الصراع على رئاسة جمهورية العراق بين الحزبين الكرديين غطاء للاستحواذ على “كركوك”

"نداء بوست"- عواد علي- بغداد 

شهد الصراع على منصب رئاسة الجمهورية المسيطر حالياً على الوضع السياسي في العراق، والذي يتمحور بين الحزبين الكرديين الرئيسيين، الاتحاد الوطني الكردستاني، والحزب الديمقراطي الكردستاني، تصاعُداً في حدته، بعد إعلان المحكمة الاتحادية في السادس من فبراير/ شباط الحالي تعطيل ترشيح وزير المالية السابق هوشيار زيباري عن الحزب الديمقراطي الكردستاني للمنصب، على خلفية "تهم فساد".  

الخلافات بين الحزبين الكرديين حول منصب رئيس الجمهورية، والتي تعود إلى عام 2018، بعد أن سيطر الرئيس الحالي برهم صالح على المنصب دون الحصول على دعم أو مباركة من زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود برزاني، وصلت إلى أعلى مراحلها بعد إعلان الديمقراطي نيته السيطرة على منصب رئيس الجمهورية، ومخالفة الاتفاق السابق المعقود بين الحزبين الكرديين، والذي يتضمن تسليم منصب رئيس الجمهورية للاتحاد، في حين يتولى الديمقراطي مناصب المسؤولية داخل حكومة إقليم كردستان العراق، معللاً ذلك بفشل الاتحاد في الحصول على أصوات كافية لتقاسم السلطة مع الديمقراطي خلال الانتخابات الأخيرة.  

وفي تقرير نشرته شبكة "ميدل إيست آي" البريطانية، في السادس من فبراير/ شباط الماضي، أكدت أن الخلافات على منصب رئاسة الجمهورية بين الحزبين الرئيسيين كان لها أسباب "خفية" أخرى، بحسب ما أوردت خلاله تصريحات لمسؤولين أكراد رفضوا الكشف عن هوياتهم، أكدوا فيها أن الصراع الحالي على المنصب مجرد "غطاء" للحصول على ما وصفوه بــ"جائزة أكبر"، تضمن للحزب الديمقراطي الكردستاني الحصول على منصب محافظ كركوك، المحافظة الغنية بالنفط.  

وأوضح هؤلاء المسؤولين أن الرأي العام يظن خطأً أن أعين الديمقراطي منصبة على العاصمة بغداد، في حين أن سعيه إلى منصب رئيس الجمهورية يطمح في الأساس إلى الضغط على الأحزاب السياسية في بغداد، والاتحاد الوطني الكردستاني للقبول بتولية شخصية تتبع الحزب الديمقراطي لتولي منصب محافظ كركوك، الذي فقده الحزب بعد مساعيه الانفصالية عام 2017، والتي باءت بالفشل. وفي هذا الصدد أكد أحد هؤلاء المسؤولين للشبكة "نحن غير مهتمين فعلياً بالحصول على منصب رئيس الجمهورية الاتحادي، الهدف الحقيقي من التحركات السياسية الحالية هي الضغط على التحالف الوطني الكردستاني للتخلي عن منصب محافظ كركوك لصالح حزبنا"، مضيفاً "لدينا مطالب محددة وواضحة جداً في ما يتعلق بالوضع في محافظة كركوك، وهي أهم لنا بكثير من منصب رئيس الجمهورية، أو التمثيل السياسي في البرلمان الاتحادي"، مشيراً إلى وجود أهداف إضافية تتعلق بالمحافظة، إلى جانب الحصول على منصب المحافظ، تتمثّل بتأمين محافظة أربيل، عاصمة إقليم كردستان، وذلك لأهمية محافظة كركوك الإستراتيجية، وموقعها الأكثر ضرورة لحماية أربيل من أي تحرك عسكري قد تقوم به بغداد، أو أي أطراف مسلحة أخرى ضد حكومة أربيل، على حد تعبيره.  

وقال مسؤول آخر للشبكة: إن كركوك "باتت ضرورية جداً لتأمين مستقبل كردستان لكون الحزب الديمقراطي لا يعلم تحديداً ما يجري داخل المحافظة منذ خسارته السيطرة عليها"، مؤكداً أن "كركوك باتت مصدر تهديد كبير لأمن أربيل وكردستان عموماً تتطلب منا التحرك للسيطرة عليها مرةً أخرى"، مشيراً إلى استخدامها منطقة عزل عسكري تفصل بين العراق ونفوذ الحزب داخل إقليم كردستان.

الصراع على رئاسة جمهورية العراق بين الحزبين الكرديين غطاء للاستحواذ على “كركوك”

"نداء بوست"- عواد علي- بغداد 

شهد الصراع على منصب رئاسة الجمهورية المسيطر حالياً على الوضع السياسي في العراق، والذي يتمحور بين الحزبين الكرديين الرئيسيين، الاتحاد الوطني الكردستاني، والحزب الديمقراطي الكردستاني، تصاعُداً في حدته، بعد إعلان المحكمة الاتحادية في السادس من فبراير/ شباط الحالي تعطيل ترشيح وزير المالية السابق هوشيار زيباري عن الحزب الديمقراطي الكردستاني للمنصب، على خلفية "تهم فساد".  

الخلافات بين الحزبين الكرديين حول منصب رئيس الجمهورية، والتي تعود إلى عام 2018، بعد أن سيطر الرئيس الحالي برهم صالح على المنصب دون الحصول على دعم أو مباركة من زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود برزاني، وصلت إلى أعلى مراحلها بعد إعلان الديمقراطي نيته السيطرة على منصب رئيس الجمهورية، ومخالفة الاتفاق السابق المعقود بين الحزبين الكرديين، والذي يتضمن تسليم منصب رئيس الجمهورية للاتحاد، في حين يتولى الديمقراطي مناصب المسؤولية داخل حكومة إقليم كردستان العراق، معللاً ذلك بفشل الاتحاد في الحصول على أصوات كافية لتقاسم السلطة مع الديمقراطي خلال الانتخابات الأخيرة.  

وفي تقرير نشرته شبكة "ميدل إيست آي" البريطانية، في السادس من فبراير/ شباط الماضي، أكدت أن الخلافات على منصب رئاسة الجمهورية بين الحزبين الرئيسيين كان لها أسباب "خفية" أخرى، بحسب ما أوردت خلاله تصريحات لمسؤولين أكراد رفضوا الكشف عن هوياتهم، أكدوا فيها أن الصراع الحالي على المنصب مجرد "غطاء" للحصول على ما وصفوه بــ"جائزة أكبر"، تضمن للحزب الديمقراطي الكردستاني الحصول على منصب محافظ كركوك، المحافظة الغنية بالنفط.  

وأوضح هؤلاء المسؤولين أن الرأي العام يظن خطأً أن أعين الديمقراطي منصبة على العاصمة بغداد، في حين أن سعيه إلى منصب رئيس الجمهورية يطمح في الأساس إلى الضغط على الأحزاب السياسية في بغداد، والاتحاد الوطني الكردستاني للقبول بتولية شخصية تتبع الحزب الديمقراطي لتولي منصب محافظ كركوك، الذي فقده الحزب بعد مساعيه الانفصالية عام 2017، والتي باءت بالفشل. وفي هذا الصدد أكد أحد هؤلاء المسؤولين للشبكة "نحن غير مهتمين فعلياً بالحصول على منصب رئيس الجمهورية الاتحادي، الهدف الحقيقي من التحركات السياسية الحالية هي الضغط على التحالف الوطني الكردستاني للتخلي عن منصب محافظ كركوك لصالح حزبنا"، مضيفاً "لدينا مطالب محددة وواضحة جداً في ما يتعلق بالوضع في محافظة كركوك، وهي أهم لنا بكثير من منصب رئيس الجمهورية، أو التمثيل السياسي في البرلمان الاتحادي"، مشيراً إلى وجود أهداف إضافية تتعلق بالمحافظة، إلى جانب الحصول على منصب المحافظ، تتمثّل بتأمين محافظة أربيل، عاصمة إقليم كردستان، وذلك لأهمية محافظة كركوك الإستراتيجية، وموقعها الأكثر ضرورة لحماية أربيل من أي تحرك عسكري قد تقوم به بغداد، أو أي أطراف مسلحة أخرى ضد حكومة أربيل، على حد تعبيره.  

وقال مسؤول آخر للشبكة: إن كركوك "باتت ضرورية جداً لتأمين مستقبل كردستان لكون الحزب الديمقراطي لا يعلم تحديداً ما يجري داخل المحافظة منذ خسارته السيطرة عليها"، مؤكداً أن "كركوك باتت مصدر تهديد كبير لأمن أربيل وكردستان عموماً تتطلب منا التحرك للسيطرة عليها مرةً أخرى"، مشيراً إلى استخدامها منطقة عزل عسكري تفصل بين العراق ونفوذ الحزب داخل إقليم كردستان.

من الممكن أن يعجبك

فرق جوالة لتنمية مهارات الشباب التعليمية في السويداء

فرق جوالة لتنمية مهارات الشباب التعليمية في السويداء

نداء بوست-جورجيوس علوش-السويداء يعمل مركز الشباب التابع لمنظمة المعهد الأوروبي للتعاون والتنمية في محافظة السويداء على إقامة بدورات تدريبية تستهدف ...

درعا.. نجاة قياديّ ثوريّ سابق من الموت وهجوم جديد يستهدف قوات الأسد

درعا.. نجاة قياديّ ثوريّ سابق من الموت وهجوم جديد يستهدف قوات الأسد

نداء بوست - ولاء الحوراني - درعا نجا ليلة أمس القيادي السابق في فصائل الثورة وعضو لجنة درعا المركزية محمود ...

“الائتلاف الوطني” يحذر من سياسة التهجير القسري التي يمارسها الأسد

“الائتلاف الوطني” يحذر من سياسة التهجير القسري التي يمارسها الأسد

نداء بوست-أخبار سورية-إسطنبول حذّر الائتلاف الوطني السوري من "استمرار نظام الأسد في سياسة التهجير القسري التي يمارسها بحق الشعب السوري ...

حوادث سير متكررة يشهدها ريف العاصمة دمشق خلال الأيام الماضية

حوادث سير متكررة يشهدها ريف العاصمة دمشق خلال الأيام الماضية

نداء بوست-مروان أبو مظهر-ريف دمشق أُصيب مدنيون بجروح مختلفة أمس الخميس، إثر وقوع حادث سير على طريق حمص دمشق. وقال ...

طفس على صفيح ساخن وتعزيزات عسكرية جديدة تصل درعا

طفس على صفيح ساخن وتعزيزات عسكرية جديدة تصل درعا

نداء بوست - ولاء الحوراني - درعا تمكن مقاتلون محليون من صد محاولة تقدم لقوات النظام وميليشيات إيران في الأحياء ...

نداء بوست

نداء بوست

موقع نداء بوست  منصّة إخبارية سياسية ثقافية اجتماعية اقتصادية منوّعة

نداء بوست

موقع نداء بوست منصّة إخبارية سياسية ثقافية اجتماعية اقتصادية منوّعة