النظام يحاول إشعال الفتنة في السويداء وجهود شعبية لإخمادها

نداء بوست- جورجيوس علوش- السويداء

تتسارع الأحداث لليوم الثاني على التوالي نتيجة تداعيات اقتحام مجموعة مسلحة مدعومة من قِبل قوات الأسد لحي المقوس شرقي مدينة السويداء وقتل وخطف عدة أشخاص.

وصباح اليوم الأحد عثر الأهالي على جثة ليث ياسر بن صبح البداح “20عاماً ” مقتولاً بعيارات نارية في السهول المحيطة بسد الروم شرقي السويداء، وكان قد فُقد يوم السبت أثناء رعايته المواشي، وأدى هذا إلى ردود فعل عشوائية من أقارب ضحايا ومفقودي حي المقوس، فبعد العثور على جثة البداح أُصيب عصام محمود شجاع بعيارات نارية أمام منزل عمه في حي المقوس، وذلك جراء استهدافه من مسلح أطلق النار عليه أمام المنزل وهرب.

مصادر من أهالي حي المقوس تقول: إن وجهاء العشائر في الحي يحاولون ضبط ردود الفعل العشوائية ويرفضونها، وهناك اتصالات بينهم وبين شيوخ السويداء لاحتواء التوتر، لكن استمرار وجود مخطوفين لدى مجموعة فلحوط المسلحة والعثور على ضحايا جدد زاد الوضع تأزُّماً.

هذا وقد نفت المصادر ما تم تداوُله عن ترحيل عشائر البدو لعائلاتهم بشكل جماعي، إنما هي أعداد محدودة من النساء والأطفال تم نقلهم إلى أماكن أكثر أمناً.

ويؤكد أبناء العشائر بأن غريمهم معروف وهو مَن اقتحم الحي وخطف وقتل ويطالبون الجهات التي ترعى المجموعات المسلحة (المخابرات العسكرية) بإيقاف مسلسل الفتنة.

إلا أن مجموعة فلحوط أعلنت عَبْر صفحتهم الخاصة، بأن ما حصل يوم أمس من أحداث في حارة المقوس اقتضى دورهم على مؤازرة الحدث بعد وقوعه والتعاون مع كافة الأطراف الفعّالة لحماية المدنيين، لكن الأهالي في السويداء لم تصدق ذلك لأن فلحوط نشر عبر صفحته تحذيراً لعشائر البدو وتهديداً بالتصعيد.

وفي حادثة أخرى بريف السويداء الشرقي اختطف مسلحون المواطن مأمون شريتح قريمط من أبناء قرية أم شامة في بادية السويداء قبل يومين وقد عُثر على دراجته قرب بلدة ملح، ورد أقاربه على ذلك باختطاف ثلاثة مواطنين من أهالي بلدة ملح من آل (بلان وكمال) مطالبين الجهة الخاطفة بالإفراج عن ابنهم.

من جهتها اتهمت قوة مكافحة الإرهاب التابعة لحزب اللواء السوري عملاء الأجهزة الأمنية وعصابات متورطة بتجارة المخدرات مع حزب الله وإيران بمحاولة إشعال فتنة في المدينة.

وأصدرت بياناً جاء فيه: “وصلنا العديد من الاتصالات والمطالبات بالتدخل عسكرياً في هذه الفتنة، والتي بدأت عَبْر مجموعات مسلحة اختلفت على حصصها في تجارة المخدرات وكانت النتيجة التصعيد وإدخال السويداء بفتنة طائفية”.

كما أضاف البيان “علينا أن نكون واضحين وأن نقول الحقيقة دون أي مجاملة، وهذه الحقيقة هي أن لدى كل من الدروز والبدو تجار مخدرات، وهؤلاء التجار هم سبب ما يحدث في المحافظة، وهم سبب الفتنة وعند كل خلاف يدخل المدنيون والعزل من كِلا الطرفين في الصراع دون أي ذنب لهم”.

ولفت بيان قوة مكافحة الإرهاب إلى أنه “عندما نتحدث عن الفتنة فهي ليست بين الدروز والبدو، وإنما بين تجار المخدرات والأجهزة الأمنية من جهة وبين كل المكونات الاجتماعية في محافظة السويداء من الدروز والبدو وغيرهم من جهة أخرى”.

وأشار إلى أنه عند كل خلاف بين هؤلاء التجار ومعهم الأجهزة الأمنية تشتعل الاشتباكات وتتطور كما يحدث حالياً لتتحول إلى فتنة طائفية.

ووفقاً للوثيقة المتفَق عليها بين القيادة العسكرية لقوة مكافحة الإرهاب وبين أعضاء المكتب السياسي لحزب اللواء السوري داخل مدينة السويداء، جرى اجتماع مساء أمس طالبت فيه قوة مكافحة الإرهاب بالتدخل ضد ما يحدث في حين طالب أعضاء المكتب السياسي في حزب اللواء السوري بتحكيم العقل والمنطق وعدم استخدام السلاح كوسيلة للحل.

وبحسب البيان فقد اعتبر أعضاء المكتب السياسي أن السلاح ليس الخطوة الأولى للحل وإنما دوره يأتي في مراحل لاحقة، وأن السويداء اليوم تحتاج لقوة الحكمة والعقل والعمل السياسي وذلك من خلال التواصل مع كبار إخوتنا من عشائر البدو لوضع حلول وخطوات تكون البداية لعقد اجتماعي جديد في كامل الجنوب السوري وليس في السويداء وحدها.

وذكر البيان أنه “قد بدأت منذ الأمس اتصالات مكثفة بين أعضاء المكتب السياسي لحزب اللواء السوري ومعهم رجال دين دروز وشخصيات اجتماعية وبين إخوتنا من عشائر البدو، وهم يعملون وفق خطواتهم السياسية التي لا نتدخل بها حالياً، ونحن على ثقة كبيرة بوعي أعضاء المكتب السياسي وحكمتهم في إدارة الأوضاع في السويداء والسير بها نحو طريق آمِن”.

وأشارت قوة مكافحة الإرهاب إلى أن النقاط التي تم الاتفاق عليها مبدئياً تتضمن عدة بنود منها أن “جميع إخواننا البدو في مناطق سيطرة قوة مكافحة الإرهاب في السويداء تحت حمايتنا ولن نسمح للفتنة أن تكون ضِمن مناطقنا، وعِرْضهم عِرْضنا وكرامتهم من كرامتنا، وكرامة نسائهم من كرامة نسائنا”.

وتضمنت النقاط: “نحن على استعداد لحماية أي عائلة من إخوتنا من عشائر البدو عند وصولهم لمناطق السيطرة ويبقون في حمايتنا وبين أهلهم وإخوتهم”.

كما أشارت النقاط إلى أننا “نضع الخطوة الأولى في الحل لأعضاء المكتب السياسي بحزب اللواء السوري، ونترك لهم المساحة التي طالبوا بها للعمل بعيداً عن أي صدام مسلح، مع التأكيد على أننا سوف نختار التدخل بالوقت الذي نختاره وَفْق أدواتنا وأسلوب عملنا”.

النظام يحاول إشعال الفتنة في السويداء وجهود شعبية لإخمادها

نداء بوست- جورجيوس علوش- السويداء

تتسارع الأحداث لليوم الثاني على التوالي نتيجة تداعيات اقتحام مجموعة مسلحة مدعومة من قِبل قوات الأسد لحي المقوس شرقي مدينة السويداء وقتل وخطف عدة أشخاص.

وصباح اليوم الأحد عثر الأهالي على جثة ليث ياسر بن صبح البداح “20عاماً ” مقتولاً بعيارات نارية في السهول المحيطة بسد الروم شرقي السويداء، وكان قد فُقد يوم السبت أثناء رعايته المواشي، وأدى هذا إلى ردود فعل عشوائية من أقارب ضحايا ومفقودي حي المقوس، فبعد العثور على جثة البداح أُصيب عصام محمود شجاع بعيارات نارية أمام منزل عمه في حي المقوس، وذلك جراء استهدافه من مسلح أطلق النار عليه أمام المنزل وهرب.

مصادر من أهالي حي المقوس تقول: إن وجهاء العشائر في الحي يحاولون ضبط ردود الفعل العشوائية ويرفضونها، وهناك اتصالات بينهم وبين شيوخ السويداء لاحتواء التوتر، لكن استمرار وجود مخطوفين لدى مجموعة فلحوط المسلحة والعثور على ضحايا جدد زاد الوضع تأزُّماً.

هذا وقد نفت المصادر ما تم تداوُله عن ترحيل عشائر البدو لعائلاتهم بشكل جماعي، إنما هي أعداد محدودة من النساء والأطفال تم نقلهم إلى أماكن أكثر أمناً.

ويؤكد أبناء العشائر بأن غريمهم معروف وهو مَن اقتحم الحي وخطف وقتل ويطالبون الجهات التي ترعى المجموعات المسلحة (المخابرات العسكرية) بإيقاف مسلسل الفتنة.

إلا أن مجموعة فلحوط أعلنت عَبْر صفحتهم الخاصة، بأن ما حصل يوم أمس من أحداث في حارة المقوس اقتضى دورهم على مؤازرة الحدث بعد وقوعه والتعاون مع كافة الأطراف الفعّالة لحماية المدنيين، لكن الأهالي في السويداء لم تصدق ذلك لأن فلحوط نشر عبر صفحته تحذيراً لعشائر البدو وتهديداً بالتصعيد.

وفي حادثة أخرى بريف السويداء الشرقي اختطف مسلحون المواطن مأمون شريتح قريمط من أبناء قرية أم شامة في بادية السويداء قبل يومين وقد عُثر على دراجته قرب بلدة ملح، ورد أقاربه على ذلك باختطاف ثلاثة مواطنين من أهالي بلدة ملح من آل (بلان وكمال) مطالبين الجهة الخاطفة بالإفراج عن ابنهم.

من جهتها اتهمت قوة مكافحة الإرهاب التابعة لحزب اللواء السوري عملاء الأجهزة الأمنية وعصابات متورطة بتجارة المخدرات مع حزب الله وإيران بمحاولة إشعال فتنة في المدينة.

وأصدرت بياناً جاء فيه: “وصلنا العديد من الاتصالات والمطالبات بالتدخل عسكرياً في هذه الفتنة، والتي بدأت عَبْر مجموعات مسلحة اختلفت على حصصها في تجارة المخدرات وكانت النتيجة التصعيد وإدخال السويداء بفتنة طائفية”.

كما أضاف البيان “علينا أن نكون واضحين وأن نقول الحقيقة دون أي مجاملة، وهذه الحقيقة هي أن لدى كل من الدروز والبدو تجار مخدرات، وهؤلاء التجار هم سبب ما يحدث في المحافظة، وهم سبب الفتنة وعند كل خلاف يدخل المدنيون والعزل من كِلا الطرفين في الصراع دون أي ذنب لهم”.

ولفت بيان قوة مكافحة الإرهاب إلى أنه “عندما نتحدث عن الفتنة فهي ليست بين الدروز والبدو، وإنما بين تجار المخدرات والأجهزة الأمنية من جهة وبين كل المكونات الاجتماعية في محافظة السويداء من الدروز والبدو وغيرهم من جهة أخرى”.

وأشار إلى أنه عند كل خلاف بين هؤلاء التجار ومعهم الأجهزة الأمنية تشتعل الاشتباكات وتتطور كما يحدث حالياً لتتحول إلى فتنة طائفية.

ووفقاً للوثيقة المتفَق عليها بين القيادة العسكرية لقوة مكافحة الإرهاب وبين أعضاء المكتب السياسي لحزب اللواء السوري داخل مدينة السويداء، جرى اجتماع مساء أمس طالبت فيه قوة مكافحة الإرهاب بالتدخل ضد ما يحدث في حين طالب أعضاء المكتب السياسي في حزب اللواء السوري بتحكيم العقل والمنطق وعدم استخدام السلاح كوسيلة للحل.

وبحسب البيان فقد اعتبر أعضاء المكتب السياسي أن السلاح ليس الخطوة الأولى للحل وإنما دوره يأتي في مراحل لاحقة، وأن السويداء اليوم تحتاج لقوة الحكمة والعقل والعمل السياسي وذلك من خلال التواصل مع كبار إخوتنا من عشائر البدو لوضع حلول وخطوات تكون البداية لعقد اجتماعي جديد في كامل الجنوب السوري وليس في السويداء وحدها.

وذكر البيان أنه “قد بدأت منذ الأمس اتصالات مكثفة بين أعضاء المكتب السياسي لحزب اللواء السوري ومعهم رجال دين دروز وشخصيات اجتماعية وبين إخوتنا من عشائر البدو، وهم يعملون وفق خطواتهم السياسية التي لا نتدخل بها حالياً، ونحن على ثقة كبيرة بوعي أعضاء المكتب السياسي وحكمتهم في إدارة الأوضاع في السويداء والسير بها نحو طريق آمِن”.

وأشارت قوة مكافحة الإرهاب إلى أن النقاط التي تم الاتفاق عليها مبدئياً تتضمن عدة بنود منها أن “جميع إخواننا البدو في مناطق سيطرة قوة مكافحة الإرهاب في السويداء تحت حمايتنا ولن نسمح للفتنة أن تكون ضِمن مناطقنا، وعِرْضهم عِرْضنا وكرامتهم من كرامتنا، وكرامة نسائهم من كرامة نسائنا”.

وتضمنت النقاط: “نحن على استعداد لحماية أي عائلة من إخوتنا من عشائر البدو عند وصولهم لمناطق السيطرة ويبقون في حمايتنا وبين أهلهم وإخوتهم”.

كما أشارت النقاط إلى أننا “نضع الخطوة الأولى في الحل لأعضاء المكتب السياسي بحزب اللواء السوري، ونترك لهم المساحة التي طالبوا بها للعمل بعيداً عن أي صدام مسلح، مع التأكيد على أننا سوف نختار التدخل بالوقت الذي نختاره وَفْق أدواتنا وأسلوب عملنا”.

من الممكن أن يعجبك

جاويش أوغلو يستفز السوريين بتصريح جديد.. هل اقتربت صفقة تركيا مع الأسد؟

جاويش أوغلو يستفز السوريين بتصريح جديد.. هل اقتربت صفقة تركيا مع الأسد؟

نداء بوست -أخبار سورية- أنقرة من جديد، يثير وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الجدل بتصريحاته حول علاقة بلاده مع ...

انطلاق فعاليات مهرجان الفحيص “الأردن تاريخ وحضارة”

انطلاق فعاليات مهرجان الفحيص “الأردن تاريخ وحضارة”

نداء بوست- محمد جميل خضر- الفحيص تحت شعاره الدائم "الأردن تاريخ وحضارة"، انطلقت مساء أمس الأربعاء، في البلدة القديمة من ...

لبنان والنظام السوري يبحثان ملفّ اللاجئين

لبنان والنظام السوري يبحثان ملفّ اللاجئين

نداء بوست- ريحانة نجم- بيروت بحث وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال في لبنان عبد الله بوحبيب مع سفير ...

ورشة عمل تبحث أحوال الدواء في الأردن

ورشة عمل تبحث أحوال الدواء في الأردن

نداء بوست- محمد جميل خضر- عمّان نظمت نقابة الصيادلة في الأردن بالتعاون مع دائرة الجمارك العامة اليوم الخميس، ورشة عمل ...

احتجاز موظفين وعملاء في مصرف لبناني.. وهذه التفاصيل 

احتجاز موظفين وعملاء في مصرف لبناني.. وهذه التفاصيل 

نداء بوست- ريحانة نجم- بيروت شهد شارع "الحمرا" في بيروت اليوم فوضى وكرّاً وفرّاً على خلفية احتجاز أحد المواطنين عملاء ...

نداء بوست

نداء بوست

موقع نداء بوست  منصّة إخبارية سياسية ثقافية اجتماعية اقتصادية منوّعة

نداء بوست

موقع نداء بوست منصّة إخبارية سياسية ثقافية اجتماعية اقتصادية منوّعة