أنباء متضاربة حول مقتل ضابطيْن إسرائيلييْنِ في غور الأردن

أنباء متضاربة حول مقتل ضابطيْن إسرائيلييْنِ في غور الأردن

نداء بوست- محمد جميل خضر- عمّان

يتواصل تضارُب الأنباء المتعلقة بحيثيات مقتل ضابطين إسرائيلييْنِ من وحدة "كوماندوز" بنيران "صديقة"، في غور الأردن (الجهة الغربية من منطقة الأغوار الأردنية/ وادي الأردن).

وسائل إعلام عبرية تواصل بين دقيقة وأخرى، نشر تفاصيل جديدة مثيرة عن الواقعة.

ومع وصف تلك الوسائل المنشورة باللغة العبرية واقعة مقتل ضابطين إسرائيلييْنِ بنيران صديقة من ضابط آخر، بـ"الكارثة" أو "الحادث المأساوي"، فإن إحدى تلك الوسائل قد أكدت أن الضابط القاتل الذي وُسم بـ"ن" كاد أن يقتل ضابطين آخريْنِ.

فقد فجّرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، أمس الجمعة، معلومة مفادها أن اليوم السابق لوقوع الحادثة، شهد سرقة وسيلة للرؤية الليلية وخوذة من الوحدة العسكرية "إيجوز" التابعة لقاعدة النبي موسى في "أريحا"، وهو ما أدّى إلى خروج مجموعة من الضباط الإسرائيليين في منتصف الليل للبحث عن السارق، ليفاجئهم رفيقهم الخامس الذي لم يخرج بتوقيت خروجهم، بوابل من الرصاص من مسافة عشرة أمتار تفصله عنهم. وتورد الصحيفة أن صراخ اثنين ممن تعرضوا للرصاص المباغت باللغة التي يفهمها، والمعلومات التي يعرفها، وبسرّ الليل، جعلته يتوقف عن مواصلة إطلاق الرصاص، بعد أن كان اثنان من المجموعة قد خرّا صريعين برصاص رشّاشه.

الضابط القاتل (وقد يكون السارق للخوذة والمعدات العسكرية الليلية)، برّر فعلته لاحقاً، أنه اعتقد أن المجموعة التي سمع هسيس حركاتها، ما هي إلا مجموعة إرهابية تحاول التسلل عَبْر الحدود الأردنية الفلسطينية.

وقتل الضابط "ن" الضابطين، أوفيك أهارون (28 عاماً) والضابط إيتمار الحرر (26 عاماً) من مسافة حوالَيْ 10 أمتار، في وقت علا صوت الصراخ لإيقاف إطلاق النار من قِبل الضابطين الآخريْنِ، ليحولا دون قتلهما، أيضاً.

الصحيفة العبرية أكدت على موقعها الإلكتروني أن استجواباً عسكرياً سيُجرى لـ "ن" في الأيام المقبلة.

في السياق نفسه، تطرّق رئيس لجنة الأمن والخارجية في البرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، إلى ظاهرة منتشرة من عدة أسابيع، في منطقة غور الأردن، تتعلق بسرقة أسلحة وعتاد عسكري إسرائيلي، خاصة معدات ليلية فضلاً عن حالة نقص في التنسيق داخل وحدات وقواعد الجيش الإسرائيلي.

الجنرال احتياط، أمير أبو العافية، القائد السابق لشعبة التخطيط في الجيش الإسرائيلي، قال: إن واقعة إطلاق النار في منطقة غور الأردن تشبه إلى حد كبير حادثاً ثنائياً أثناء نشاط عملياتي عسكري، وليس أثناء التدريب كما يزعم الجيش الإسرائيلي، موضحاً أن ما أسهم في ذلك، هو زيادة التوتر الأمني والعسكري في مناطق الضفة الغربية.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي: "لقي ضابطان إسرائيليان مصرعهما الليلة خلال أعمال حراسة بالقرب من معسكر في غور الأردن نتيجة نيران صديقة (إطلاق نار مُتبادَل نتيجة خلل في التشخيص). تم إبلاغ العائلتيْن، ويجري التحقيق في ظروف الحادث".


أحدث المواد