التراجيديا السورية حاضرة في "كرامة" لأفلام حقوق الإنسان 

التراجيديا السورية حاضرة في "كرامة" لأفلام حقوق الإنسان الأخوان ملص (سوشال ميديا)

نداء بوست -محمد جميل خضر- عمّان 

التراجيديا السورية حاضرة في أفلام الدورة 12 من مهرجان "كرامة" لأفلام حقوق الإنسان، والتي تتواصل فعالياتها وعروضها في العاصمة الأردنية عمّان حتى مساء الأحد المقبل في 12 من الشهر الحالي. 

وتشارك ثلاثة أفلام سورية (وثائقي قصير، وروائي قصير، وروائي طويل) في الدورة التي تحمل عنوان "حقوق الإنسان في عالم افتراضيّ"، وهي: الفيلم الوثائقي القصير "عام في المنفى" للمخرج الشاب ملاذ أسطة، والفيلم الروائي القصير "أحدنا غادر الصورة" للأخوين ملص والفيلم الروائي الطويل "الغريب" للمخرج الجولاني أمير فخر الدين.

وبالنسبة للفيلم الأخير فثمة التباس في هويته؛ إن كان فيلماً فلسطينياً أم سورياً، ولعل المخرج الممكن لهذا الالتباس هو أن يتم التعامل معه بوصفه فيلماً "جولانياً" تدور أحداثه في قرية صغيرة في هضبة الجولان المحتلة، حول طبيب بائس وبلا رخصة عمل يعيش أزمة وجودية، تأخذ حياته منعطفاً آخراً غير محظوظ، عندما يواجه رجلاً أصيب في الحرب في سورية، متحدياً كل توقعات المجتمع في أوقات الحرب والأزمة الوطنية، يغامر بالخروج لتلبية مصيره الجديد. 

photo5870807741004625209  

حتى أن أحداثه تربط بين المصيرين: مصير الشعب السوري ومصير الشعب الفلسطيني، فهو، إذاً، فيلم سوري فلسطيني جولاني يعالج قضية إنسانية ذاتية وجودية وفق تشابكاتها مع الشأن العام والإطار السياسي العقائدي المحيط.  

بقي أن نقول إن "الغريب" فاز أمس بجائزتين من جوائز مهرجان القاهرة السينمائي: جائزة شادي عبد السلام لأحسن إخراج ضمن مسابقة أسبوع النقاد الدولية، وجائزة أفضل فيلم عربي، وتسلّمت الجائزتيْن المخرجة والمؤلفة الفلسطينية نجوى النجار. 

  ضوضاء الغربة 

"عام من المنفى" الذي نال عليه المخرج السوري الشاب ملاذ أسطه جائزة أفضل فيلم وثائقي قصير في مهرجانboğaziçi film festivali، يتناول معاناة مهاجر في سنته الأولى خارج بلدته الصغيرة في دمشق، حيث تمارس الصور المتحركة داخل زوايا الذاكرة، دور العامل المهيّج للحنين. صور وأفكار مزدحمة في رأسه ووصوله حالة الصدمة العاطفية، كل هذا كان حاضراً في 19 دقيقة هي مدة الفيلم المنتج عام 2021. 

photo5870807741004625210  

أخوة الدم 

في "أحدنا غادر الصورة" يجمع الأخوين ملص شقيقين واحد منهما معارض والآخر موالي في بيت لجوء واحد داخل فرنسا.  إنها أخوة يفرّقها الدم الذي سال غزيراً في المقتلة السورية.  معارض وزوجته يقيمان منذ سنوات من فرنسا بعدما غادر بلدهما سورية هاربيْن من الموت والبراميل، يدخل عليهما فجأة شقيق الزوج الموالي للنظام، فأي حوار يمكن أن يدور بين الثلاثة؟ وإلى أي مصائر يمكن أن تقود مفارقة بهذا الحجم المروّع؟ هذا ما يتناوله الأخوان في فيلمهما الروائي القصير.

 


أحدث المواد