بعد عجز حكومة النظام عن تأمينه.. حملة شعبية لشراء مازوت التدفئة للمدارس في درعا

بعد عجز حكومة النظام عن تأمينه.. حملة شعبية لشراء مازوت التدفئة للمدارس في درعاسوشال ميديا

نداء بوست- ولاء الحوراني- درعا 

في ظل موجات البرد الشديدة التي تعصف بمحافظة درعا وعدم كفاية مخصَّصات المازوت المقدمة للمدارس -والتي تقدر بـ 30 لتراً لكل غرفة صَفّية- أطلقت الفعاليات الشعبية وأولياء أمور طلاب المرحلة الابتدائية على وجه الخصوص في معظم بلدات وقرى المحافظة حملة لجمع التبرعات عَبْر وسائل التواصل الاجتماعي من أجل المساعدة في تأمين مازوت التدفئة للمدارس.

كما لاقت الحملة استجابةً واسعةً من الأهالي والمقتدرين من أهالي المحافظة ومغتربيها لاسيما بعد شكاوى عديدة أطلقها أهالي الطلاب لمديرية التربية في المحافظة قُوبلت بوعود كاذبة بزيادة مخصصات المدارس من مادة المازوت لم تُنفَّذ إلى اليوم .

علي إسماعيل اسم مستعار لمدير إحدى المدارس قال لـ "نداء بوست": إن المدارس في المحافظة تلقت مخصصات قليلة من المازوت تكفي لعشرة أيام فقط والأجواء شديدة البرودة، لذلك نحن مجبرون للجوء إلى الأهالي والفعّاليات المحلية من أجل جمع التبرعات لتأمين مادة المازوت.

وكانت أغلب مدارس المحافظة التي تعرضت للدمار قد استعانت بالتبرعات الشعبية لترميم هذه المدارس ولو بشكل جزئي.

رقية أم لطفلين في المرحلة الابتدائية أخبرت "نداء بوست" أن طفليها يتغيبان عن المدرسة منذ نحو أسبوع بسبب المرض الذي سببه لهما البرد في المدرسة التي تفتقر للأبواب والنوافذ فضلاً عن انعدام التدفئة لمواجهة هذا البرد القارس.

أما لؤي وهو مدرس في إحدى مدارس الريف الأوسط فأشار لـ" نداء بوست " إلى أن مشكلة التدفئة في المدارس ليست وليدة هذا العام فقط فمنذ ثلاث سنوات تعاني مدارس المحافظة من هذه المشكلة وفي كل عام تكتفي مديرية التربية بتعليق الدوام في كافة مدارس المحافظة في الأيام التي تنخفض فيها درجة الحرارة بشكل كبير بدلاً من تأمين مدارس المحافظة بمخصصات كافية.

ويعاني قطاع التعليم في محافظة درعا من مشاكل عدة في مقدمتها افتقار غالبية المدارس للبنى التحتية نتيجة الدمار التي تعرضت له جرّاء القصف السابق للنظام وحليفه الروسي لها، فيما تقف وزارة التربية التابعة للنظام ومديرياتها عاجزة عن تقديم حلول واقعية لهذه المشاكل.


أحدث المواد