تجميد روسيا مع القطب الشمالي وتشكيل ثنائية قطبية معاً

كانت غفوة الإستراتيجية الأمريكية كغفوة أهل الكهف.. إذ دانت لها القطبية الأحادية بعد انتصارها بالحرب الباردة وتحريرها للكويت بزمن قياسي.. إذ اعتقدت بمقولة شاعرنا عنترة العبسي إذا ضربت الضعيف ضربة قاصمة فإنها ستردع القوي عن مجرد التفكير بتحديك.

استمر التراخي الأمريكي والشعور بالفخر الذي يعقب النصر لعقد كامل.. حيث استفاقت في الحادي عشر من أيلول 2001 على ضربات في قلبها وبرموز قوتها وهيمنتها على العالم من أشباح لم يضع المخططون الإستراتيجيون خططاً لتفاديها.. بل لم يحسبوا حسابها.

وعندما تم العودة للمخزون الإستراتيجي من خطط تفادي هجمات الأعداء لم يجدوا غير سيناريوهات هجوم نووي سوفييتي.. أو صواريخ سوفييتية عابرة للقارات أو ما يحاكيها من سيناريوهات لهجمات متوقعة من القطب الشيوعي الأعظم..

في تلك الغفوة الإستراتيجية الأمريكية كان تنين آسيوي يصعد صعوداً صاروخياً وكان الرئيس الروسي القادم من أعماق الكي جي بي والذي يشكل له سقوط الاتحاد السوفييتي كارثة العالم الكبرى خاصة أنه كان شاهداً على انهيار جدار برلين.

لم يلتفت الأمريكان لكلمة بوتين في مؤتمر ميونيخ السنوي عام 2007 عندما تحدث عن انتهاء عالم القطبية الأحادية قريباً.. وإذا افترضنا أن كلامه هذا لم يؤخذ على محمل الجد فإن أفعاله المتتالية على الأرض لم تلقَ العناية الكاملة حيث إنه خلال أقل من عقد من الزمن كانت القوات الروسية تحتل أجزاء من جورجيا وأوكرانيا وسورية…

لم يلتفت الرئيس الروسي كثيراً لأقوال الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما.. إن روسيا لا يمكن لها أن تكون دولة عظمى إنها بلا شك دولة إقليمية كبرى…

ولم يأبه كثيراً الرئيس الروسي لقول الرئيس جو بايدن عندما كان نائباً للرئيس أوباما أنتم خسرتم معنا حرباً عالمية ولا يمكن لدولة الخسارة مرتين لذلك أنصحك بعدم خوض حرب عالمية أخرى معنا.

كان القيصر يعد العدة لحربه تلك ليس بصمت لكن لم يرغب العالم برؤية ذلك…

كان الأمريكان وتحالفات الراغبين التي أنشؤوها خارج الناتو منغمسيبن حتى أذنيهم في معارك محاربة الإرهاب في أفغانستان والعراق ويسخران لها جلٌ إمكاناتهم..

بدأ التنين الصيني يكشف عن نواياه علنا فقد أطلق الرئيس الصيني جين بينغ مبادرة الحزام والطريق رسمياً وبدأت الدول تتقاطر إلى الانضمام لها بحيث كان عهد الرئيس ترامب وخلال السنوات الأربع التي قضاها بالبيت الأبيض يعتبر أن الصين عدو الولايات المتحدة الأول فيما يعتبر روسيا الاتحادية منافساً لها.. وبناءً على ذلك كان عدم الاهتمام الأمريكي بحلف الناتو هو سياسة رئيسية بعهده بل وسحب جزءاً من الجيش الأمريكي من ألمانيا وطالب الأوروبيين بتحمل نفقات الدفاع عن أنفسهم.. وازدادت علاقته سوءاً بالاتحاد الأوروبي مما حدا بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لوصفه ذات مرة حلف الناتو بالميت سريرياً.

في تلك الفترة كانت عينا القيصر الروسي ترقب كل ذلك وتعمل على بسط هيمنتها على أوروبا ببناء خطوط أنابيب الغاز والنفط وبيعها بأسعار مغرية.. حتى وصل الأمر به إلى تدشين خط غاز نورد ستريم 2 بينه وبين ألمانيا عبر بحر البلطيق بحيث يجعل أكبر اقتصاد أوروبي تحت رحمة الطاقة الروسية.. ولم يكن يغيب عن بال القيصر أن التناقضات الموجودة ضمن الاتحاد الأوروبي لم تؤهله للاتفاق على أدنى درجات التنسيق الأمني والعسكري بحيث بات حلم تشكيل قوة تدخل أوروبية سريعة قوامها 50 ألف جندي حلماً وردياً أوروبياً يستيقظ على وقع كل حدث يهدد القارة ثم سرعان ما تستفيق القارة على أحلام بناء القوة الاقتصادية والأخلاقية التي أنارت العالم.

 خطة الولايات المتحدة عزل روسيا عن الفضاءات الجيواستراتيجية الثلاثة

شجّع القيصر أكثر على البدء بتنفيذ أحلامه بأوراسيا اعتقاده الجازم بعدم نية الغرب على مواجهته عسكرياً بعد أن عجز عن مواجهته جيوسياسياً وعذره بذلك موقف الناتو من ضمه أراضي من جورجيا وأوكرانيا واكتفاء الحلف الغربي بفرض عقوبات غير مؤثرة قوّت الدب الروسي ولم تضعفه.. وانسحاب المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي واتجاهها مع الولايات المتحدة للمحيط الهادي المواجه للصين عبر تحالف أوكوس.. وقيل عنه إنه الناتو الأنغلوساكسوني الجديد وترك الناتو الأطلسي الذي أصبح من الماضي.

بدأت الحرب في 24 شباط وانتهى القيصر الآن إلى ما هو عليه الآن من أحلام بالسيطرة على إقليم الدونباس فقط بعد دخول الحرب شهرها الرابع وحدث ما لم يتوقعه بوتين وأعداء بوتين من شدة وسرعة رد الفعل الغربي حيث ساهم بوتين بهجومه الأخير بإيقاظ المارد الأوروبي من سباته وقامت القيامة الأوروبية بمؤازرة بل حماسة أشد من الغرب السياسي كله.. فتسابقت الدول التي كانت بحلف وارسو على تقديم ما تملكه من سلاح سوفييتي بمخازنها إلى جارتها التي تتعرض للغزو كجرعة إسعافية لصد العدوان ريثما يتم تدريب الجيش الأوكراني على الأسلحة الغربية الحديثة.

ولأول مرة لم يتأخر الانقلاب الألماني على الصداقة الروسية فبعد يومين تم إعدام خط نورد ستريم 2 (والذي كان ينظر إليه كشريان حياة الاقتصاد الألماني) ثم انتقلت ألمانيا من تقديم خوذ الرأس للجنود إلى الأسلحة الفتاكة الحديثة بما فيها الأسلحة الثقيلة والأهم من ذلك كله رغبة ألمانيا (وأعدائها في الحربين العالميتين السابقتين) من رفع القيود عن المارد العسكري الصناعي ورصد الميزانيات اللازمة لزيادة التصنيع الحربي بالصناعة الألمانية.

وكان أهم قرار تتخذه القارة العجوز (والتي عادت صبية) هو قرار التخلي عن الاعتماد على الطاقة الروسية والتي تشكل بغازها ونفطها ما مجموعه تقريباً 40% من احتياجات القارة..

وعندما اقترح الرئيس الأمريكي حزمة مساعدات لأوكرانيا بقيمة 33 مليار جاءت الموافقة من الكونغرس على 40 مليار ..

كان واضحاً نجاح الخطة الأمريكية ببناء جدار برلين جديد وستار حديدي يُعزل داخله الدب الروسي… وتم إغلاق الفضاء الجيواستراتيجي الغربي عن الاتحاد الروسي.

أما في شرق الكرة الأرضية الأقصى فإن الجولة الحالية للرئيس الأمريكي في كوريا الجنوبية واليابان غايتها إغلاق الفضاء الجيواستراتيجي الشرقي للاتحاد الروسي حيث تتسابق تلك الدولتان في فرض العقوبات الاقتصادية على روسيا وبدء تحريك اليابان لملف جزر الكوريل التي يحتلها الروس منذ نهاية الحرب العالمية الثانية مع ضم الهند إلى ذلك المحور وتخليها عن ترددها وبالذات عدم فتح القارة الهندية أي نافذة للتنفس الاقتصادي الروسي.. ولم ينسَ الرئيس بايدن تطمين الحلفاء بتوجيه كلام قاسٍ للصين محذراً إياها أن أي خطوة طائشة منها تجاه تايوان فإن الولايات المتحدة سترد عسكرياً وليس اقتصادياً ودبلوماسياً وسياسياً فقط..

ما ينوي عمله الرئيس الأمريكي في جولته القادمة الشرق أوسطية هو إغلاق الفضاء الجيواستراتيجي الجنوبي على روسيا.. بإعادة العلاقة مع الحلفاء التقليديين إلى سابق عهدها خاصة المملكة العربية السعودية بعقد لقاء متوقع مع ولي العهد السعودي يعيد تجديد التحالف السعودي الأمريكي لخمسين عاماً قادمة في محاكاة للقاء الملك الراحل عبد العزيز مع الرئيس الأمريكي تيودور روزفلت عام 1945 على ظهر الباخرة كوينسي بمعادلة الأمن مقابل النفط.. وتبديد مخاوف الخليج العربي وإسرائيل ومصر وتركيا من اتفاق نووي مقبل مع إيران يتيح لها تهديد الإقليم مجدداً وتلبية طلبات خاصة مهمة لتركيا كتسهيل منطقة آمنة داخل الأراضي السورية المتاخمة لها وعودتها لبرنامج طائرات الـF35.. وغيرها من النقاط الخلافية.

تسعى الإستراتيجية الأمريكية إلى إغلاق الفضاءات الإستراتيجية الثلاثة المحيطة بالاتحاد الروسي وترك فضاء وحيد له هو القطب الشمالي بحيث يشكل معه ثنائية قطبية يتجمدان معاً ولا يذوبان إلا بعد ربيع روسي دافئ يكسر الجليد البوتيني.

تجميد روسيا مع القطب الشمالي وتشكيل ثنائية قطبية معاً

كانت غفوة الإستراتيجية الأمريكية كغفوة أهل الكهف.. إذ دانت لها القطبية الأحادية بعد انتصارها بالحرب الباردة وتحريرها للكويت بزمن قياسي.. إذ اعتقدت بمقولة شاعرنا عنترة العبسي إذا ضربت الضعيف ضربة قاصمة فإنها ستردع القوي عن مجرد التفكير بتحديك.

استمر التراخي الأمريكي والشعور بالفخر الذي يعقب النصر لعقد كامل.. حيث استفاقت في الحادي عشر من أيلول 2001 على ضربات في قلبها وبرموز قوتها وهيمنتها على العالم من أشباح لم يضع المخططون الإستراتيجيون خططاً لتفاديها.. بل لم يحسبوا حسابها.

وعندما تم العودة للمخزون الإستراتيجي من خطط تفادي هجمات الأعداء لم يجدوا غير سيناريوهات هجوم نووي سوفييتي.. أو صواريخ سوفييتية عابرة للقارات أو ما يحاكيها من سيناريوهات لهجمات متوقعة من القطب الشيوعي الأعظم..

في تلك الغفوة الإستراتيجية الأمريكية كان تنين آسيوي يصعد صعوداً صاروخياً وكان الرئيس الروسي القادم من أعماق الكي جي بي والذي يشكل له سقوط الاتحاد السوفييتي كارثة العالم الكبرى خاصة أنه كان شاهداً على انهيار جدار برلين.

لم يلتفت الأمريكان لكلمة بوتين في مؤتمر ميونيخ السنوي عام 2007 عندما تحدث عن انتهاء عالم القطبية الأحادية قريباً.. وإذا افترضنا أن كلامه هذا لم يؤخذ على محمل الجد فإن أفعاله المتتالية على الأرض لم تلقَ العناية الكاملة حيث إنه خلال أقل من عقد من الزمن كانت القوات الروسية تحتل أجزاء من جورجيا وأوكرانيا وسورية…

لم يلتفت الرئيس الروسي كثيراً لأقوال الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما.. إن روسيا لا يمكن لها أن تكون دولة عظمى إنها بلا شك دولة إقليمية كبرى…

ولم يأبه كثيراً الرئيس الروسي لقول الرئيس جو بايدن عندما كان نائباً للرئيس أوباما أنتم خسرتم معنا حرباً عالمية ولا يمكن لدولة الخسارة مرتين لذلك أنصحك بعدم خوض حرب عالمية أخرى معنا.

كان القيصر يعد العدة لحربه تلك ليس بصمت لكن لم يرغب العالم برؤية ذلك…

كان الأمريكان وتحالفات الراغبين التي أنشؤوها خارج الناتو منغمسيبن حتى أذنيهم في معارك محاربة الإرهاب في أفغانستان والعراق ويسخران لها جلٌ إمكاناتهم..

بدأ التنين الصيني يكشف عن نواياه علنا فقد أطلق الرئيس الصيني جين بينغ مبادرة الحزام والطريق رسمياً وبدأت الدول تتقاطر إلى الانضمام لها بحيث كان عهد الرئيس ترامب وخلال السنوات الأربع التي قضاها بالبيت الأبيض يعتبر أن الصين عدو الولايات المتحدة الأول فيما يعتبر روسيا الاتحادية منافساً لها.. وبناءً على ذلك كان عدم الاهتمام الأمريكي بحلف الناتو هو سياسة رئيسية بعهده بل وسحب جزءاً من الجيش الأمريكي من ألمانيا وطالب الأوروبيين بتحمل نفقات الدفاع عن أنفسهم.. وازدادت علاقته سوءاً بالاتحاد الأوروبي مما حدا بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لوصفه ذات مرة حلف الناتو بالميت سريرياً.

في تلك الفترة كانت عينا القيصر الروسي ترقب كل ذلك وتعمل على بسط هيمنتها على أوروبا ببناء خطوط أنابيب الغاز والنفط وبيعها بأسعار مغرية.. حتى وصل الأمر به إلى تدشين خط غاز نورد ستريم 2 بينه وبين ألمانيا عبر بحر البلطيق بحيث يجعل أكبر اقتصاد أوروبي تحت رحمة الطاقة الروسية.. ولم يكن يغيب عن بال القيصر أن التناقضات الموجودة ضمن الاتحاد الأوروبي لم تؤهله للاتفاق على أدنى درجات التنسيق الأمني والعسكري بحيث بات حلم تشكيل قوة تدخل أوروبية سريعة قوامها 50 ألف جندي حلماً وردياً أوروبياً يستيقظ على وقع كل حدث يهدد القارة ثم سرعان ما تستفيق القارة على أحلام بناء القوة الاقتصادية والأخلاقية التي أنارت العالم.

 خطة الولايات المتحدة عزل روسيا عن الفضاءات الجيواستراتيجية الثلاثة

شجّع القيصر أكثر على البدء بتنفيذ أحلامه بأوراسيا اعتقاده الجازم بعدم نية الغرب على مواجهته عسكرياً بعد أن عجز عن مواجهته جيوسياسياً وعذره بذلك موقف الناتو من ضمه أراضي من جورجيا وأوكرانيا واكتفاء الحلف الغربي بفرض عقوبات غير مؤثرة قوّت الدب الروسي ولم تضعفه.. وانسحاب المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي واتجاهها مع الولايات المتحدة للمحيط الهادي المواجه للصين عبر تحالف أوكوس.. وقيل عنه إنه الناتو الأنغلوساكسوني الجديد وترك الناتو الأطلسي الذي أصبح من الماضي.

بدأت الحرب في 24 شباط وانتهى القيصر الآن إلى ما هو عليه الآن من أحلام بالسيطرة على إقليم الدونباس فقط بعد دخول الحرب شهرها الرابع وحدث ما لم يتوقعه بوتين وأعداء بوتين من شدة وسرعة رد الفعل الغربي حيث ساهم بوتين بهجومه الأخير بإيقاظ المارد الأوروبي من سباته وقامت القيامة الأوروبية بمؤازرة بل حماسة أشد من الغرب السياسي كله.. فتسابقت الدول التي كانت بحلف وارسو على تقديم ما تملكه من سلاح سوفييتي بمخازنها إلى جارتها التي تتعرض للغزو كجرعة إسعافية لصد العدوان ريثما يتم تدريب الجيش الأوكراني على الأسلحة الغربية الحديثة.

ولأول مرة لم يتأخر الانقلاب الألماني على الصداقة الروسية فبعد يومين تم إعدام خط نورد ستريم 2 (والذي كان ينظر إليه كشريان حياة الاقتصاد الألماني) ثم انتقلت ألمانيا من تقديم خوذ الرأس للجنود إلى الأسلحة الفتاكة الحديثة بما فيها الأسلحة الثقيلة والأهم من ذلك كله رغبة ألمانيا (وأعدائها في الحربين العالميتين السابقتين) من رفع القيود عن المارد العسكري الصناعي ورصد الميزانيات اللازمة لزيادة التصنيع الحربي بالصناعة الألمانية.

وكان أهم قرار تتخذه القارة العجوز (والتي عادت صبية) هو قرار التخلي عن الاعتماد على الطاقة الروسية والتي تشكل بغازها ونفطها ما مجموعه تقريباً 40% من احتياجات القارة..

وعندما اقترح الرئيس الأمريكي حزمة مساعدات لأوكرانيا بقيمة 33 مليار جاءت الموافقة من الكونغرس على 40 مليار ..

كان واضحاً نجاح الخطة الأمريكية ببناء جدار برلين جديد وستار حديدي يُعزل داخله الدب الروسي… وتم إغلاق الفضاء الجيواستراتيجي الغربي عن الاتحاد الروسي.

أما في شرق الكرة الأرضية الأقصى فإن الجولة الحالية للرئيس الأمريكي في كوريا الجنوبية واليابان غايتها إغلاق الفضاء الجيواستراتيجي الشرقي للاتحاد الروسي حيث تتسابق تلك الدولتان في فرض العقوبات الاقتصادية على روسيا وبدء تحريك اليابان لملف جزر الكوريل التي يحتلها الروس منذ نهاية الحرب العالمية الثانية مع ضم الهند إلى ذلك المحور وتخليها عن ترددها وبالذات عدم فتح القارة الهندية أي نافذة للتنفس الاقتصادي الروسي.. ولم ينسَ الرئيس بايدن تطمين الحلفاء بتوجيه كلام قاسٍ للصين محذراً إياها أن أي خطوة طائشة منها تجاه تايوان فإن الولايات المتحدة سترد عسكرياً وليس اقتصادياً ودبلوماسياً وسياسياً فقط..

ما ينوي عمله الرئيس الأمريكي في جولته القادمة الشرق أوسطية هو إغلاق الفضاء الجيواستراتيجي الجنوبي على روسيا.. بإعادة العلاقة مع الحلفاء التقليديين إلى سابق عهدها خاصة المملكة العربية السعودية بعقد لقاء متوقع مع ولي العهد السعودي يعيد تجديد التحالف السعودي الأمريكي لخمسين عاماً قادمة في محاكاة للقاء الملك الراحل عبد العزيز مع الرئيس الأمريكي تيودور روزفلت عام 1945 على ظهر الباخرة كوينسي بمعادلة الأمن مقابل النفط.. وتبديد مخاوف الخليج العربي وإسرائيل ومصر وتركيا من اتفاق نووي مقبل مع إيران يتيح لها تهديد الإقليم مجدداً وتلبية طلبات خاصة مهمة لتركيا كتسهيل منطقة آمنة داخل الأراضي السورية المتاخمة لها وعودتها لبرنامج طائرات الـF35.. وغيرها من النقاط الخلافية.

تسعى الإستراتيجية الأمريكية إلى إغلاق الفضاءات الإستراتيجية الثلاثة المحيطة بالاتحاد الروسي وترك فضاء وحيد له هو القطب الشمالي بحيث يشكل معه ثنائية قطبية يتجمدان معاً ولا يذوبان إلا بعد ربيع روسي دافئ يكسر الجليد البوتيني.

من الممكن أن يعجبك

حزب الله يستولي على مزيد من أملاك المدنيين في الزبداني

حزب الله يستولي على مزيد من أملاك المدنيين في الزبداني

نداء بوست-مروان أبو مظهر-ريف دمشق واصلت ميليشيا حزب الله اللبناني فرض سيطرتها على مزيد من أملاك المدنيين في مدينة الزبداني ...

فيلم “دير داونتون: عصر جديد”.. تجليات الكلاسيكيية الإنجليزية

فيلم “دير داونتون: عصر جديد”.. تجليات الكلاسيكيية الإنجليزية

نداء بوست- سينما وتلفزيون-محمد جميل خضر بنفسٍ كلاسيكيٍّ فاخر، يتحرك الفيلم الإنكليزيّ الروائي الطويل Downton Abbey: A New Era "دير ...

منتخب التايكواندو الأردني يحقق ست ميداليات في بطولة آسيا

منتخب التايكواندو الأردني يحقق ست ميداليات في بطولة آسيا

نداء بوست- محمد جميل خضر- عمّان حصد المنتخب الوطني الأردني للتايكواندو أمس الإثنين، ست ميداليات ملوّنة، من ضمنها ميدالية ذهبية ...

مقتدى الصدر يشن هجوماً غير مسبوق على الرئيس العراقي برهم صالح… ما السبب؟

مقتدى الصدر يشن هجوماً غير مسبوق على الرئيس العراقي برهم صالح… ما السبب؟

نداء بوست- عواد علي- بغداد شن مقتدى الصدر هجوماً غير مسبوق على الرئيس العراقي برهم صالح، اليوم الثلاثاء، متهماً إياه ...

تسارع الأحداث في الأردن يوحي بترابطها

تسارع الأحداث في الأردن يوحي بترابطها

نداء بوست- محمد جميل خضر- عمّان تسارعت وتتسارع الأحداث على الساحة الأردنية، بما قد يغري أصحاب (نظرية المؤامرة) بقراءة، أو ...

د.باسل معراوي

د.باسل معراوي

د.باسل معراوي كاتب ومحلل سياسي مقيم في الشمال السور

نداء بوست

موقع نداء بوست منصّة إخبارية سياسية ثقافية اجتماعية اقتصادية منوّعة