الهند تبحث عن حصّتها من الكعكة السورية

الهند تبحث عن حصّتها من الكعكة السوريةمصدر الصورة: سوشال ميديا

”نداء بوست“ - المتابعة والتحقيقات - دمشق:

اجتمع مسؤولون في السفارة الهندية في دمشق وعلى رأسهم السفير الهندي ماهيندر كانيال، منتصف أيلول/ سبتمبر الجاري، مع وفد من حكومة النظام السوري يضم وزير التعليم العالي والبحث العلمي ووزير الاتصالات والتقانة برئاسة عبد القادر عزوز مستشار رئاسة مجلس الوزراء لدى النظام.

وبحسب مصدر خاص لـ ”نداء بوست“ فإن هذه اللقاءات بين السفارة الهندية وحكومة النظام في دمشق تأتي ضِمن توجُّه الحكومة الهندية بالشروع في مشاورات فعلية لكسب استثمارات طويلة الأمد في سورية، أهمها قطاع التكنولوجيا والاتصالات ثم قطاع التعليم العالي، وبحسب المصدر فإن نيودلهي جاهزة لتأسيس بنية تحتية مستقرة لاستثمارات طويلة في هذه القطاعات عبر شركاتها الحكومية وشركات القطاع الخاص الهندية.

شركات عملاقة

السفير الهندي بدمشق -كما يقول المصدر- أكَّد على ضرورة تفاعُل حكومة النظام بتوفير كل التسهيلات الممكنة بهدف استقطاب شركات القطاع الخاص الهندية للاستثمار في السوق المحلية السورية، حيث تضمَّن اجتماع حكومة النظام مع وفد السفارة الترتيب لاجتماع لاحق من المقرر أن يُعقد في تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، ومن المفترض أن يشارك فيه وزراء من الحكومة الهندية ورؤساء وخبراء من شركات عامة وشركات خاصة، وبحسب مصدر "نداء بوست" فإنه في هذا الاجتماع ذكر مشاركة ثلاث شركات خاصة هندية هي: شركة ”إيركون ليميتيد“ للمقاولات والاستثمار، وشركة ”كوكنيزايت التكنولوجية“، وشركة ”ريلاينس إندستريز“ وهي شركة كبيرة في مجال النفط والاتصالات.

المعلومة الأهم أن المشاورات الهندية تركز في عروضها للنظام السوري على ضرورة الاستحواذ على قطاع التكنولوجيا وأن توفر حكومة النظام بيئة تضمن للشركات الهندية الأمان من منافسة شركات أخرى أجنبية في هذا القطاع، لا سيما ما يتعلق بالبنية التحتية للاتصالات وإدخال المواد الأولية إلى سورية إضافة لحصر استيراد المعدات التقنية بالشركات الهندية الرسمية والخاصة التي تسميها الحكومة الهندية، في مقابل تعهدات الحكومة الهندية بدعم قطاع التكنولوجيا والاتصالات ودعم مشاريع الطلبة في الجامعات المتخصصة في قطاع التكنولوجيا كذلك دعم خريجي الجامعات في تأمين فرص عملية.

وقد ركّز اجتماع السفير الهندي مع وفد حكومة النظام على التعاون على مستوى الوزارات المعنية بقطاع التعليم العالي والبحث العلمي، وموافقة الحكومة الهندية على المقترحات التي قدمتها دمشق سابقاً بمنح الطلبة السوريين مقاعد في الجامعات الهندية بشكل دائم ضمن خطة تعزيز التعاون بين الجانبين في القطاع التعليمي، وسيتم مناقشة الإجراءات وآليات التنفيذ خلال زيارة الوفد الهندي المقررة إلى دمشق.

أخيراً وبحسب رأي المصدر، بدأت نيودلهي بالفعل ترتيباتها للدخول بالمنافسة في قطاع التكنولوجيا والاتصالات في سورية، الأمر الذي يجده النظام السوري فرصة للخروج من محدودية الداعمين بين روسيا وإيران وما عاناه النظام من شُحّهما في دعم البنية التحتية في مختلف القطاعات، إلى التوجه لتقديم ميزات وتسهيلات لأطراف أخرى منها الصين والهند، على أنَّ الدولتين تبحثان عن بيئة حقيقية للاستفادة من عقود استثمار واحتكار طويلة الأمد في سورية.


أحدث المواد