الليرة السورية.. قراءة في أسباب انهيارها التاريخي ومستقبلها

شهدت قيمة العملة السورية انهياراً جديداً أمام العملات الأجنبية خلال العام الحالي، وهوت مؤخراً وبشكل سريع إلى أدنى مستوياتها مسجلة 4000 ليرة أمام الدولار الأمريكي الواحد، وذلك في أسوأ انخفاض لها في تاريخ سوريا.

 

ومنذ منتصف عام 2020 الماضي بدأت الليرة السورية رحلة الهبوط المتسارع وغير المسبوق، مدفوعة بتصاعد الخلافات بين أركان النظام وضمن دائرته الضيقة، وظهور هذه التصدعات إلى العلن من خلال فيديوهات "رامي مخلوف" ابن خال "بشار الأسد"، وجملة القرارات التي اتخذها الأخير ضد أحد أبرز دعاماته الاقتصادية.

 

ويرجع محللون واقتصاديون التدهور المستمر والقياسي في سعر صرف الليرة السورية إلى عدة أسباب، يأتي ضعف الناتج المحلي وإعلان البنك المركزي إفلاسه في مقدمتها، إضافة إلى العقوبات الاقتصادية المفروضة على النظام والدول الداعمة له، فضلاً عن ارتجال النظام في التعامل مع هذه الأزمة ونكرانها في معظم الأحيان.

 

أسباب انهيار الليرة

 

يوضح دكتور الاقتصاد والمالية في جامعة "غازي عنتاب" التركية "عبد المنعم حلبي" أنه ثمة عدة عوامل تتحكم بانخفاض قيمة الليرة السورية واقتصاد البلاد بشكل عام، أبرزها فشل الصادرات بتأمين موارد من القطع الأجنبي لتمويل الواردات.

 

ويضيف "الحلبي" في حديث لموقع "نداء بوست": وتعتبر ضعف إمكانيات المصرف المركزي في تأمين الدولار بسعر جيد للمستوردين، وعدم إيفاء إيران بوعودها باستئناف الخط الائتماني الملياري، أحد تلك الأسباب".

 

وأشار "الحلبي" إلى وجود أسباب أخرى ساهمت في  التدهور المتسارع مؤخراً، كالتصريحات التي أدلى بها مدير "شؤون البدل والإعفاء" المتعلقة بعزم النظام على مصادرة أملاك المتخلفين عن الخدمة العسكرية، ما أدى إلى زيادة الطلب على الدولار لتأمين قيمة البدل النقدي.

 

يضاف إلى ذلك -بحسب الحلبي- إصرار البنك المركزي على عدم تعديل سعر صرف الحوالات المحدد بـ1250، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة الطلب على الدولار لتنفيذها، فضلاً عن زيادة عدد الهاربين من مناطق سيطرة النظام والذين يدفعون تكاليف الخروج بالعملة الأجنبية حيث يتم جمعها من المدن الخاضعة لسيطرة النظام ودفعها لشبكات خارج مناطق سيطرته.

 

من جانبه، رأى الباحث في الشأن الاقتصادي "يونس كريم" أن الانهيار الأخير لليرة السورية هو نتيجة تراكمات قديمة تفاقمت خلال الفترة الماضية مع اقتراب الانتخابات والتصريحات الغربية الرافضة لها، بالتزامن مع تعالي الأصوات المطالبة بتطبيق القرار 2254 الأمر الذي انعكس على العملة والاقتصاد بشكل عام.

 

وأشار "كريم" في حديث لموقع "نداء بوست" إلى وجود عوامل محددة ساهمت في انخفاض قيمة الليرة، أبرزها غياب الخطط الواضحة والمحددة لمتابعة الملف الاقتصادي من قبل النظام، والصراع بين أجنحته وانعكاس ذلك على التجار الذين أحجموا عن عرض المنتجات وتحريك الأسواق خشية أن تطالهم تلك التصفيات.

 

وشدد محدثنا على أن انتشار المخدرات وتحويل النظام ملايين الدولارات لشراء المواد الأولية اللازمة لإنتاجها وتصديرها إلى خارج البلاد ومن ثم ضبطها من قبل الأجهزة الأمنية في العديد من الدول العربية والغربية، كبده خسائر كبيرة.

 

وأثرت جائحة "كورونا" والإغلاق العالمي على اقتصاد النظام السوري، إلى جانب تفاقم الأزمة الحكومية في لبنان وانفجار ميناء بيروت الذي كان يعتبر بمثابة الرئة للنظام والمهرب الذي يتم عن طريقه استجرار السلع، إضافة إلى إغلاق البنوك اللبنانية وعدم قدرة النظام على الحصول على القطع الأجنبي منها.

 

مستقبل الليرة السورية

 

أكد الباحث بالشأن الاقتصادي في مركز "جسور" للدراسات "خالد تركاوي" أن الليرة السورية غادرت منذ عشر سنوات مربع الاستقرار نحو مسار الهبوط، وأن اتجاهها العام في المستقبل هو الهبوط وقد يستمر حتى إيجاد حل شامل للقضية السورية.

 

وأضاف في حديث لموقع "نداء بوست" أن هذا الهبوط قد يشهد أحياناً تسارع وأحياناً أخرى تباطؤ، إلا أنه هبوطاً عاماً، مشيراً إلى أن الشهر الماضي شهد تسارعاً في الإنخفاض وذلك بعد إصدار ورقة نقدية من فئة الـ5000 ليرة وما خلفته تلك الفئة من عدم ثقة بالليرة السورية.

 

وأشار إلى أن البنك المركزي ومؤسسات النظام غير قادرة على ضبط الانخفاض، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع الأسعار في سوريا بشكل شمل مختلف جوانب الحياة، موضحاً أن استمرار الانخفاض سيؤثر على الحركة التجارية وعدم قدرة رجال الأعمال على الشراء أو إقامة مشاريع جديدة.

 

ورأى "تركاوي" أن الفترة القادمة ستشهد حالة من الترقب لدى المدنيين وتوجه لشراء الذهب أو العقارات أو العملات الأخرى الأكثر استقراراً بشكل مشابه لما حدث في شمال غربي سوريا حيث تم تثبيت العملة الأجنبية بشكل كامل وبشكل جزئي في مناطق الشمال الشرقي.

 

بدوره، يرى "كريم" أن الليرة السورية أصبحت غير مرغوبة ولم تعد وحدة ادخار بالنسبة للسوريين أو وسيلة للتبادل التجاري الداخلي والخارجي، وتجردت من اعتبارها عملة، مرجحاً أن تشهد الفترة المقبلة رفضاً جديداً للتعامل بها والبحث عن وسائل أخرى.

 

وأوضح أن منع النظام التعامل بالدولار الأمريكي أو حتى بالذهب سيقود إلى مزيد من الإصرار لدى المواطنين على رفض التعامل بالليرة السورية بسبب ازدياد التضخم، خاصة مع استمرار رفض النظام للحلول السياسية وبالتالي خسارة مؤسسات الدولة لعائدات كبيرة.

 

وأضاف: "هذا الأمر سيقود بكل تأكيد إلى استمرار انهيار سعر صرف الليرة السورية واتجاه التجار إلى المقايضات أو تبادل الأموال خارج سوريا"، مشيراً إلى أن ذلك سينعكس بشكل سلبي على مختلف نواحي الحياة وجميع القيم التي يدخر المواطنون بها كالعقارات.

 

واستبعد "كريم" أن تقوم الدول الحليفة للنظام وبشكل خاص الصين بضخ كميات كبيرة من القطع الأجنبي في البنك المركزي، بسبب سيطرة روسيا وإيران على الاستثمارات السيادية في سوريا، واستحالة قيام هاتين الدولتين بالتنازل عن أي من الامتيازات لبكين رغم الاعترافات الأخيرة بعدم القدرة على التدخل ودعم النظام اقتصادياً.

 

جدير بالذكر أن السفير الروسي في دمشق أعلن قبل أسابيع أن بلاده غير قادرة على دعم النظام وانتشاله من أزمته الاقتصادية المتفاقمة بسبب مشاكلها الداخلية والعقوبات المفروضة عليها، الأمر الذي يفتح باب التساؤلات حول إمكانية إعادة موسكو لحساباتها في سوريا والتخلي عن "الأسد" بعد اكتشافها لمحدودية قدراته على التصدي للعقوبات والعزلة المفروضة عليه.

 

الليرة السورية.. قراءة في أسباب انهيارها التاريخي ومستقبلها

شهدت قيمة العملة السورية انهياراً جديداً أمام العملات الأجنبية خلال العام الحالي، وهوت مؤخراً وبشكل سريع إلى أدنى مستوياتها مسجلة 4000 ليرة أمام الدولار الأمريكي الواحد، وذلك في أسوأ انخفاض لها في تاريخ سوريا.

 

ومنذ منتصف عام 2020 الماضي بدأت الليرة السورية رحلة الهبوط المتسارع وغير المسبوق، مدفوعة بتصاعد الخلافات بين أركان النظام وضمن دائرته الضيقة، وظهور هذه التصدعات إلى العلن من خلال فيديوهات "رامي مخلوف" ابن خال "بشار الأسد"، وجملة القرارات التي اتخذها الأخير ضد أحد أبرز دعاماته الاقتصادية.

 

ويرجع محللون واقتصاديون التدهور المستمر والقياسي في سعر صرف الليرة السورية إلى عدة أسباب، يأتي ضعف الناتج المحلي وإعلان البنك المركزي إفلاسه في مقدمتها، إضافة إلى العقوبات الاقتصادية المفروضة على النظام والدول الداعمة له، فضلاً عن ارتجال النظام في التعامل مع هذه الأزمة ونكرانها في معظم الأحيان.

 

أسباب انهيار الليرة

 

يوضح دكتور الاقتصاد والمالية في جامعة "غازي عنتاب" التركية "عبد المنعم حلبي" أنه ثمة عدة عوامل تتحكم بانخفاض قيمة الليرة السورية واقتصاد البلاد بشكل عام، أبرزها فشل الصادرات بتأمين موارد من القطع الأجنبي لتمويل الواردات.

 

ويضيف "الحلبي" في حديث لموقع "نداء بوست": وتعتبر ضعف إمكانيات المصرف المركزي في تأمين الدولار بسعر جيد للمستوردين، وعدم إيفاء إيران بوعودها باستئناف الخط الائتماني الملياري، أحد تلك الأسباب".

 

وأشار "الحلبي" إلى وجود أسباب أخرى ساهمت في  التدهور المتسارع مؤخراً، كالتصريحات التي أدلى بها مدير "شؤون البدل والإعفاء" المتعلقة بعزم النظام على مصادرة أملاك المتخلفين عن الخدمة العسكرية، ما أدى إلى زيادة الطلب على الدولار لتأمين قيمة البدل النقدي.

 

يضاف إلى ذلك -بحسب الحلبي- إصرار البنك المركزي على عدم تعديل سعر صرف الحوالات المحدد بـ1250، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة الطلب على الدولار لتنفيذها، فضلاً عن زيادة عدد الهاربين من مناطق سيطرة النظام والذين يدفعون تكاليف الخروج بالعملة الأجنبية حيث يتم جمعها من المدن الخاضعة لسيطرة النظام ودفعها لشبكات خارج مناطق سيطرته.

 

من جانبه، رأى الباحث في الشأن الاقتصادي "يونس كريم" أن الانهيار الأخير لليرة السورية هو نتيجة تراكمات قديمة تفاقمت خلال الفترة الماضية مع اقتراب الانتخابات والتصريحات الغربية الرافضة لها، بالتزامن مع تعالي الأصوات المطالبة بتطبيق القرار 2254 الأمر الذي انعكس على العملة والاقتصاد بشكل عام.

 

وأشار "كريم" في حديث لموقع "نداء بوست" إلى وجود عوامل محددة ساهمت في انخفاض قيمة الليرة، أبرزها غياب الخطط الواضحة والمحددة لمتابعة الملف الاقتصادي من قبل النظام، والصراع بين أجنحته وانعكاس ذلك على التجار الذين أحجموا عن عرض المنتجات وتحريك الأسواق خشية أن تطالهم تلك التصفيات.

 

وشدد محدثنا على أن انتشار المخدرات وتحويل النظام ملايين الدولارات لشراء المواد الأولية اللازمة لإنتاجها وتصديرها إلى خارج البلاد ومن ثم ضبطها من قبل الأجهزة الأمنية في العديد من الدول العربية والغربية، كبده خسائر كبيرة.

 

وأثرت جائحة "كورونا" والإغلاق العالمي على اقتصاد النظام السوري، إلى جانب تفاقم الأزمة الحكومية في لبنان وانفجار ميناء بيروت الذي كان يعتبر بمثابة الرئة للنظام والمهرب الذي يتم عن طريقه استجرار السلع، إضافة إلى إغلاق البنوك اللبنانية وعدم قدرة النظام على الحصول على القطع الأجنبي منها.

 

مستقبل الليرة السورية

 

أكد الباحث بالشأن الاقتصادي في مركز "جسور" للدراسات "خالد تركاوي" أن الليرة السورية غادرت منذ عشر سنوات مربع الاستقرار نحو مسار الهبوط، وأن اتجاهها العام في المستقبل هو الهبوط وقد يستمر حتى إيجاد حل شامل للقضية السورية.

 

وأضاف في حديث لموقع "نداء بوست" أن هذا الهبوط قد يشهد أحياناً تسارع وأحياناً أخرى تباطؤ، إلا أنه هبوطاً عاماً، مشيراً إلى أن الشهر الماضي شهد تسارعاً في الإنخفاض وذلك بعد إصدار ورقة نقدية من فئة الـ5000 ليرة وما خلفته تلك الفئة من عدم ثقة بالليرة السورية.

 

وأشار إلى أن البنك المركزي ومؤسسات النظام غير قادرة على ضبط الانخفاض، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع الأسعار في سوريا بشكل شمل مختلف جوانب الحياة، موضحاً أن استمرار الانخفاض سيؤثر على الحركة التجارية وعدم قدرة رجال الأعمال على الشراء أو إقامة مشاريع جديدة.

 

ورأى "تركاوي" أن الفترة القادمة ستشهد حالة من الترقب لدى المدنيين وتوجه لشراء الذهب أو العقارات أو العملات الأخرى الأكثر استقراراً بشكل مشابه لما حدث في شمال غربي سوريا حيث تم تثبيت العملة الأجنبية بشكل كامل وبشكل جزئي في مناطق الشمال الشرقي.

 

بدوره، يرى "كريم" أن الليرة السورية أصبحت غير مرغوبة ولم تعد وحدة ادخار بالنسبة للسوريين أو وسيلة للتبادل التجاري الداخلي والخارجي، وتجردت من اعتبارها عملة، مرجحاً أن تشهد الفترة المقبلة رفضاً جديداً للتعامل بها والبحث عن وسائل أخرى.

 

وأوضح أن منع النظام التعامل بالدولار الأمريكي أو حتى بالذهب سيقود إلى مزيد من الإصرار لدى المواطنين على رفض التعامل بالليرة السورية بسبب ازدياد التضخم، خاصة مع استمرار رفض النظام للحلول السياسية وبالتالي خسارة مؤسسات الدولة لعائدات كبيرة.

 

وأضاف: "هذا الأمر سيقود بكل تأكيد إلى استمرار انهيار سعر صرف الليرة السورية واتجاه التجار إلى المقايضات أو تبادل الأموال خارج سوريا"، مشيراً إلى أن ذلك سينعكس بشكل سلبي على مختلف نواحي الحياة وجميع القيم التي يدخر المواطنون بها كالعقارات.

 

واستبعد "كريم" أن تقوم الدول الحليفة للنظام وبشكل خاص الصين بضخ كميات كبيرة من القطع الأجنبي في البنك المركزي، بسبب سيطرة روسيا وإيران على الاستثمارات السيادية في سوريا، واستحالة قيام هاتين الدولتين بالتنازل عن أي من الامتيازات لبكين رغم الاعترافات الأخيرة بعدم القدرة على التدخل ودعم النظام اقتصادياً.

 

جدير بالذكر أن السفير الروسي في دمشق أعلن قبل أسابيع أن بلاده غير قادرة على دعم النظام وانتشاله من أزمته الاقتصادية المتفاقمة بسبب مشاكلها الداخلية والعقوبات المفروضة عليها، الأمر الذي يفتح باب التساؤلات حول إمكانية إعادة موسكو لحساباتها في سوريا والتخلي عن "الأسد" بعد اكتشافها لمحدودية قدراته على التصدي للعقوبات والعزلة المفروضة عليه.

 

من الممكن أن يعجبك

مخابرات النظام تعتقل ناجين من حادثة غرق “مركب المهاجرين” في طرطوس

مخابرات النظام تعتقل ناجين من حادثة غرق “مركب المهاجرين” في طرطوس

نداء بوست - أخبار سورية - طرطوس اعتقلت الأجهزة الأمنية التابعة للنظام، عدداً من الشبان الناجين من حادثة غرق مركب ...

نظام الأسد يعتقل الصحافي الروسي أوليغ بولخين

نظام الأسد يعتقل الصحافي الروسي أوليغ بولخين

نداء بوست- أخبار سورية- دمشق اعتقلت استخبارات النظام السوري، المراسل الحربي الروسي أوليغ بولخين، يوم أمس الأحد، والذي ذاع صيته ...

”تحرير الشام” تنشر تسجيلاً للهجوم على مواقع قوات الأسد في ”جدرايا” غرب حلب

”تحرير الشام” تنشر تسجيلاً للهجوم على مواقع قوات الأسد في ”جدرايا” غرب حلب

نداء بوست- أخبار سورية- حلب نشرت مؤسسة "أمجاد" التابعة لهيئة تحرير الشام، تسجيلاً مصوَّراً للهجوم الذي نفذه مقاتلو الأخيرة، يوم ...

النظام يكشف عن آخِر إحصائية لضحايا غرق مركب المهاجرين في طرطوس

النظام يكشف عن آخِر إحصائية لضحايا غرق مركب المهاجرين في طرطوس

نداء بوست - أخبار سورية - طرطوس كشف النظام السوري صباح اليوم عن آخِر إحصائية لضحايا مركب المهاجرين، الذي غرق ...

قُبيل ظهور الكوليرا رسمياً في المخيمات.. الدفاع المدني ينشر صوراً لمخيم قرب مجرى للصرف الصحيّ

قُبيل ظهور الكوليرا رسمياً في المخيمات.. الدفاع المدني ينشر صوراً لمخيم قرب مجرى للصرف الصحيّ

نداء بوست - أخبار سورية - الشمال السوري نشر الدفاع المدني أمس صوراً لمخيم يُؤوِي نازحين قرب بلدة "باتبو" غربي ...

نداء بوست

نداء بوست

موقع نداء بوست  منصّة إخبارية سياسية ثقافية اجتماعية اقتصادية منوّعة

نداء بوست

موقع نداء بوست منصّة إخبارية سياسية ثقافية اجتماعية اقتصادية منوّعة