“المشروع الثقافي العربي الكبير”… التحدِّيات والطموحات مع د. ياسر طويش

نداء بوست- باسل المحمد

أطلق الشاعر العربي الكبير د.ياسر طويش أمين عامّ الجمعية الدولية الحرّة للمترجمين واللُّغَويين العرب، رئيس مجلس: “إدارة الملتقى الدولي للأدباء والمبدعين العرب” مشروعه الحُلم الذي أطلق عليه اسم “المشروع الثقافي العربي الكبير” والذي سيرى النور بإذن الله مع بداية العام 2023، ليكون أداة تجمع شمل المثقفين والأدباء والشعراء العرب بعد أن فرقتهم السياسة والحدود المُصطنَعة.

والدكتور “طويش” يتحدى بهذا المشروع كل العقبات والصعوبات التي تعاني منها الأمة العربية من حالة ضياعٍ وتشتُّت وفقر وظلم، آمِلاً بأن تكون هذه الخطوة من الجمعية عاملاً يُسهم في تطوير وتوحيد هذه الأمة –ولو ثقافياً– على الأقل.

وفي لقاء مع د. طويش أوضح أن فكرة هذا المشروع بدأت تتبلور تقريباً منذ 5 سنوات، إذ كثرت في الآونة الأخيرة الفعاليات والمهرجانات الثقافية في البلاد العربية، لكن أغلبها كان ذا طابع قُطريّ فقط، يهتم بثقافة الدولة الداعمة له، هنا شعرت بضرورة وجود مشروع جامع شامل لكل هذه الثقافات، وأطلقنا عليه اسم “المشروع الثقافي العربي الكبير”، الذي نؤكد أن وزارات الثقافة والسياحة في 22 دولة عربية ستكون ممثَّلة رسمياً فيه.

أما عن آلية عمل هذا المشروع وطبيعة الفعاليات التي سيقيمها في مختلف البلاد العربية فأوضح د. طويش أن أعضاء هذا المشروع سيحلون كل عام في دولة عربية محددة، وسيقومون بفعاليات متعددة، وأنشطة مختلفة، إذ لن تقتصر هذه الفعاليات على الشعر والرواية والقصة، وإنما ستشمل معارض فنية (رسم، نحت….)، إضافة إلى المعارض الفلكلورية والتراثية التي ستمثل تاريخ الأمة العربية من حيث اللباس والطعام والبناء إلى غير ذلك من نواحي الحياة.

وأشار د. طويش إلى أن هذه الفعاليات ستشمل التعرف على الآثار العربية في كل دولة يُقام بها هذا المشروع. كما ستتضمن فعاليات موسيقية ومسرحية، وبعد الانتهاء من هذه الفعاليات التي ستتكرر كل سنة في دولة عربية، سيتم بعد ذلك أرشفتها، وتجميعها في كتاب، وسنعمل على ترجمته إلى ثلاث لغات هي الإنكليزية، والفرنسية، والإسبانية، حتى نُطلع الغرب -كما أسلفنا- على حضارتنا وأخلاقنا.

ولدى سؤال د. طويش عن أهداف وطموحات “المشروع الثقافي العربي الكبير” قال: باختصار هذا المشروع له هدف واحد وواضح وهو توحيد أدباء ومفكري الأمة العربية ثقافياً وحضارياً على الأقل، وذلك بعد أن عجزت الأنظمة العربية على مدار العقود الماضية في توحيد هذه الأمة سياسياً واقتصادياً وجغرافياً، وأكد د. طويش أنه “يضاف إلى هذا الهدف العمل على إبراز الصورة الحضارية الراقية للأمة العربية أمام الشعوب الأخرى، وخاصة في الآونة الأخيرة، التي أصبحت صورة الموت والدمار والقتل هي الأكثر رواجاً، عن العرب أمام غيرهم من الأمم الأخرى، وهي الصورة التي يسعى الغرب إلى إبقائها مرتبطة بأمتنا العربية”

وأكد د. طويش أن أول دولة ستحتضن هذا المشروع الكبير هي المملكة العربية السعودية، وبعد ذلك ستنقل فعاليات هذا المشروع إلى الدول العربية المستقرة مثل الإمارات والكويت والأردن، ويضيف د. طويش أن الأمل يحدونا لنقيم فعاليات هذا المشروع في كل البلاد العربية بعد أن تستقر وتحقق طموحاتها في الحرية والعدالة مثل سورية وليبيا والعراق.

أما عن وجود جهة داعمة لهذا المشروع فقد أوضح د. طويش أنه “يسعى بشكل عامّ إلى أن تكون وزارات الثقافة العربية في الـ22 دولة هي الراعية لتطلعات الجمعية والملتقى الدولي للأدباء والمبدعين العرب بشكل عامّ، وأن تساهم في دعم المشروع الثقافي العربي بشكل خاص”، ويضيف “لقد شاهدت العديد من المهرجانات والمعارض الثقافية العربية بوضع مادي صعب جداً، لدرجة أن المنظمين لمثل هذه الفعاليات لا يستطيعون دفع إيجار الفنادق وتذاكر السفر، وهذا عائد إلى تقصير وزارات الثقافة في الدول العربية بدعم هذه الفعاليات”.

وعن كيفية تأمين دعم لهذا المشروع بحال امتناع وزارات الثقافة العربية عن المساهمة في هذا المشروع الثقافي العربي، شدد د. طويش أن “أسرة ياسر طويش ستتكفل بكل ما يلزم لإنجاح هذه الفعاليات، حتى يأتي الأديب أو المفكر العربي ويشارك في هذه الفعاليات وهو معزز مكرم.

وفي سياق حديثه نوّه د. طويش أنه ستكون هناك إدارة جماعية لهذا المشروع تضم 22 أديباً ومفكراً يمثلون كل الدول العربية، وهذا العضو سيكون ممثلاً عن الجمعية والملتقى الدولي للأدباء والمبدعين العرب بشكل عامّ في الدولة التي يعيش فيها مثل مصر أو لبنان أو العراق.

وأضاف د. طويش أن الإدارة الجماعية للجمعية والملتقى ستلتقي كل سنة في الدولة التي ستُقام فيها فعاليات هذا المشروع الطموح. ونأمل من وزارات الثقافة في هذه البلدان الدعم الكامل وافتتاح مكاتب خاصة لهذه “الجمعية بشكل عامّ.

وختم د. طويش حديثه بالقول: إنه سيقوم بافتتاح مكاتب “للجمعية والملتقى” على نفقته الخاصة في كل عاصمة عربية، بحال رفضت هذه الوزارات الفكرة.

وهذه المسؤولية والمهمة العالية للدكتور “طويش” يراها كثيرون من أبناء الساحة الأدبية في الوطن العربي أنها ليست غريبة عن إنسان عشق أمته، وعمل دائماً على رِفْعتها وعِزّتها، وجاد لسانه بأعذب الكلمات عن حالها، وهو القائل:

مَن ذَا الذِي قالَ إنَّ الشِّعْرَ غَايَتُنَا يا سَيِّدِي وطَرِيقُ الضادِ نَهْجُ نَبِي

رِسالةُ الضادِ عُنوانٌ لِأُمَّتِنا فيهِ الخُلودُ فَبُشْرَى أُمَّةَ العَرَبِ

والدكتور ياسر طويش من مواليد سورية – إدلب معرة النعمان 1953، مقيم في المملكة العربية السعودية، وهو عضو اتحاد الكُتّاب العرب، ويشغل منصب الأمين العامّ للجمعية الدولية الحرة للمترجمين واللغويين العرب ومؤسس ورئيس مجلس إدارة الملتقى الدولي للأدباء والمبدعين العرب.

“المشروع الثقافي العربي الكبير”… التحدِّيات والطموحات مع د. ياسر طويش

نداء بوست- باسل المحمد

أطلق الشاعر العربي الكبير د.ياسر طويش أمين عامّ الجمعية الدولية الحرّة للمترجمين واللُّغَويين العرب، رئيس مجلس: “إدارة الملتقى الدولي للأدباء والمبدعين العرب” مشروعه الحُلم الذي أطلق عليه اسم “المشروع الثقافي العربي الكبير” والذي سيرى النور بإذن الله مع بداية العام 2023، ليكون أداة تجمع شمل المثقفين والأدباء والشعراء العرب بعد أن فرقتهم السياسة والحدود المُصطنَعة.

والدكتور “طويش” يتحدى بهذا المشروع كل العقبات والصعوبات التي تعاني منها الأمة العربية من حالة ضياعٍ وتشتُّت وفقر وظلم، آمِلاً بأن تكون هذه الخطوة من الجمعية عاملاً يُسهم في تطوير وتوحيد هذه الأمة –ولو ثقافياً– على الأقل.

وفي لقاء مع د. طويش أوضح أن فكرة هذا المشروع بدأت تتبلور تقريباً منذ 5 سنوات، إذ كثرت في الآونة الأخيرة الفعاليات والمهرجانات الثقافية في البلاد العربية، لكن أغلبها كان ذا طابع قُطريّ فقط، يهتم بثقافة الدولة الداعمة له، هنا شعرت بضرورة وجود مشروع جامع شامل لكل هذه الثقافات، وأطلقنا عليه اسم “المشروع الثقافي العربي الكبير”، الذي نؤكد أن وزارات الثقافة والسياحة في 22 دولة عربية ستكون ممثَّلة رسمياً فيه.

أما عن آلية عمل هذا المشروع وطبيعة الفعاليات التي سيقيمها في مختلف البلاد العربية فأوضح د. طويش أن أعضاء هذا المشروع سيحلون كل عام في دولة عربية محددة، وسيقومون بفعاليات متعددة، وأنشطة مختلفة، إذ لن تقتصر هذه الفعاليات على الشعر والرواية والقصة، وإنما ستشمل معارض فنية (رسم، نحت….)، إضافة إلى المعارض الفلكلورية والتراثية التي ستمثل تاريخ الأمة العربية من حيث اللباس والطعام والبناء إلى غير ذلك من نواحي الحياة.

وأشار د. طويش إلى أن هذه الفعاليات ستشمل التعرف على الآثار العربية في كل دولة يُقام بها هذا المشروع. كما ستتضمن فعاليات موسيقية ومسرحية، وبعد الانتهاء من هذه الفعاليات التي ستتكرر كل سنة في دولة عربية، سيتم بعد ذلك أرشفتها، وتجميعها في كتاب، وسنعمل على ترجمته إلى ثلاث لغات هي الإنكليزية، والفرنسية، والإسبانية، حتى نُطلع الغرب -كما أسلفنا- على حضارتنا وأخلاقنا.

ولدى سؤال د. طويش عن أهداف وطموحات “المشروع الثقافي العربي الكبير” قال: باختصار هذا المشروع له هدف واحد وواضح وهو توحيد أدباء ومفكري الأمة العربية ثقافياً وحضارياً على الأقل، وذلك بعد أن عجزت الأنظمة العربية على مدار العقود الماضية في توحيد هذه الأمة سياسياً واقتصادياً وجغرافياً، وأكد د. طويش أنه “يضاف إلى هذا الهدف العمل على إبراز الصورة الحضارية الراقية للأمة العربية أمام الشعوب الأخرى، وخاصة في الآونة الأخيرة، التي أصبحت صورة الموت والدمار والقتل هي الأكثر رواجاً، عن العرب أمام غيرهم من الأمم الأخرى، وهي الصورة التي يسعى الغرب إلى إبقائها مرتبطة بأمتنا العربية”

وأكد د. طويش أن أول دولة ستحتضن هذا المشروع الكبير هي المملكة العربية السعودية، وبعد ذلك ستنقل فعاليات هذا المشروع إلى الدول العربية المستقرة مثل الإمارات والكويت والأردن، ويضيف د. طويش أن الأمل يحدونا لنقيم فعاليات هذا المشروع في كل البلاد العربية بعد أن تستقر وتحقق طموحاتها في الحرية والعدالة مثل سورية وليبيا والعراق.

أما عن وجود جهة داعمة لهذا المشروع فقد أوضح د. طويش أنه “يسعى بشكل عامّ إلى أن تكون وزارات الثقافة العربية في الـ22 دولة هي الراعية لتطلعات الجمعية والملتقى الدولي للأدباء والمبدعين العرب بشكل عامّ، وأن تساهم في دعم المشروع الثقافي العربي بشكل خاص”، ويضيف “لقد شاهدت العديد من المهرجانات والمعارض الثقافية العربية بوضع مادي صعب جداً، لدرجة أن المنظمين لمثل هذه الفعاليات لا يستطيعون دفع إيجار الفنادق وتذاكر السفر، وهذا عائد إلى تقصير وزارات الثقافة في الدول العربية بدعم هذه الفعاليات”.

وعن كيفية تأمين دعم لهذا المشروع بحال امتناع وزارات الثقافة العربية عن المساهمة في هذا المشروع الثقافي العربي، شدد د. طويش أن “أسرة ياسر طويش ستتكفل بكل ما يلزم لإنجاح هذه الفعاليات، حتى يأتي الأديب أو المفكر العربي ويشارك في هذه الفعاليات وهو معزز مكرم.

وفي سياق حديثه نوّه د. طويش أنه ستكون هناك إدارة جماعية لهذا المشروع تضم 22 أديباً ومفكراً يمثلون كل الدول العربية، وهذا العضو سيكون ممثلاً عن الجمعية والملتقى الدولي للأدباء والمبدعين العرب بشكل عامّ في الدولة التي يعيش فيها مثل مصر أو لبنان أو العراق.

وأضاف د. طويش أن الإدارة الجماعية للجمعية والملتقى ستلتقي كل سنة في الدولة التي ستُقام فيها فعاليات هذا المشروع الطموح. ونأمل من وزارات الثقافة في هذه البلدان الدعم الكامل وافتتاح مكاتب خاصة لهذه “الجمعية بشكل عامّ.

وختم د. طويش حديثه بالقول: إنه سيقوم بافتتاح مكاتب “للجمعية والملتقى” على نفقته الخاصة في كل عاصمة عربية، بحال رفضت هذه الوزارات الفكرة.

وهذه المسؤولية والمهمة العالية للدكتور “طويش” يراها كثيرون من أبناء الساحة الأدبية في الوطن العربي أنها ليست غريبة عن إنسان عشق أمته، وعمل دائماً على رِفْعتها وعِزّتها، وجاد لسانه بأعذب الكلمات عن حالها، وهو القائل:

مَن ذَا الذِي قالَ إنَّ الشِّعْرَ غَايَتُنَا يا سَيِّدِي وطَرِيقُ الضادِ نَهْجُ نَبِي

رِسالةُ الضادِ عُنوانٌ لِأُمَّتِنا فيهِ الخُلودُ فَبُشْرَى أُمَّةَ العَرَبِ

والدكتور ياسر طويش من مواليد سورية – إدلب معرة النعمان 1953، مقيم في المملكة العربية السعودية، وهو عضو اتحاد الكُتّاب العرب، ويشغل منصب الأمين العامّ للجمعية الدولية الحرة للمترجمين واللغويين العرب ومؤسس ورئيس مجلس إدارة الملتقى الدولي للأدباء والمبدعين العرب.

من الممكن أن يعجبك

بيدرسون يدعو لمعالجة الأسباب الجذرية لموجة الهجرة

بيدرسون يدعو لمعالجة الأسباب الجذرية لموجة الهجرة

نداء بوست-أخبار سورية-تحقيقات ومتابعات طالب مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سورية غير بيدرسون، بمعالجة الأسباب الجذرية لموجات الهجرة من سورية ...

مسؤول في حزب الشعب الجمهوري التركي: عودة السوريين إلى بلادهم مجرد أمنيات

مسؤول في حزب الشعب الجمهوري التركي: عودة السوريين إلى بلادهم مجرد أمنيات

نداء بوست-أخبار سورية-إسطنبول كشف المسؤول في حزب "الشعب الجمهوري" المعارض، نجاتي أوزكان، أن وعود الحكومة والمعارضة التركية حول إعادة السوريين ...

كابوس الإصابات يلاحق برشلونة من جديد

كابوس الإصابات يلاحق برشلونة من جديد

أعلن نادي برشلونة الإسباني اليوم الثلاثاء، عن تعرض أحد اللاعبين في خط دفاعه لإصابة جديدة، ليضاف إلى قائمة الإصابات التي ...

أعداد ضحايا المركب الغارق قبالة طرطوس تصل إلى 100

أعداد ضحايا المركب الغارق قبالة طرطوس تصل إلى 100

نداء بوست-أخبار سورية-طرطوس كشف مدير الموانئ السورية العميد سامر قبرصلي، أن عدد ضحايا القارب الغارق قبالة شاطئ طرطوس، وصل إلى ...

بعد إغرائهم بالمال..قوات النظام تجند 25 طفلاً في معضمية الشام

بعد إغرائهم بالمال..قوات النظام تجند 25 طفلاً في معضمية الشام

نداء بوست - مروان أبو مظهر - بريف دمشق عملت إحدى الميليشيات المحلية التابعة لقوات النظام في مدينة "معضمية الشام" ...

نداء بوست

نداء بوست

موقع نداء بوست  منصّة إخبارية سياسية ثقافية اجتماعية اقتصادية منوّعة

نداء بوست

موقع نداء بوست منصّة إخبارية سياسية ثقافية اجتماعية اقتصادية منوّعة