البنك الدولي يتوقع نمو اقتصادات المنطقة بنسبة كبيرة خلال العام الجاري

نداء بوست-أخبار اقتصاد-تحقيقات ومتابعات

توقع البنك نمو اقتصادات المنطقة بنسبة 5.2% في عام 2022، وهو أسرع معدل نمو منذ عام 2016.

وقد أصدر البنك الدولي تقريراً عن “أحدث المستجدات الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا”.

وبحسب التقرير فإن الغموض يسود المسار غير المتوقع للحرب في أوكرانيا، كما تسود الشكوك العلمية بشأن مسار تطور فيروس كورونا.

وقد يتفاوت التعافي الاقتصادي إذ تخفي المتوسطات في المنطقة فوارق واسعة بين بلدانها. فقد تستفيد البلدان المنتجة للنفط من ارتفاع أسعار الطاقة إلى جانب ارتفاع معدلات التطعيم ضد فيروس كورونا.

في حين تتأخر البلدان التي تعاني من أوضاع الهشاشة. وبسبب ضعف أداء معظم البلدان في 2020-2021.

ورأى البنك الدولي أن نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي، وهو مقياس أكثر دقة لمستوى المعيشة، يتجاوز بالكاد مستويات ما قبل الجائحة. وإذا تحققت هذه التوقعات، فقد لا يعود 11 من أصل 17 اقتصاداً في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى مستويات ما قبل الجائحة بنهاية عام 2022.

من جهته أكد مركز أبعاد للدراسات أن الدول الغربية تسعى منذ زمنٍ بعيد للاستغناء عن الطاقة الروسية، وتنويع المصادر الخارجية؛ عَبْر الاستيراد من عدد من الدول، وتنمية القدرات الداخلية عن طريق الاستثمار في الطاقة النظيفة.

وبحسب المركز فإنه رغم هذا بقي الغاز الروسي هو المصدر الرئيسي لدول الاتحاد الأوروبي بأكثر من 200 مليار متر مكعب سنوياً، وتليها النرويج التي تقدم حوالَيْ 140 مليار متر مكعب سنوياً، تليها دول أخرى، أبرزها الجزائر بحوالَيْ 50 مليار متر مكعب سنوياً.

ومع بَدْء الغزو الروسي لأوكرانيا، بات الغاز والنفط سلاحاً روسياً في وجه الدول الغربية، حيث يُمكن أن يؤدي قطع الإمدادات لأزمة ضخمة لدول أوروبا، واشترطت روسيا دفع ثمن الطاقة بالروبل الروسي، ونفذت عمليات قطع للإمدادات تجاه الدول التي لم تستجب؛ فقامت بإيقاف إمداداتها إلى كل من بلغاريا وبولندا، ويتوقع أن تشكل هذه الخطوة أزمة كبيرة لهاتين الدولتين وللدول الأوروبية الأخرى التي تحصل على الغاز عَبْر هاتين الدولتين اللتين تمر أنابيب الغاز الروسية عَبْرهما، إضافة إلى أوكرانيا التي تخوض حرباً في وجه روسيا؛ مما يهدد بأزمة الطاقة خلال الشتاء المقبل.

واعتبرت الدراسة أن أنبوب الغاز المارّ عَبْر بولندا يغذي كلاً من هولندا وبريطانيا بشكل رئيسي، وهما دولتان قادرتان على الاستغناء عن الغاز الروسي بشكل سريع، حيث أعلنت المملكة المتحدة فعلياً عزمها عن الاستغناء عن الغاز الروسي مع نهاية 2022، كما تُعتبر هولندا مصدراً رئيسياً للغاز.

كما يُغذي أنبوب الغاز المارّ عَبْر بلغاريا كلاً من إيطاليا وسويسرا، وتُعَدّ الثانية مستورداً للغاز الروسي بكميات قليلة للغاية يمكن الاستغناء عنها على الفور، بينما تستورد إيطاليا قُرابة 25 مليار متر مكعب من روسيا سنوياً، ويُتوقَّع أن تستبدل إيطاليا هذه الكميات بأخرى من الجزائر وليبيا والولايات المتحدة، فيما يتوقع أن تحافظ على استيراد حوالَيْ 12 مليار متر مكعب من روسيا خلال العام المقبل، وتتناقص تدريجياً في السنوات الخمس المقبلة.

وذكرت الدراسة أن ألمانيا تعتبر أكبر المتأثرين بإشهار سلاح الطاقة في وجه الغرب؛ حيث تعتمد على الغاز الروسي بقُرابة 40% من إجمالي الواردات، كما تستورد ثلث احتياجاتها النفطية من روسيا؛ إضافة لنصف وارداتها من الفحم. هكذا فإن ألمانيا -أكبر اقتصادات الدول الأوروبية- تُعتبَر دولةً على خطّ الاشتباك في معركة الطاقة.

وتوقَّع المركز أن تزيد ألمانيا وارداتها على المدى البعيد من النرويج وهولندا، ولكن هذا الخيار يعني أن النرويج يجب أن تزيد من طاقاتها الإنتاجية التي وصلت أصلاً لحدودها القصوى، ولن تكون الاستجابة كبيرة في المدى القصير، بينما تحتاج هولندا لزيادة إنتاجها من حقل “خرونكن” وتتراجع عن تعهُّداتها للسكان بالتخلي عنه جزئياً لأسباب تتعلق بتأثيرات متوقعة نتيجة التنقيب.

وفي مجال النفط يُتوقَّع أن تعتمد ألمانيا أكثر على الولايات المتحدة وبعض دول الخليج، ولكن السنوات الخمس المقبلة ستكون صعبة بالنسبة لألمانيا، حيث إن قدراتها على الاستغناء عن الغاز الروسي بشكل كبير لن تتحقق قبل هذه المدة، فخلال خمس سنوات يمكن أن تزيد ألمانيا من قدرتها على الإنتاج المحلي للطاقة عَبْر إدخال مزيد من مشاريع الطاقة المستجدّة وإعادة تشغيل المفاعلات النووية الثلاثة التي أعلنت الاستغناء عنها في وقت سابق مما يجعل الحكومة في مواجهة الأطراف الضاغطة لإغلاق هذه المفاعلات.

البنك الدولي يتوقع نمو اقتصادات المنطقة بنسبة كبيرة خلال العام الجاري

نداء بوست-أخبار اقتصاد-تحقيقات ومتابعات

توقع البنك نمو اقتصادات المنطقة بنسبة 5.2% في عام 2022، وهو أسرع معدل نمو منذ عام 2016.

وقد أصدر البنك الدولي تقريراً عن “أحدث المستجدات الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا”.

وبحسب التقرير فإن الغموض يسود المسار غير المتوقع للحرب في أوكرانيا، كما تسود الشكوك العلمية بشأن مسار تطور فيروس كورونا.

وقد يتفاوت التعافي الاقتصادي إذ تخفي المتوسطات في المنطقة فوارق واسعة بين بلدانها. فقد تستفيد البلدان المنتجة للنفط من ارتفاع أسعار الطاقة إلى جانب ارتفاع معدلات التطعيم ضد فيروس كورونا.

في حين تتأخر البلدان التي تعاني من أوضاع الهشاشة. وبسبب ضعف أداء معظم البلدان في 2020-2021.

ورأى البنك الدولي أن نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي، وهو مقياس أكثر دقة لمستوى المعيشة، يتجاوز بالكاد مستويات ما قبل الجائحة. وإذا تحققت هذه التوقعات، فقد لا يعود 11 من أصل 17 اقتصاداً في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى مستويات ما قبل الجائحة بنهاية عام 2022.

من جهته أكد مركز أبعاد للدراسات أن الدول الغربية تسعى منذ زمنٍ بعيد للاستغناء عن الطاقة الروسية، وتنويع المصادر الخارجية؛ عَبْر الاستيراد من عدد من الدول، وتنمية القدرات الداخلية عن طريق الاستثمار في الطاقة النظيفة.

وبحسب المركز فإنه رغم هذا بقي الغاز الروسي هو المصدر الرئيسي لدول الاتحاد الأوروبي بأكثر من 200 مليار متر مكعب سنوياً، وتليها النرويج التي تقدم حوالَيْ 140 مليار متر مكعب سنوياً، تليها دول أخرى، أبرزها الجزائر بحوالَيْ 50 مليار متر مكعب سنوياً.

ومع بَدْء الغزو الروسي لأوكرانيا، بات الغاز والنفط سلاحاً روسياً في وجه الدول الغربية، حيث يُمكن أن يؤدي قطع الإمدادات لأزمة ضخمة لدول أوروبا، واشترطت روسيا دفع ثمن الطاقة بالروبل الروسي، ونفذت عمليات قطع للإمدادات تجاه الدول التي لم تستجب؛ فقامت بإيقاف إمداداتها إلى كل من بلغاريا وبولندا، ويتوقع أن تشكل هذه الخطوة أزمة كبيرة لهاتين الدولتين وللدول الأوروبية الأخرى التي تحصل على الغاز عَبْر هاتين الدولتين اللتين تمر أنابيب الغاز الروسية عَبْرهما، إضافة إلى أوكرانيا التي تخوض حرباً في وجه روسيا؛ مما يهدد بأزمة الطاقة خلال الشتاء المقبل.

واعتبرت الدراسة أن أنبوب الغاز المارّ عَبْر بولندا يغذي كلاً من هولندا وبريطانيا بشكل رئيسي، وهما دولتان قادرتان على الاستغناء عن الغاز الروسي بشكل سريع، حيث أعلنت المملكة المتحدة فعلياً عزمها عن الاستغناء عن الغاز الروسي مع نهاية 2022، كما تُعتبر هولندا مصدراً رئيسياً للغاز.

كما يُغذي أنبوب الغاز المارّ عَبْر بلغاريا كلاً من إيطاليا وسويسرا، وتُعَدّ الثانية مستورداً للغاز الروسي بكميات قليلة للغاية يمكن الاستغناء عنها على الفور، بينما تستورد إيطاليا قُرابة 25 مليار متر مكعب من روسيا سنوياً، ويُتوقَّع أن تستبدل إيطاليا هذه الكميات بأخرى من الجزائر وليبيا والولايات المتحدة، فيما يتوقع أن تحافظ على استيراد حوالَيْ 12 مليار متر مكعب من روسيا خلال العام المقبل، وتتناقص تدريجياً في السنوات الخمس المقبلة.

وذكرت الدراسة أن ألمانيا تعتبر أكبر المتأثرين بإشهار سلاح الطاقة في وجه الغرب؛ حيث تعتمد على الغاز الروسي بقُرابة 40% من إجمالي الواردات، كما تستورد ثلث احتياجاتها النفطية من روسيا؛ إضافة لنصف وارداتها من الفحم. هكذا فإن ألمانيا -أكبر اقتصادات الدول الأوروبية- تُعتبَر دولةً على خطّ الاشتباك في معركة الطاقة.

وتوقَّع المركز أن تزيد ألمانيا وارداتها على المدى البعيد من النرويج وهولندا، ولكن هذا الخيار يعني أن النرويج يجب أن تزيد من طاقاتها الإنتاجية التي وصلت أصلاً لحدودها القصوى، ولن تكون الاستجابة كبيرة في المدى القصير، بينما تحتاج هولندا لزيادة إنتاجها من حقل “خرونكن” وتتراجع عن تعهُّداتها للسكان بالتخلي عنه جزئياً لأسباب تتعلق بتأثيرات متوقعة نتيجة التنقيب.

وفي مجال النفط يُتوقَّع أن تعتمد ألمانيا أكثر على الولايات المتحدة وبعض دول الخليج، ولكن السنوات الخمس المقبلة ستكون صعبة بالنسبة لألمانيا، حيث إن قدراتها على الاستغناء عن الغاز الروسي بشكل كبير لن تتحقق قبل هذه المدة، فخلال خمس سنوات يمكن أن تزيد ألمانيا من قدرتها على الإنتاج المحلي للطاقة عَبْر إدخال مزيد من مشاريع الطاقة المستجدّة وإعادة تشغيل المفاعلات النووية الثلاثة التي أعلنت الاستغناء عنها في وقت سابق مما يجعل الحكومة في مواجهة الأطراف الضاغطة لإغلاق هذه المفاعلات.

من الممكن أن يعجبك

لبنان يحيي الذكرى الثانية والعشرين لتحرير الجنوب

لبنان يحيي الذكرى الثانية والعشرين لتحرير الجنوب

نداء بوست- ريحانة نجم- بيروت تحلّ اليوم الذكرى الثانية والعشرون لتحرير القسم الأكبر من الجنوب والبقاع الغربي من الاحتلال الإسرائيلي ...

في الذكرى 76 لاستقلال الأردن.. أصل الحكاية

في الذكرى 76 لاستقلال الأردن.. أصل الحكاية

  نداء بوست- محمد جميل خضر- عمّان واضعةً على واجهتها علم الأردن، تشارك، بالتالي، شركة غوغل google، احتفالات الأردن بعيد ...

فيلم Kingmaker “صانع الملوك” يعاينُ ثُنائيةَ الظِلِّ والسُّطوع

فيلم Kingmaker “صانع الملوك” يعاينُ ثُنائيةَ الظِلِّ والسُّطوع

نداء بوست- محمد جميل خضر عن العلاقة الجدلية بين السياسي والظل الذي يصنعه، تدور أحداث الفيلم الكوري الجنوبي الروائي الطويل ...

نداء بوست

نداء بوست

موقع نداء بوست  منصّة إخبارية سياسية ثقافية اجتماعية اقتصادية منوّعة

نداء بوست

موقع نداء بوست منصّة إخبارية سياسية ثقافية اجتماعية اقتصادية منوّعة