“الفقاعة الصحية”.. أمل عشاق الرياضة بإبعاد شبح التأجيل من جديد

عاشت الجماهير الرياضية في جميع أرجاء العالم تجربة مريرة مع تفشي فيروس كورونا المستجد؛ إذ توقف النشاط الرياضي بمختلف الألعاب والرياضات شهوراً تحت وطأة زحف الوباء وزيادة معدل انتشاره يوماً بعد يوم.

توقف النشاط الرياضي كان من ضمن ضحايا القرارات التي اتخذتها حكومات العالم للتصدي لوباء كورونا، على غرار الإغلاق الشامل في أكثر من مناسبة، وحظر التجمعات وفرض إجراءات احترازية مشددة لتسطيح منحنى الإصابات.

وفي تلك الفترة التي يُمني عشاق الرياضة النفس ألا تعود مجدداً، لم يعد ممكناً مشاهدة مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو البطولة الأكثر شعبية وجماهيرية حول العالم، وغيرها من الدوريات الكبرى كالإسباني والإيطالي؛ وهو ما ضاعف من قسوة الحجر المنزلي ومرارة التدابير الوقائية المتخذة.

وما زاد الطين بلة تأجيل مسؤولي البطولات الرياضية الكبرى، إقامتها عاماً كاملاً؛ فبعدما كان الإرجاء من نصيب بطولتي كأس الأمم الأوروبية وكوبا أمريكا لكرة القدم، لقيت دورة الألعاب الأولمبية الصيفية المقررة تنظيمها في العاصمة اليابانية طوكيو المصير ذاته، ليصبح صيف هذا العام الموعد الجديد.

عودة حذرة

بعد مرور تلك الشهور "القاسية"، كما وصفتها جماهير الرياضة، عادت عجلة البطولات الرياضية إلى الدوران من جديد، ولكن وفق "بروتوكول طبي"، يقضي بأخذ مسحات "PCR" للكشف عن "كورونا" بصفة دورية، واستبعاد ذوي النتائج الإيجابية.

إضافة إلى ذلك، أقيمت المباريات والبطولات أمام مدرجات فارغة، وخلف أبواب موصدة، لتغيب الجماهير التي تعد بمثابة "ملح كرة القدم"؛ إلا أن العودة شكلت على الأقل متنفساً لمحبي الرياضة، الذين سئموا الوضع الجديد الذي فرضته أزمة كورونا وكبد الأندية والاتحادات الرياضية خسائر مالية باهظة.

ولتعويض هذا الأمر بزغ نجم "الجماهير الافتراضية" في الملاعب الرياضية، من خلال الاستعانة بوسائل تقنية لتقليد أصوات المشجعين وتفاعلهم مع مجريات المباريات، فيما ظهرت صور لمشجعي الفرق والأندية في المدرجات كتعويض عن غيابهم نسبياً.

"الفقاعة الصحية"

ولم يكد العالم يستفق بعد من مرور الموجة الأولى لجائحة كورونا؛ حتى وجد نفسه أمام أرقام أعلى ووفيات أكثر وانتشار أوسع، وسط تحذير متزايد من منظمة الصحة العالمية بأن "الأسوأ لم يأتِ بعد".

وفرض هذا الواقع المتسارع نفسه بشدة وبات لزاماً على مسؤولي البطولات الرياضية الكبرى اللجوء لفكرة "من خارج الصندوق" للتعامل مع هذا أحكام الفيروس التاجي فظهرت "الفقاعة الصحية" أو "الفقاعة الطبية".

وفي إطار هذا النظام المبتكر؛ تقتصر حركة اللاعبين والمسؤولين والمنظمين وجميع المشاركين في بطولة رياضية ما على مقار الإقامة، وملاعب التدريب والاستادات، بهدف الحفاظ على صحتهم وضمان سلامتهم.

وبلغة أكثر بساطة؛ فإن جميع المشاركين في البطولة من منتخبات وحكام وإعلاميين وعاملي الفنادق والسائقين يتواجدون داخل "الفقاعة الطبية"، حيث تفرض القواعد عليهم عدم الاحتكاك بأحد منذ وصولهم إلى مطار البلد المنظم للبطولة وحتى المغادرة.

كما يرتكز هذا النظام على تدابير سلامة عالية، على غرار إجراء اختبارات دورية للكشف عن المصابين بفيروس "كوفيد -19"، واستخدام وسائل نقل آمنة، والتعقيم المنتظم للملاعب، ومواقع التدريب، ومرافق الإعلام، وإلزامية ارتداء الكمامة وغطاء الوجه البلاستيكي إلى جانب تخصيص أطقم طبية للفرق المشاركة على مدار أيام البطولة.

وفي خطوة لتأكيد "صرامة" هذا النظام، فإن المؤتمرات الصحفية للاعبين والمدربين والمسؤولين لن تكون في منطقة "ميكس زون" بل تقام "افتراضياً" عن طريق الاتصال المرئي، مع تشديد الجهات المنظمة على ضرورة التزام جميع من بداخل "الفقاعة الصحية" وتوقيع عقوبات قاسية بحق المخالفين.

بطولات وعقوبات

"الفقاعة الصحية" ذاع صيتها في بطولة العالم لكرة اليد، التي احتضنتها مصر خلال الفترة ما بين 13 و31 يناير/كانون الثاني وكذلك في بطولة كأس العالم للأندية التي استضافتها قطر للمرة الثانية توالياً، ما بين الرابع والـ11 من فبراير/شباط الجاري.

وكانت الدولة الخليجية قد نجحت بتطبيق "الفقاعة الطبية" خلال استضافتها منافسات دوري أبطال آسيا لكرة القدم لأندية شرقي القارة، في الفترة ما بين 9 نوفمبر/ تشرين الثاني و19 ديسمبر/كانون الأول الماضيين، حيث لم تسجل أي حالة إصابة بـ"كورونا"، رغم إجرائها ما يفوق 12 ألف فحص للكشف عن "كوفيد -19".

وما يؤكد أنه "لا تهاون على الإطلاق" فيما يخص مخالفي "الفقاعة الطبية"؛ فقد أخطر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، النادي الأهلي المصري رسمياً بحرمان نجميه حسين الشحات ومحمود عبد المنعم الشهير بـ"كهربا" من المشاركة في المباراة الترتيبية أمام بالميراس البرازيلي لتحديد هوية صاحبي المركزين الثالث والرابع في مونديال الأندية.

قرار الفيفا جاء لعدم التزام اللاعبين بالإجراءات الاحترازية وخرقهما القواعد الطبية المفروضة على المشاركين، والتي تمنعهم بالكلية من الاحتكاك بأي شخص من خارج "الفقاعة الطبية"؛ تفادياً للإصابة بالفيروس التاجي.

وكان "كهربا" و"الشحات" قد صافحا نجم الأهلي ومنتخب مصر سابقاً محمد أبو تريكة، الذي تواجد مع جماهير الأهلي في المدرجات، وفق لقطات مصورة تداولها مشجعون ومغردون على منصات التواصل الاجتماعي المختلفة.

“الفقاعة الصحية”.. أمل عشاق الرياضة بإبعاد شبح التأجيل من جديد

عاشت الجماهير الرياضية في جميع أرجاء العالم تجربة مريرة مع تفشي فيروس كورونا المستجد؛ إذ توقف النشاط الرياضي بمختلف الألعاب والرياضات شهوراً تحت وطأة زحف الوباء وزيادة معدل انتشاره يوماً بعد يوم.

توقف النشاط الرياضي كان من ضمن ضحايا القرارات التي اتخذتها حكومات العالم للتصدي لوباء كورونا، على غرار الإغلاق الشامل في أكثر من مناسبة، وحظر التجمعات وفرض إجراءات احترازية مشددة لتسطيح منحنى الإصابات.

وفي تلك الفترة التي يُمني عشاق الرياضة النفس ألا تعود مجدداً، لم يعد ممكناً مشاهدة مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو البطولة الأكثر شعبية وجماهيرية حول العالم، وغيرها من الدوريات الكبرى كالإسباني والإيطالي؛ وهو ما ضاعف من قسوة الحجر المنزلي ومرارة التدابير الوقائية المتخذة.

وما زاد الطين بلة تأجيل مسؤولي البطولات الرياضية الكبرى، إقامتها عاماً كاملاً؛ فبعدما كان الإرجاء من نصيب بطولتي كأس الأمم الأوروبية وكوبا أمريكا لكرة القدم، لقيت دورة الألعاب الأولمبية الصيفية المقررة تنظيمها في العاصمة اليابانية طوكيو المصير ذاته، ليصبح صيف هذا العام الموعد الجديد.

عودة حذرة

بعد مرور تلك الشهور "القاسية"، كما وصفتها جماهير الرياضة، عادت عجلة البطولات الرياضية إلى الدوران من جديد، ولكن وفق "بروتوكول طبي"، يقضي بأخذ مسحات "PCR" للكشف عن "كورونا" بصفة دورية، واستبعاد ذوي النتائج الإيجابية.

إضافة إلى ذلك، أقيمت المباريات والبطولات أمام مدرجات فارغة، وخلف أبواب موصدة، لتغيب الجماهير التي تعد بمثابة "ملح كرة القدم"؛ إلا أن العودة شكلت على الأقل متنفساً لمحبي الرياضة، الذين سئموا الوضع الجديد الذي فرضته أزمة كورونا وكبد الأندية والاتحادات الرياضية خسائر مالية باهظة.

ولتعويض هذا الأمر بزغ نجم "الجماهير الافتراضية" في الملاعب الرياضية، من خلال الاستعانة بوسائل تقنية لتقليد أصوات المشجعين وتفاعلهم مع مجريات المباريات، فيما ظهرت صور لمشجعي الفرق والأندية في المدرجات كتعويض عن غيابهم نسبياً.

"الفقاعة الصحية"

ولم يكد العالم يستفق بعد من مرور الموجة الأولى لجائحة كورونا؛ حتى وجد نفسه أمام أرقام أعلى ووفيات أكثر وانتشار أوسع، وسط تحذير متزايد من منظمة الصحة العالمية بأن "الأسوأ لم يأتِ بعد".

وفرض هذا الواقع المتسارع نفسه بشدة وبات لزاماً على مسؤولي البطولات الرياضية الكبرى اللجوء لفكرة "من خارج الصندوق" للتعامل مع هذا أحكام الفيروس التاجي فظهرت "الفقاعة الصحية" أو "الفقاعة الطبية".

وفي إطار هذا النظام المبتكر؛ تقتصر حركة اللاعبين والمسؤولين والمنظمين وجميع المشاركين في بطولة رياضية ما على مقار الإقامة، وملاعب التدريب والاستادات، بهدف الحفاظ على صحتهم وضمان سلامتهم.

وبلغة أكثر بساطة؛ فإن جميع المشاركين في البطولة من منتخبات وحكام وإعلاميين وعاملي الفنادق والسائقين يتواجدون داخل "الفقاعة الطبية"، حيث تفرض القواعد عليهم عدم الاحتكاك بأحد منذ وصولهم إلى مطار البلد المنظم للبطولة وحتى المغادرة.

كما يرتكز هذا النظام على تدابير سلامة عالية، على غرار إجراء اختبارات دورية للكشف عن المصابين بفيروس "كوفيد -19"، واستخدام وسائل نقل آمنة، والتعقيم المنتظم للملاعب، ومواقع التدريب، ومرافق الإعلام، وإلزامية ارتداء الكمامة وغطاء الوجه البلاستيكي إلى جانب تخصيص أطقم طبية للفرق المشاركة على مدار أيام البطولة.

وفي خطوة لتأكيد "صرامة" هذا النظام، فإن المؤتمرات الصحفية للاعبين والمدربين والمسؤولين لن تكون في منطقة "ميكس زون" بل تقام "افتراضياً" عن طريق الاتصال المرئي، مع تشديد الجهات المنظمة على ضرورة التزام جميع من بداخل "الفقاعة الصحية" وتوقيع عقوبات قاسية بحق المخالفين.

بطولات وعقوبات

"الفقاعة الصحية" ذاع صيتها في بطولة العالم لكرة اليد، التي احتضنتها مصر خلال الفترة ما بين 13 و31 يناير/كانون الثاني وكذلك في بطولة كأس العالم للأندية التي استضافتها قطر للمرة الثانية توالياً، ما بين الرابع والـ11 من فبراير/شباط الجاري.

وكانت الدولة الخليجية قد نجحت بتطبيق "الفقاعة الطبية" خلال استضافتها منافسات دوري أبطال آسيا لكرة القدم لأندية شرقي القارة، في الفترة ما بين 9 نوفمبر/ تشرين الثاني و19 ديسمبر/كانون الأول الماضيين، حيث لم تسجل أي حالة إصابة بـ"كورونا"، رغم إجرائها ما يفوق 12 ألف فحص للكشف عن "كوفيد -19".

وما يؤكد أنه "لا تهاون على الإطلاق" فيما يخص مخالفي "الفقاعة الطبية"؛ فقد أخطر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، النادي الأهلي المصري رسمياً بحرمان نجميه حسين الشحات ومحمود عبد المنعم الشهير بـ"كهربا" من المشاركة في المباراة الترتيبية أمام بالميراس البرازيلي لتحديد هوية صاحبي المركزين الثالث والرابع في مونديال الأندية.

قرار الفيفا جاء لعدم التزام اللاعبين بالإجراءات الاحترازية وخرقهما القواعد الطبية المفروضة على المشاركين، والتي تمنعهم بالكلية من الاحتكاك بأي شخص من خارج "الفقاعة الطبية"؛ تفادياً للإصابة بالفيروس التاجي.

وكان "كهربا" و"الشحات" قد صافحا نجم الأهلي ومنتخب مصر سابقاً محمد أبو تريكة، الذي تواجد مع جماهير الأهلي في المدرجات، وفق لقطات مصورة تداولها مشجعون ومغردون على منصات التواصل الاجتماعي المختلفة.

من الممكن أن يعجبك

بيان رسمي يوضح حقيقة مصرع رامي مخلوف

بيان رسمي يوضح حقيقة مصرع رامي مخلوف

نداء بوست -أخبار سورية- اللاذقية تداولت مواقع التواصل الاجتماعي يوم أمس الأحد، أنباء تفيد بمصرع رجل الأعمال السوري، رامي مخلوف، ...

روسيا تزيد التجسس الصناعي على الدول الغربية

روسيا تزيد التجسس الصناعي على الدول الغربية

من المرجَّح أن البلدان المتقدمة ستواجه زيادة غير مسبوقة في التجسس الصناعي أو سرقة الملكية الفكرية من قِبل الروس على ...

لبنان يضع خطة تقوم على إعادة 15 ألف لاجئ سوري شهرياً

لبنان يضع خطة تقوم على إعادة 15 ألف لاجئ سوري شهرياً

نداء بوست-ريحانة نجم-بيروت عبّر وزير المهجَّرين في حكومة تصريف الأعمال عصام شرف الدين، عن رفضه الكلي لبقاء اللاجئين السوريين في ...

“قسد” تطالب بنشر قوات أممية وفرض حظر جوي شمال شرق سورية

“قسد” تطالب بنشر قوات أممية وفرض حظر جوي شمال شرق سورية

نداء بوست- أخبار سورية- تحقيقات ومتابعات طالب حزب الاتحاد الديمقراطي التابع لتنظيم "قسد" بنشر قوات أممية في مناطق شمال وشرق ...

الجزائر تبذل جهوداً حثيثة لإعادة النظام السوري إلى الجامعة العربية

الجزائر تبذل جهوداً حثيثة لإعادة النظام السوري إلى الجامعة العربية

نداء بوست- أخبار سورية- بيروت في تجاهل تام لتضحيات الشعب السوري وثورته تسعى الجزائر حثيثاً للتطبيع العربي الكامل مع نظام ...

هاني زقوت – نداء بوست

هاني زقوت – نداء بوست

Hani Zaqout - Nedaa Post

نداء بوست

موقع نداء بوست منصّة إخبارية سياسية ثقافية اجتماعية اقتصادية منوّعة