل على منهجية تدريس اللغة العربية للناطقين بغيرها داخل الصفوف"، من جهد الأكاديميّ المغربيّ د. محمد بونجمة. 

في الفصل السادس والأخير يستعرض الباحث الأردني د. صالح النصيرات خطوات "إعداد معلم اللغة العربية للناطقين بغيرها حسب معايير آكتفل".


أحدث المواد